أحمد موسى
اشتدّ المنخفض الجوي وسيطر على غالبية مختلف المناطق التي تعلو عن 800م، فقطعت الثلوج الطرقات الجبلية وحاصرت مواطنين، وغطت حبات البرد الوسط والساحل وسط تدنٍّ ملحوظ في درجات الحرارة.
العاصفة
وهطلت الامطار بغزارة والحقت اضرارا بالمزروعات وادت الى انهيارات، فيما بلغت سرعة الرياح 85 كيلومترا في الساعة في المناطق الجبلية الأمر الذي تسبب في تطاير اللوحات الإعلانية والحقت اضرار في الخيم الزراعية ومخيمات النازحين السوريين، فيما ارتفع منسوب الأنهار، الليطاني، الغزيل والبردوني، ما زاد في منسوب المياه في بحيرة القرعون، اما الثلوج فقد تفاوت مستوى سماكتها بين منطقة وأخرى وفق ارتفاعاتها، ففي البقاع الغربي تعدت سماكة الثلوج ال15 سنتمر على ارتفاع 800 متر وما فوق لتصل إلى 30 سنتمر عند 1300م في مرتفعات راشيا، وتحولت الطرقات إلى برك ومستنقعات بسبب انسداد أقنية تصريف مياه الأمطار بالعوائق، أما سهل البقاع فتحول إلى لوحة فنية بعد ان غطت الثلوج المزروعات، في حين تأثرت أشجار اللوزيات التي أزهرت باكرا بحبات البرد وألحقت أضرارا بالخيم الزراعية.
غياب
أما ورش وزارة الأشغال واتحادات البلدية والبلديات فغابت عن فعل الواجب بحجة عدم توفر مادة المازوت وانتهاء العاصفة، في حين وجهت نداءات ودعوات تحذر المواطنين من سلوك الطرقات الجبلية بسبب تراكم الثلوج وتشكل الجليد، وسط تدن ملحوظ في درجات الحرارة وصل في المناطق الجبلية منذ ساعات الصباح إلى ما دون ثلاث درجات تحت الصفر، أما ليلا فمتوقع أن تتدنى أكثر.

ضهر البيدر
أما طريق ضهر البيدر فقد تجاوزت سماكة الثلوج ال30 سنتمتر ومنعت القوى الأمنية سلوكه إلا بعد فتحها من قبل مركز جرف الثلوج في ضهر البيدر، واقتصر سلوكه على السيارات الرباعية الدفع للضرورة القصوى بفعل اشتداد العاصفة، أما طريق ترشيش ـ زحلة فلا تزال مقفلة بسبب تراكم الثلوج التي وصلت إلى النصف متر تقريبأ.
إهمال
وفي البقاع الغربي حالت العناية الإلهية من كارثة، فطريق عيتنيت _ مشغرة، وهو طريق عام يربط البقاع بالجنوب عبر جزين يعتبر الاسوأ في لبنان، حيث بفعل ضيقه وفقدان اشكال السلامة المرورية فضلا عن سوئه، وسط غياب تام للمعنيين من وزارات ومجالس وحتى نواب المنطقة الذين لا يتذكروه إلا مع كل استحقاق.
فقد انزلق صهريج محمل بالبنزين والمازوت على هذه الطريق بعد أن كاد يصطدم بصهريج ثان محمل بنفس المواد، بسبب الثلوج التي سببت له الانزلاق وكاد أن يسقط من على مرتفع يتجاوز مئات الأمتار، ولو حصل لكان سقط في بحيرة القرعون وكان زاد من تلوثها.
يذكر أن هذه الطريق يعتمدها المواطنين وسائقو الشاحنات اثناء العواصف وتساقط الثلوج كبديل عن طريق ضهر البيدر إلى الجنوب وحتى بيروت.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
