جنون البقر يضرب “الكاوبوي الأمريكي “


روسيا تفضح المستور وتنقذ العالم…

د.سلمان صبيحة .

يعتقد الكثيرون أن جلسة مجلس الأمن التاريخية الأخيرة التي عقدت بناءً على طلب الجانب الروسي بشأن المختبرات البيولوجية الخطيرة التي اكتشفتها روسيا في أوكرانيا وعلاقة أمريكا بها قد ادخلت قادة البيت الأبيض في ليل أسود ومعاناة حادة من مرض “جنون البقر “، لذلك نجد أن مسؤولين أمريكيين كبار يطالبون علناً باغتيال بوتين ” ، وكذلك يطالب المعتوه “بايدن ” بإسقاط نظام الرئيس بوتين…إضافة الى اتخاذهم إجراءات غير مسبوقة تمثلت بطرد العديد من الدبلوماسيين الروس من أمريكا ومن عدة دول غربية إضافة للعقوبات الإقتصادية وغيرها من إجراءات لم تشهدها العلاقات الدولية من قبل. طبعاً كل هذه الهستيريا ضد روسيا ليس من أجل أوكرانيا ولا محبة فيها ولا تضامناً مع شعبها ، فهذه الدول بالنسبة لأمريكا وللغرب هي عبارة عن مكب لقاذوراتها بكل أشكالها.
هذا ” الجنون ” ظهر بهذا الشكل الوقح لأن روسيا كشفت المستور وفضحت أمريكا بشأن تطويرها لأسلحه بيولوجيه على حدودها داخل أوكرانيا ، فقد قال المندوب الروسي أثناء الجلسة بأن لديهم معلومات ووثائق وادلة تثبت وتؤكد تمويل البنتاجون بشكل رسمي لبرنامج اسلحه بيولوجيه فى أوكرانيا وهناك مستندات وبيانات بأسماء الأشخاص والشركات الأمريكيه المتورطة والمشاركة فى هذا البرنامج وحدد بالضبط أماكن ومواقع تواجد المختبرات المشبوهة فى أوكرانيا وأكد بأن هناك محاولات كبيرة من أجهزة الإستخبارات الأمريكية والغربية بالتعاون مع الطغمة الحاكمة في كييف لإخفاء الأدلة المذكورة .
وكانت المفاجأة الكبيرة بالنسبة للأمريكان عندما قال مندوب روسيا بأن لديهم كذلك معلومات كاملة ودقيقة عن أماكن المختبرات الأمريكيه الأخرى التى تعمل فى تصنيع واختبار الأسلحه البيولوجية فى ٣٦ دولة حول العالم إضافة لأوكراينا.
هذه المعلومات شكلت صدمة كبيرة للرأي العام الأمريكي وللعالم أجمع.
ففي جلسة مجلس الأمن المذكورة قدم المندوب الروسى الوثائق التي تثبت بالدليل القاطع أسماء الأمراض والأوبئة التي أنتجتها تلك المختبرات وما هي الوسائل التي استخدمتها في عملية إطلاقها وماهي أسماء الدول التى يتم تجربتها فيها وكيف ومتى وأين تمت التجارب وهل كانت بعلم حكومات هذه الدول أو بدون علمها ، واكد بأن لديهم في روسيا كل المعلومات عن تفاصيل تلك العمليات والتجارب والآثار للفيروس المسؤول عن الجائحة الحالية ، وعدد كبير من الخفافيش المستخدمة فى نقل هذا الفيروس.
طبعاً أميركا المذهولة من هذا الكم الهائل من المعلومات التي حصلت عليها روسيا والدقة الملفتة في تفاصيلها وكيفية حصولها على هذه المعلومات جعلها في تخبط وحيرة عجيبة انعكست في الارتباك الواضح في تصرفاتها والتخبط الملفت والمتناقض في تصريحاتها والذي أدى في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار النفي بشكل قاطع لهذه المعلومات وإنكارها .
قادة الدول الغربية طبعاً أبدوا تعاطفهم مع أمريكا في محنتها… أما قادة فرنسا وبريطانيا أظهروا بكل وقاحة تحالفهم الإمبريالي مع أمريكا بشكل واضح .
أما غالبية شعوب العالم و باقي الدول الأخرى فقد أبدت قناعتها بصدق الرواية الروسية ، بحسب المصادر المتابعة.
أما منظمة الصحه العالمية فقد نفت معرفتها بوجود تجارب بيولوجية فى اوكرانيا لكنها اعترفت بأنها على علم مسبق بوجود المختبرات في أوكرانيا وبأن كل معلوماتها بشأنها أنها مختبرات طبية بحثية عادية لمقاومة الأمراض فقط ، لكن لروسيا طبعا رأي آخر يثبت بالأدلة أن خبراء منظمة الصحة العالمية قاموا بعدة زيارات للمختبرات الأمريكيه المشبوهة ليس فقط في أوكرانيا وإنما حول العالم وهناك مراسلات واضحة بهذا الخصوص.
الصين من جهتها طالبت بقوة بفتح تحقيق دولي بالموضوع وخاصة بعد بداية ظهور فيروس كورونا
(كوفيد 19 ) بشكل مفاجئ على أراضيها ، وتؤكد للأمريكان والغرب :
بأنه طالما انتم تنفون وواثقون من براءتكم لماذا ترفضون إجراء تحقيق من قبل متخصصين للوقوف على الحقيقة ؟ خاصة مع وجود وثائق وادلة واضحة من قبل الجانب الروسي….
إضافة إلى ذلك يذكر أن روسيا كانت في وقت سابق قد أعلنت أنها عثرت ضمن حملتها العسكرية في أوكرانيا على طيورٍ مرقمة أنتجتها المختبرات البيولوجية والجرثومية في أوكرانيا التي تمولها وتشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية تحديداً…
المعنيين في الأمر يكشفون آلية عمل الطيور المرقمة بالشكل التالي :
” بعد دراسة هجرة الطيور ومراقبتها طوال المواسم، يُصبح بمقدور الأخصائيين البيئيين وعلم الحيوان معرفة السير الذي تسلكه هذه الطيور كل سنة في رحلتها الموسمية، ومنها مَن يُسافر من بلد إلى بلد أو حتى من قارة إلى قارة . ويتم وضع هذه المسارات أمام الجهات المعنية التي تحمل خطة شريرة، فيتم القبض على مجموعة من هذه الطيور المهاجرة ويُعمَل على ترقيمها وتزويدها بكبسولة جراثيم تحمل شريحة ليتم التحكم بها عبر كمبيوترات، ثم يُعاد إطلاق سراحها لتنضم إلى الطيور المهاجرة إلى البلاد التي يُخطّط الضرر بها ومعلومٌ أنّ هذه الطيور تسلك مساراً من بحر البلطيق وقزوين إلى القارة الإفريقية وجنوب شرق آسيا، ورحلتين أخريين من كندا إلى أميركا اللاتينية في الربيع والخريف.. وخلال طيرانها الطويل يتم التقاط مسارها خطوة بخطوة عبر الأقمار الاصطناعية ويتم تحديد مكانها بالضبط، فإن أرادوا مثلاً الضرر بأي دولة ، يتم تدمير الشريحة عندما يصبح الطائر في سمائها فتقتل الطائر ويسقط حاملاً الوباء، فتنتشر الأمراض في البلد المستهدف … وهكذا يكون قد تمَّ تدمير بلد الخصم من دون إطلاق رصاصة واحدة أو تكبد أية تكاليف أو أية أعباء مادية تذكر….”.
لذلك من كل ماتقدم نجد أن
