بكاسين وشوشات النجوم بين الصنوبر…

علي منير مزنر

ما أجمل الجمال… إنها القريه الوادعة بكاسين التي تشرق الشمس عليها مرتين..
بكاسين التى اختيرت كأجمل قرية بين القرى هي جمال بالقيم وجمال في كل الحقول..
بكاسين تحافظ على ما أبدعه الخالق.. وتتلألئ شامخة ترمق الأفق علها ترى البحر
هي بمثابة الحلم في بقعة فريدة من هذا العالم ليس بتفاصيل المكان وجغرافيته وإنما بتفاصيل الناس من سكانها الذين أضافوا إلى جمال منطقتهم روعة لا يمكن وصفها..
انطلقنا من العاصمة بيروت في الصباح الباكر إلى قضاء جزين الذي يمتد من مشارف مدينة صيدا غربا إلى أعالي تومات جزين طرقات جبليه مدهشة.. خاصة عندما تمر بين غابات الصنوبر مع مناظر غاية في الروعة
وعلى تلال منطقة جزين شيدت مزارات للأنبياء تجثو على ضفاف نهر الأولى قامت تمينا بأنبياء العهد القديم..
وما يلفت النظر خلال التجوال اسماء القرى هناك حيث اتضح إنها تعود إلى جذور كنعانية وآرامية تدل على وظيفة معينة كانت تمارسها..
عندما تصل إلى مدخلها ينتابك شعور خاص هو مزيج من الراحة النفسية والانبهار خاصة عندما تطل البيوت الحجرية القديمة. انها بلدة بكاسين الصغيرة بمساحتها والكبيرة بابنائها
وفي هذا المكان من لبنان ترافقك أشجار الصنوبر أينما ذهبت بتشكيلات جمالية مميزة وخاصة حرش بكاسين الذي تبلغ مساحته قرابة ١٦ كيلومترا مربعا وهو من أكبر الاحراش في المشرق..
بكاسين التي اختيرت كأجمل قرية لبنانيه لعام ٢٠٠٢٢.. هي جنة جمعت طهراََ وأفراحاََ بداخلها قلوب صافية وعلاقات متينة وأبواب بيوت مشرعة.. هي المحبة أولا واخيرا هبة من الله وهبنا إياها كي نرى الجمال في كل شيء..
إنها سر جماليٌ تجمع بين لغة الطبيعة الصامته ولغة آلجمآلُ كأنها غابة تحولت إلى اوركسترا من الآلات المفردة تتنوع فيها ايقاعات جمال الطبيعة لتعزف موسيقى الجمال….
فتنثر بذار الحب وتزرع دوالي التواضع مع عناقيد العنب…
ودعنا عروستنا الجميلة مع وشوشات القمر بين غابات الصنوبر.. على أمل اللقاء في الصيف القادم بين عرايش كروم العنب..
غادرنا باتجاه جبل الريحان الي جنوبي الجنوب إلى قريتي الصوانة الفيحاء شوقي
حيث الحياةُ مختلفة والبشر كذلك قبائل مشغوله بحروبها مع النفايات..

شاهد أيضاً

بعدما دمرت الحرب منزله العائلي الجميل في القليلة، ثم عادت لتدمر شقته السكنية في الحوش – صور،

كتب الدكتور حسين ابو خليل: أعلم أن من تدمرت بيوتهم في قضاء صور أكثر ممن …