د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
غريب أن يعيش الانسان في جهنم.
والأغرب أنه اعتاد على هذه الحياة..
فمن يعتقد أنه سيصُلِح الفاسد يكون وكأنّه يعيش في حضانة الاطفال أو في جمهورية اللالالند ..
لو فكّرنا ملياً كيف هو نظامنا الحالي وضرره على المجتمع..
فالنظام اللبناني لا يُفرَّق عن الملكية الانتخابية التي عملوا عليها أيام الامبراطورية الرومانية والتي أُطلق عليها آنذاك “النظام الملكي” ويتمّ فيه انتخاب ملك الدولة عن طريق اجتماع عدد من الأمراء المرشحين لحكم الدولة وكانت هذه العادة أو التقاليد متّبعة في هذه الامبراطورية المقدسة حتى انقرضت..
أما في الوقت الحالي فهناك القليل من الملكيات التي تتبع هذا النظام وهي ماليزيا وكامبوديا والفاتيكان.
إذاً نظامنا هذا لا يختلف عما كان يحصل في أيام الامبراطورية الرومانية فالمطلوب للإصلاح هو أن يكون لدينا برلمان رئاسي …
ألنظام الرئاسي هو نظام حكم يقوم على فصلٍ صارم بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ويمنح صلاحيات واسعة للرئيس، في حين يتميز النظام شبه الرئاسي بانتخاب الرئيس لكن الحكومة تنبثق من البرلمان وتكون مسؤولة أمامه وأمام الرئيس.
في النظام الرئاسي، غالبًا ما ينتخب الشعب الرئيس مباشرة. هذا من شأنه أن يجعل سلطة الرئيس أكثر شرعية من سلطة زعيم عُيّن على نحو غير مباشر. غير أنّ هذه ليست سمة ضرورية من سمات النظام الرئاسي. بعض الولايات الرئاسية لديها رئيس دولة منتخب على نحو غير مباشر.
في النظام الرئاسي المكتمل، يُختار السياسي ليكون رئيسًا للحكومة، على نحو مباشر، من قبل الجمهور، أو على نحو غير مباشر، عبر الحزب الفائز.
يُنشئ النظام الرئاسي الرئاسة والهيئة التشريعية بوصفهما هيئتين متوازيتين. أي الفصل بين السلطات حيث يسمح ذلك لكل هيئة برصد الآخر ومراقبته، ومنع إساءة استخدام السلطة.
مشكلتي ليست بالأشخاص مشكلتي أنّ هذا النظام البرلماني لا أقبل به، فروما انتهت منه قبل ألفي سنة ونحن متمسّكون به.
فيوم ١٥ أيار سيكون يوم اغتصاب الدولة لشعبها كما حصل في فلسطين عام ١٩٤٨ إذا تم انتخاب هذه السلطة فنحن نُسلّم الوطن بأيادينا للجزارين الذين لا يختلفون عن أي غاصب لأرض الغير ما لم ننجح ونغيّر فيهم..
تذكّر أيها المواطن أنّ نصف مليون لبناني شهيد ترفرف أرواحهم فوق رأسك..
نعيش في مأساة لم يشهدها العالم، أنت وحدك خشبة الخلاص.
تذكر ايها اللبناني إن الفساد لا يُصلَح..
الوطن بين يديك…
فكن مواطناً اقله ليوم واحد..
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
