هل ستتحرّر مزارع شبعا بعد ترسيم الحدود البحرية؟

د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي

من منّا لم يسمع عن مزارع شبعا ؟
من منا لا يحلم أن يزور هذه المنطقة التي أصبحت على لسان كل مواطن يعشق وطنه ويخاف عليه..
تقع تلك المنطقة المحتلة على الحدود بين لبنان والجولان السوري، وهي تتبع لمنطقة العرقوب وتمتاز بموقع جغرافي استراتيجي باعتبارها حلقة وصل مع المستوطنات الإسرائيلية الشمالية وهضبة الجولان مساحتها ما يقارب ال325 كلم مربعًا.
هناك العديد من الوثائق والصكوك منذ العهد العثماني، التي تثبت لبنانية مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، اللتين يطالب لبنان إسرائيل بالانسحاب منهما مع أنّ هناك نية وليست بجديدة لضم مزارع شبعا إلى الجولان .
ولعل أبرز ما يدلّ على استراتيجية المزارع هو العدد الكبير من المراصد العسكرية الإسرائيلية منذ عام 1967 حتى الآن، أبرزها مرصد الفوار الذي يُعَدّ من أضخم المراصد العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وتُشرف المزارع على جبل عامل والجليل الأعلى والجزء الجنوبي من سلسلة جبال لبنان الغربية وهضبة الجولان وسهول البقاع وحوران والحولة.
كما أُقيمت في المنطقة العديد من المشاريع السياحية الهامة للغاية، منها مراكز التزلج ومنتجعات سياحية ومصنعًا للنبيذ وغيرها من المشاريع الهامة..
وتحتوي المزارع على نبعيّ المغارة والجوز، كما تقع على خط المياه الجوفية المغذّية لجبل الشيخ والذي يُعَدّ ثاني أكبر خزان مياه جوفية في الشرق الأوسط.
“متى سيتم تحرير هذه المنطقة ولماذا لم تُحَرَّر لغاية اليوم؟”
لماذا نفكر بتحرير القدس وننسى تحرير أرضنا؟
لماذا كل هذا السكوت عن هذه البقعة الجغرافية؟
ماذا عن اللبنانيين الذين يعيشون اليوم في المزارع وعددهم ما يقارب ال 25 ألف مواطن وعيش الكثير منهم خارجها؟
هل يجرؤ أحدٌ أن يرمي سهماً على هذه الارض؟
ما الغاية من السكوت عنها؟
هل المياه البحرية من جهة الجنوب والشمال اللبناني ستكون كمزارع شبعا إن تمّ التنازل عنها وسنترحم عليها ونخسر المليارات من أجل عيون هذا وذاك؟ …
طفح الكيل منكم يا أيها السياسيون وطفح الكيل من صفقاتكم ..
ألشعب سيحاسبكم و سيحاكمكم ولن يغفر لكم.

شاهد أيضاً

🛑اتفاق العار وبنود الذلة

رغم بنود الذل والعار فيما يسمى “الاتفاق الاطاري” بين الحكومة اللبنانية المتواطئة على أرض ودماء …