أمريكا تخشى ماتخشاه أن يتم إثبات كل ماذكر من معلومات وأدلة عن المختبرات البيولوجية ولاسيما قصة “الطيور المرقمة ” الخطيرة لأن خبراء القانون يؤكدون : ” أن ترقيم الطيور المهاجرة يعتبرها القانون الدولي جريمة كون الطيور تخترق سماء وأجواء البلدان الأخرى، وإن تمّ تزويدها بجراثيم فيُصبح كل طير مرقم بمثابة قنبلة دمار شامل، لذلك يُعتبَر في القانون الدولي استعمال الطيور لشن هجمات مميتة على الخصم أمر مُحرَّم دولياً ويُعاقَب عليه مَن يقترف مثل هذا العمل الإجرامي الغير أخلاقي والغير إنساني.”. ومن هنا جاء اعتقاد البعض:
(( بأن أميركا ترتعد الآن وتهتز “وأصاب قادتها مرض جنون البقر ” ، ليس فقط من أي عقوبة ستطالها أو من التعويضات المالية الكبيرة التي ستدفعها والتي يمكن أن تكون السبب المباشر في إفلاسها “كما يقول البعض “، بل وكذلك مِن وصمة العار التي ستُلازمها إلى الأبد، وخاصة إذا أظهر بوتين نصف مابحوزته فقط من معلومات هذا عدا عن المعلومات الخطبرة التي هدد بكشفها المتعلقة بأحداث الحادي عشر من أيلول،وملف كذية “اسلحة الدمار الشامل العراقية ” ، إضافة إلى الكم الهائل من الأسرار والفضائح المتعلقة بدعم المؤامرات الدنيئة لتغيير الأنظمة الوطنية وارتكاب المجازر الإرهابية “بتخطيط ودعم أجهزة الاستخبارات الأمريكية والغربية “، بحق الدول والشعوب في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية وصولاً إلى ملفات الإبادة الجماعية للهنود الحمر والأفارقة ودورها القذر فيما سمي “ثورات الربيع العربي “…الخ ، وهذا ماتخشاه أمريكا بالضبط إضافة إلى استبعادها نهائياً كدولة ذات مصداقية وتعريتها تماماً وافتضاح امرها امام الرأي العام العالمي وإخراجها من الخارطة الجيوسياسية مذلولة مكسورة مفتتة ومفككة ومختفية عن المسرح الدولي.)).
يقول البعض : يبدو أن العالم على موعد مع أخبار وتطورات وأحداث عالمية دراماتيكية سريعة جداً وغير متوقعة …فإما أن يزول العالم تماماً أو
أننا سنشهد اختفاء كامل لدولة اسمها الولايات المتحدة الأمربكية كما اختغى الاتحاد السوفياتي ، وستظهر لنا دولة جديدة كبيرة أو تجمع لاتحاد عدة دول مع بعضها البعض
يكون شعارها :
“الدب الأبيض ” كما تتوقع الأساطير القديمة لتحكم العالم بمبادئ وقوانين جديدة أساسها التعددية والإحترام المتبادل، وتتشكل هيئات ومنظمات دولية غير التي نراها اليوم لتعمل بأسلوب مختلف لحماية الكرة الأرضية والحفاظ على الجنس البشري من الإنقراض ومن أجل أن يسود السلام والأمن الدوليين العالم أجمع ، وستنتهي الهيئات والمنظمات الدولية الحالية كما انتهت سابقاً عصبة الأمم .
يبدو أن هذا هو قدر روسيا وحلفائها وأصدقائها في كل منعطف تاريخي أن يقفوا مع الحق في وجه الباطل من أجل إنقاذ العالم والبشرية .
حي على خير العمل.
د.سلمان صبيحة .
10/4/2022.

شاهد أيضاً

مسيرات حاشدة بمحافظة إب اليمنية تنديدا بإساءة المجرم ترامب لمكة المكرمة ..

  تقرير /حميد الطاهري شهدت محافظة إب “وسط اليمن”، اليوم، مسيرات جماهيرية حاشدة في ساحة …