القناعة والرضى


إعداد: زهراء🌹

يحكى ان أرملة فقيرة كانت تعيش مع طفلها الصغير حياة متواضعة فى حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل. لم يكن امام هذه الأسرة الصغيرة إلا أن ترضى بقدرها .. و قد كان.

لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو المطر في فصل الشتاء، حيث كان سقف الغرفة عبارة عن اعواد متراصة من خشب قديم، يحميهم فقط من شمس الصيف ..

مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات متقطعة من المطر. و ذات يوم تراكمت الغيوم وامتلأت السماء بالسحب الكثيفة الواعدة بمطر غزير، ومع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة فاختبأ الجميع في منازلهم ، أما الأرملة والطفل فكان عليهما مواجهة قدرهما.
نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة واندسّ في حضنها، ولكن جسد الأم والابن وثيابهما ابتلّا بماء السماء المنهمر. أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته ووضعته مائلاً على أحد الجدران , وخبّأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر، فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة وقد علت وجهه إبتسامة الرضى و قال لأمه :
ترى ماذا يفعل الذين ليس عندهم باب حين ينزل عليهم المطر ؟

الخلاصة:
– ما أجمل الرضى، فمن ملك القناعة، فقد ملك الدنيا كلها، و غنى النفوس هو الكفاف فإن أبت فجميع ما في الأرض لا يكفيهــــا.

– اذا كان الرضا ضرورى لسعادة من لا يملك او يقدر، فيجب ان يكون العطاء هو مصدر سعادة من يملك و من يقدر. و لن يكفيهم الدعوة للرضا ابدا.

شاهد أيضاً

مسيرات حاشدة بمحافظة إب اليمنية تنديدا بإساءة المجرم ترامب لمكة المكرمة ..

  تقرير /حميد الطاهري شهدت محافظة إب “وسط اليمن”، اليوم، مسيرات جماهيرية حاشدة في ساحة …