هل المطلوب تدمير قطاع التعليم في لبنان

د. ليون سيوفي باحث وكاتب سياسي

ألنظام التربوي اللبناني نظام حر بحسب الدستور والتعليم، إلزامي لجميع اللبنانيين للسنوات التسع الأولى أي لصف “البروفيه” من الدراسة الأساسية، وهناك الكثير ممن لا يلتزمون بها نظراً للاوضاع الاقتصادية .وقد نتج عن هذا النظام وجود قطاعين للتربية في جميع مستوياتها وهما: القطاع الحكومي الذي بدأ مع الاستقلال، والقطاع التربوي الخاص الذي يُعَد أقدم منه بأجيال وكان لوقت مضى من أهم القطاعات التربوية في الشرق الأوسط، وتتجلى الثقافة في لبنان بشكل عام بانفتاحها على ثقافات الشرق والغرب، الأمر الذي يبرر توجه الكثير من الطلاب اللبنانيين إلى متابعة تحصيلهم العلمي العالي في أهم جامعات أوروبا وأميركا وجامعات العالم العربي.

ألمدارس الرسمية باتت قديمة ومهترئة وغير مجهّزة كالمدارس الخاصة، والمستوى التعليمي فيها أصبح مشبوهاً وليس كالمدارس الخاصة، فهذا الانهيار في هذه المؤسسة التعليمية يشكّل خطراً على أولادنا ووجودنا ..

” إذا أردت أن تهدم مجتمعاً اهدم التعليم فيه وإذا أردت أن تهدم التعليم اهدم المُعلم ” ألأزمة الاقتصادية ألقت بثقلها على التعليم في لبنان، وأكثرية الأسر اللبنانية ما يقدر ٨٠ في المئة منها كانت تعتمد على المدرسة الخاصة وقُدِّرت حصة قطاع التعليم الخاص في لبنان قبل الأزمة بنحو 1,3 مليار دولار، حيث تعذرت تغطية كلفة الاقساط المدرسية والجامعية من خلال المُدَّخرات التي تبخَّرت بفعل الأزمة في المصارف المفتعلة …

إنخفاض مستوى التعلّم وعدم التوافق بين المهارات واحتياجات سوق العمل يعرّض مستقبل الأجيال الصاعدة في لبنان للخطر، وهو ما يكشف عن الحاجة الملحّة إلى زيادة الاستثمار في هذا القطاع وتحسين وجهته قبل القضاء الكلي عليه ..

إنّ الوضع  الحالي في لبنان سيء جداً ومرشح لأن يزداد سوءاً ما لم نعمل لإنقاذه كون من هم في السلطة لا حياة لهم ولا يعملون إلا لِمصالحهم، فعلينا أن نضع حداً للفساد المستشري والمُنظّم الذي أدّى إلى هذا الانهيار الاقتصادي والعلمي الذي يستفيد منه ويستغله من هم في السلطة فقط …

شاهد أيضاً

مذكرة التفاهم (إيران _أمريكا) وإنعكاسها على دول الخليج والمنطقة

بقلم د. علي محمد الزنم عضو مجلس النواب ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، دخلت مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران …