حوار في الثقافة والسياسة من إعداد الإعلامي د. وسام حمادة

 

في زمن العولمة والإعلام المرتهن وترسيخاً لمفاهيم الثقافة والمعرفة الراقية والتي تعيش غربتها القاتلة تعيد مجلة كواليس وموقعها الإلكتروني نشر لقاءات ثقافية وسياسية كان قد أعدّها وقدّمها لفضائية الإتحاد الإعلامي، د. وسام حمادة عبر برنامج 24 / 24

ولقاء العدد مع نقيب الممثلين السابق والكاتب اللبناني“جان قسيس”


عنوان الحلقة:
” الفن والحياة ”

أغنية بعنوان: ” درع الصلاة ”
كلمات الشاعر: ” ​جان قسيس ”
ألحان وغناء: ” د. وسام حمادة ”

 

 

الأغنية:

هودي لحملوا بإيدهم درع الصلاة
وقالوا فرحنا بالشهادة سلاحنا
نقلن بلا هالموت بقولوا مبلا
تفدي الأرض من بعد منا رواحنا
هودي لقلبن متل زهر التلج
حامل محبة أرض ما بتفنى
وإكليل غار فوقنا يرهج رهج
راحوا وصورهم باقية عنا
هودي لغفيوا مخدتن كمشة تراب
كرمالنا ندروا العمر رهجة أمل
صاروا حكايا مزنرة بلون الغياب
كل ما قرينا حروفها بيخلق بطل.

 

 

لأننا نؤمن أن الحياة السياسية كما الحياة الثقافية تمرُّ بأزمة ثقة مع الجمهور العريض، نحاول من خلال هذا اللقاء أن ننقل الصورة لواقع نعيشه بتجرّد علّنا نستطيع أن نساهم بنقل كلّ ما هو مفيد لعقل ووجدان المتابع الكريم.
ضيفي الليلة شاعر وفنان وممثل، صحافي وباحث، وصف لبنان بالإستديو الطبيعي الغزير بالمادة الدرامية، لأنه بلد التناقضات، وبلد الطوائف والأديان.
لضيفي رأي صريح حول المتطفلين على الحياة الفنية، حيث يقول: (إنهم يحرقون ويخرّبون هذه المهنة، ويأخذون من درب المُتفرّغين أساساً لهذه المهنة) وقال لكلّ المتطفلين: (إذهبوا والعبوا أمام بيوتكم، بعد أن كنّا في ما مضى أسياد الدراما، نحن اليوم خسرنا الأسواق العربية وأصبحنا عاجزين عن صناعة دراما لبنانية)، يعترف ضيفي أنه لو لم تكن الغلبة في حياته للفن والكتابة والشّعر، لكان قسّيساً ناسكاً يُكرّس وقته للتأمّل والعبادة.
أُرّحبُ بالممثل والشاعر والنقيب الفنان جان قسيس، أهلاً وسهلاً بك ضيفاً عزيزاً في هذا اللقاء.

الضيف: أسعد الله مساءكم.

 

 

شكراً أستاذ جان.
بداية سنُتابع هذا التقرير لنتعرّف على الجزء اليسير من حياة ومسيرة ضيف ناضل وما زال يناضل من أجل فنٍ راقٍ ولأجل عيشٍ كريم للفنّانين.

التقرير:

من فضاء التمثيل إلى ألقِ الكلمة المعرِّشة في حدائق الشّعر بدأ الفنان اللبناني جان قسيس مسيرته الفنية بخطى جريئة، واثقة، ليحلّق في فضاءين يجمعهما الإبداع بتجلّيات الجسد والوجدان وبإيحاء الحرف حين يزهر قصائد يطرب لها القلب وتسافر الروح في عباب جمالها.
جان قسّيس نقيب الفنّانين في لبنان، هو كاتبٌ وممثّلٌ، شاعرٌ وباحث، وأستاذ في معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية ، بقاعي الهوى من بلدة برإلياس، مواليد بلدة الخيام الجنوبية عام 1954..
بدأ حياته الفنيّة عندما كان طفلاً يافعاً في المدرسة حيث طُلِبَ منه أن يقدّم مونولوجاً في إحدى حفلات المدرسة، وكانت هذه الخطوة بداية الإحساس بأنّ الفن يناديه من مكانٍ ما وعليه أن يُلبّي النداء فتتالت الأدوار والمونولوجات عليه.
إنتسب قسّيس إلى معهد الفنون في الجامعة اللبنانية، في رصيده الفني عشرات الأعمال الدراميّة أبرزها : غيمة صيف، ومن أجل عينيها.
ظهر قسيس شاعراً من حيث لا يدري، وعلى كتفَيه عباءة فيها الخيط المشغول على نَوْل الزجل، إلى جانب الخيط المنتمي إلى نَول القصيدة المحكيّة العاميّة اللبنانية.

 

 

مجدّداً أهلاً وسهلاً بك حضرة النقيب في برنامج 24/24 الذي تزيّن بحضورك، ومن المؤكّد أنك ستضيف نقاطاً بيضاء لصالح هذا البرنامج.

الضيف: شكراً لك د. وسام وأتمنى أن يكون هذا اللقاء على مستوى رغبة المتابعين.

– ليس هناك من شكّ في ذلك.
بدايةً .. هناك سؤالٌ تقليديٌّ لمتعدّد المواهب الذي يحمل الكثير من القضايا على كتفيه، جان قسيس أين يجد نفسه ضمن هذه الباقة من النشاطات والأهداف التي رسمت عالمه بدءاً من الفن والعمل النقابي إلى الشّعر والبحث والكتابة الدرامية؟

الضيف: قد يكون العمل النقابي مسؤولية ليست سهلة أبداً، وترتضيها شئت أم أبيت حين ترى أن هناك واقعاً مُزرياً جداً يحيط بك، وهو واقع مأساوي وأليم يعيشه الفنان اللبناني، ولم آتِ إلى النقابة إلّا حين شعرت بأن لدي رغبة بالعمل على تغيير شيءٍ من هذا الواقع الأليم، وربما أستطيع ذلك من خلال علاقاتي وصداقاتي الكثيرة داخل الوسط الفني وخارجه، ومن خلال الطاقة التي أعطاني إيّاها الله سبحانه وتعالى.
صحيح أنه إلى حدٍّ ما نحن في بلد متقلّب الأجواء سياسياً وإجتماعياً وأمنياً، كما أن هذه الدولة مُركّبة بشكل غير صحيح، وهناك من لا يهتم لأمر هذا البلد ولا يكترث لشؤون شعبه، وللأسف هذا البلد الذي كان جوهرة المتوسط تحوّل إلى كابوس، ولكن أنا من الناس الذين لم يفقدوا الأمل، وأقول أن بعض المخلصين بإمكانهم أن يرفعوا هذا البلد إلى حيث يجب أن يكون.
من هنا انطلقت في ترشّحي النقابي، لكن، حقيقةً .. أن موقعي الأساسي هو في كلّ ما يتعلّق بالفن والكلمة، وهذا هو المكان الذي أعتبره ملاذاً لي، والذي أهرب إليه من أعباء ووجع الحياة اليومي.

 

 

وما زلتَ تجد مساحة في هذا المكان؟

الضيف: طبعاً، فأنا مضطر لإيجاد هذه المساحة، لأنه إن لم تجد مساحة ترتاح فيها في هذا الواقع الذي نعيشه فأنت أمام سوداوية مُطلقة لا أدري إلى أين تؤدّي بك، فأنا لكي لا أصل إلى هذه السوداوية المطلقة أهرب إلى هذا الملاذ، إلى الكلمة والفن، وهذا الأمر يعطيني الراحة والطاقة حيث أتنفّس ويهون تعبي مهما كان حجمه حين أكتب، فالقصيدة التي سمعتها أثناء عرض التقرير لها قصة تحكي عن مدى تأثير الكتابة عليَّ.

 

هل يمكننا سماعها؟

الضيف: طبعاً، بينما كنت مُنكبّاً في مراجعة أطروحة دكتوراه تعود لطالبة كويتية بهدف تصحيحها، والتي كان موضوعها الملامح العبث في المسرح العربي، وهي تتكلم عن فكرة الموت لدى العبثيين وتقوم بمقارنات عن هذه الفكرة، فجلست من الساعة الثانية بعد الظهر إلى الساعة الثامنة والربع مساء دون أن أشعر بمرور الوقت حيث قضيت ست ساعات وأنا منقطع عن العالم ومشغول بفكرة الموت إلى أن أدركت أنني أكاد أختنق، فخرجت منزعجاً إلى الشرفة وتنفّست الهواء ثم استندت على الحائط وأخذت أفكّر بالموت، أي أنّنا نولد وتتوالى السنون لنصبح في عزّ الشباب، حينها نظن أننا سنعيش إلى الأبد دون أن نتعرّض للمرض أو للتعب وأننا لن نشيب ونعجز أو نموت.

 

 

هذه إحدى أسرار الحياة.

الضيف: نحن نخترع لأنفسنا كذبة نصدّقها ونعيش في ظلّها، لذلك أقول (منخلق نحن تنعيش مش تنموت) فمباشرة وبعد أقلّ من عشر دقائق من هذه الإستراحة الصغيرة تناولت قُصاصة ورقة وكتبت هذه القصيدة وكأنّني حفظتها من قبل، وبهذه الدقائق زال كلّ هذا التعب وعدت للعمل مجدّداً كما لو أنّني بدأت الآن حيث أصبحت في قمّة النشاط، فالكلمة أو العمل الفني يأخذني من وجع الحياة ويُريحني من تعبي وإرهاقي ويزيل اشمئزازي من هذا الزمن الذي تحطمت فيه القِيَم سواء كانت وطنية أو إنسانية أو إجتماعية أو فنيّة أو غيرها، لذلك لا بدّ من أن تجد ملاذاً.

 

– ولكن هناك سؤالاً يطرح نفسه، هل ما زال هذا الفن الذي تتنفس عبره موجوداً، أم أنّ أيِّ فنٍ يمكنه ذلك بمجرّد أن يأخذني من هذا الواقع الذي أصبتَ في وصفه في هذا الزمن الأسود.
برأيك هل هناك لوحة فنية يمكنك من خلالها العبور نحو فن حقيقي يؤدّي تلك الرسالة التي وهبتَها حياتك وضحيّت بالكثير من أجلها؟

الضيف: للأسف أن الذائقة العامّة بأكثريتها باتت تتجه نحو الفن السخيف.

 

 

– من الذي فرض هذا الأمر؟ لا أظن أن الناس هم من فرضوا ذلك.

الضيف: فُرض علينا عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والكثير من الوسائل الأخرى.

 

– وعبر رأس المال المُتحكّم في العالم.

الضيف: وعبر رأس المال الذي يتحكّم بوسائل الإعلام وبالإنتاج، لكن هذا لا يعني أنه لم يعد هناك فناً كبيراً، فبالرغم من كلّ ما يجري في هذا البلد إلّا أنّنا ما زلنا نجد فناً كبيراً، من حيث الشّعر والموسيقى وإن كانت محاولات فردية لا تتم الإضاءة عليها.
اليوم نجد أن الإعلام هو السوق الأساسية التي يتم فيها عملية تسويق الأفكار سواء كانت أفكاراً ذات قيمة أو أفكاراً تافهة، حينما كنت أكتب في جريدة النهار قلت من خلال مقالة هناك محطات عربية كانت تعمل تحت أسماء أجنبية وبرأسمال عربي تُمرّر أفلاماً يهودية لكنها ليست يهودية الهوية، فنحن نعلم أن هوليوود تحت سيطرة اليهود ويرسلون لنا أفلاماً مُهوّدة أو تتضمّن خلفيات صهيونية يهودية، أمّا أن يتم عرض فيلم مصنوع في إسرائيل ومُصوّر في تلفزيون القدس والممثلين والمخرج إسرائيليين ..!!

 

وهناك محطة أخرى كانت تعرض مسلسلاً أجنبياً أميركياً عن عائلة يهودية تتجوّل بين القرى بعربة إقامة (كرفان) وأنهم أينما يجدون مشكلة في هذه القرية يكونون هم العون والمصلحين، من هنا كتبت مقالة قاسية وكان لها تبعاتها وهناك من اعتبرها خرقاً كبيراً للمحرّمات في ذاك الوقت.

الضيف: هي التي أبعدتني عن الصحافة المكتوبة وكان ذلك بإرادتي، والحقيقة أنّني قلت حينها كأن هناك مؤامرة نشارك فيها نحن العرب بمعرفة أو بغير معرفة، ولكن هدفها تسطيح الفكر العربي وتحطيم القِيم لدى أجيالنا الجديدة، وهذه حقيقة فإذا راقبنا كلّ ما جرى قديماً على الساحة أي من حوالي عشرين أو ثلاثين أو أربعين عاماً إلى اليوم نرى أن هناك تراكماً من الإنكسارات الفكرية العربية أدّت إلى هذا الواقع الأليم والمُفجع الذي نعيشه اليوم.

 

 

– أصبحنا نلمس عملية كيّ الوعي التي تعرّض لها العقل العربي وكأن هناك مايسترو حقيقي يدير هذه العلاقة عبر عمل أوركسترالي رهيب أوصل هؤلاء الناس إلى ما نشاهده اليوم.

الضيف: للأسف لقد لمست ذلك أثناء جولاتي الكثيرة عبر الدول العربية للمشاركة في مهرجانات مسرحية أو إعلامية أو أدبية، فهناك نقص في الوعي العربي، إذ أنك حين تتعاطى مع المثقّفين العرب المشاركين في هذه المهرجانات تلاحظ أن مدى رؤيتهم على المستوى الفكري والجدلي لا تتعدّى أرنبة الأنف، أي أنه ليس لديهم إلمام في ربط القضايا ولا يعملون على تقاطع القضايا ليصلوا إلى نتيجة مضيئة، للأسف هم يعيشون بغوغائية وفوضى التفكير وبنمطية محدّدة حيث لا يوجد إنفتاح أو وعي وليس هناك رؤية بعيدة المدى، وهذا الذي يؤدّي بنا إلى هنا.
والمثقّف يتحمّل المسؤولية الكبرى، لأن عليه أن يواجه السياسة الخاطئة ويتعاطى مع السياسة الصحيحة، شرط أن يكون لديه الوعي ليتمكّن من أن يُفرّق بينهما.

 

 

– قد يكون هذا التراكم الذي حصل عبر هذه السنوات التي تفضلت بها من أخطر ما جرى بحيث تمّ ضرب الشريحة الرئيسية والتي هي المثقّفين، كما كنّا نقول أنهم ضربوا الطبقة الوسطى على المستوى الإقتصادي في لبنان، ممّا أدّى إلى انهيار البلد اقتصادياً بسبب هذه الهوّة الكبيرة بين الغني والفقير.

الضيف: صحيح لأن ميزان الإقتصاد هي الطبقة الوسطى.

 

وميزان القوى الحقيقية لدى الشعوب هي الطبقة المثقّفة، فحين ضُربت هذه الطبقة المثقّفة أصبحت الهوّة كبيرة جداً بين المتمكّن من قيادة الناس وإدارتهم حسب ميوله وبين عامة الناس، وهذا الذي نشاهده على كلّ الساحة العربية دون أن نستثني أحداً حتى لبنان، فحين يستطيع أي مسؤول إن كان على حق أو على باطل أن يدير المثقّف وغير المثقّف ويضعهم في كفة واحدة من الميزان كأنّهم مجموعة متكاملة غير قابلة للنقاش، ولا أدري ما هي وسائل المواجهة ولكن يجب أخذ هذا الأمر بعين الإعتبار ومواجهة هذا الواقع دائماً لِما يحمل من خطورة.

الضيف: صحيح، كما تعلم أنّنا في عمر الشباب كنّا نقوم بالتظاهرات ضدّ الطبقة السياسية الحاكمة ونصرخ ونشتم ونتعرّض للضرب من الشرطة والدرك والجيش، واليوم حين تدرك ما تراكم عليك من تجارب خلال هذه السنوات وتعود بالذاكرة إلى الوراء حيث كان المجلس النيابي آنذاك مؤلفاً من 99 نائباً وهناك شريحة كبيرة منهم تصل أحياناً إلى 50% من القانونيين والحقوقيين مكانهم المجلس التشريعي، أما اليوم كم محامٍ تجد في المجلس ..!! وإن وُجدوا فهم قلّة.

 

 

– ولا يملكون حقّ التشريع.

الضيف: ليس لهم الحق في أن يتكلّموا فكيف لهم أن يُشرّعوا ..!! لأن التزاماتهم لم تعد تتعلّق بالوطن وأصبحت إلتزامات ضيّقة المدى والحدود، فكلٍّ منهم يلتزم بهذه المجموعة أو بتلك الطائفة، وبهذه الحالة لا تُبنى الأوطان، للأسف لم نتعلّم من هذه الحرب أن نتخطّى المنطق الطائفي أو الحزبي الضيّق.

 

– مع الأسف لم نستفد من تجربة الحرب ودائماً نتهم التاريخ بأنه يُعيد نفسه.

الضيف: على العكس أصبح كلّ واحدٍ منّا أكثر تعصّباً طائفياً وسياسياً لجماعته.

 

والأسوأ من ذلك حين تسمع مثلاً أنه كان يُحكى قبل الإستعمار التركي القصة الفلانية، فتقول ربما حدثت هذه القصة وربما لم تحدث، ولكن أن تقوم حرب أهلية في لبنان موثّقة بالخطاب وبالمشهد وبالكتابة وبالرواية، كما أن أغلب الذين عاصروها ما زالوا على قيد الحياة ويروونها، ومع ذلك تجد أن هذه التجربة تتكرّر بفعل فاعل دون العودة إلى الذاكرة أو الإحساس بالندم، بل على العكس تماماً تجد أن حماسة هؤلاء الناس أكبر وأولادهم متحمّسون أكثر وتطرّفهم أكبر وكأنّهم لم يستفيدوا من هذه التجربة.

الضيف: نحن شعب بلا ذاكرة.

 

 

– كما يقال نملك ذاكرة سمك مع الأسف.

الضيف: لقد تسنّى لي أن أعمل على مجموعة من الأفلام الوثائقية كبحث وإعداد وكتابة والبعض، منهم، صوتي عبر التعليق على المشاهد، ومنهم فيلم تحت عنوان العرب هوية ضائعة، وفيلم حزب الله الشهيد الحي، وأربعة عشر فيلماً عن الأقليات الدينية في العالم وكيف حافظت على وجودها في الشرق وفي غير الشرق، وخلاصة ما توصلت إليه خاصة حين اشتغلت على فيلم العرب هوية ضائعة ولماذا لا يتحّد العرب في هوية واحدة، ولدي الكثير من الأسباب عن هذا الموضوع وقد شرحنا إمكانية أن يتفقوا ولماذا لا يتفقوا.

 

– برأيك هناك إمكانية في أن يتفقوا؟

الضيف: نعم هناك إمكانية والآن نتكلم عنها إذا أردت.

 

أرجو ذلك، لأنّني لا أرى أن هناك إمكانية لذلك.

الضيف: إلى حدٍّ ما هناك إمكانية، هم يستطيعون أن يؤلّفوا تركيبة وحدة، وسنتكلم عنها.
فالخلاصة التي توصلت لها من خلال العمل على فيلم العرب هوية ضائعة، هي أنّنا نحن العرب لا نقرأ تاريخنا وإن قرأناه لا نفهمه وإن فهمناه لا نتعلّم منه، وهنا المصيبة والطامّة الكبرى إذ أنّنا لا نتعلُم من تاريخنا حيث نقوم بالخطأ ونصطدم بالحائط وندفع ضحايا ودم ودمار وخراب ومن ثم نعود بعد سنوات ونكرّر التجربة ذاتها وللأسباب ذاتها، إلى أين نحن ذاهبون ..!!

 

– حتى أنه ليس هناك ابتكارٌ ما لأسباب أخرى ..!!

الضيف: وإذا أكمل تاريخنا بهذا الشكل إلى أين سنصل؟!

 

 

– هذا التاريخ حلقة مستمرة لم تتغير.

الضيف: حدث نقاش بيني وبين دكتور وصديق عزيز من مصر، حين ذكرت عبارة الزمن الجميل قال لي: أنا أرفض هذه التسمية، يعني حين نقول رزق الله على الزمن الجميل وكأنه لن يعود زمناً جميلاً أو يعود الزمن الجميل، قلت له يا دكتور أنت أخبرتني أن ابنتك الوحيدة في مصر تنتظر بفارغ الصبر أن تُنهي دراستها الثانوية لكي تهاجر، وأنت موافق على هجرتها لأنه من المؤكّد أنه في قرارة نفسك إيمانٌ بأنّه لن نرى زمناً جميلاً للأسف.
أنا اليوم أقول أنّني لن أغادر في هذه المرحلة من العمر، لكن، إبني أو إبنتي قد يفكّرون بالهجرة، فهم في عمر الشباب، وهنا أسأل ما هو واقع أحفادي، نحن نعيش في ضبابية مُطلقة وليس بإمكاننا معرفة مصيرنا بعد سنة أو سنتين ولا أقول بعد عشر سنوات، ما يُخلق لنا وما يُرَكّب لنا من مؤامرات ومن كوارث على هذا البلد جعل كلّ الآفاق ضيّقة، فأنا لا أصدّق أنّه بين ليلةٍ .. وضواحيها “كما يقول زياد الرحباني” كيف يُخلق لنا في هذا الشرق وحش إسمه داعش .. وكيف تمّ تركيبه بهذه القوة العسكرية ..!!

 

– كما تمّ تركيب إسرائيل وكما يتمّ تركيب كلّ القضايا.

الضيف: وبالفعل بين ليلة وضواحيها.

 

– إسمح لي استاذ جان أن لا أتفق معك بالرأي بأنه بين ليلة وضواحيها، هذا مشروع تمّ تحضيره مسبقاً.

الضيف: صحيح ولكن وُلد في لحظة ولديه كلّ المقوّمات والقدرات القتالية، وهناك جيوش نظامية لا تملك التجهيزات التي لديه، فماذا يُحضّر ويُركّب لهذه المنطقة ..!!

 

– برأيي أنّ كلّ ما يُحضّر ويُركّب لهذه المنطقة هو نتاج واقعي لواقع الحال لدى هؤلاء الناس – الذين استطاعوا أن يتقبّلوا ويتعايشوا مع كلّ ما يُفرض عليهم، والظاهر أنه كما تفضلت حضرتك أن أزمة المواطن العربي بشكل عام هي أنه لا يتعلُم من تجاربه.
أودّ أن أعود إلى عالم الشّعر الذي أحبّهٌ فيك كثيراً، وأتمنى أن نترافق سوياً عبر قصيدة من أعمالك قد تُعبّر عن هذه الحالة أو ترفضها.

الضيف: هناك قصيدة أحبّ أن أتلوها كنت قد كتبتها لكلّ مقاوم، جندياً كان أو مقاوماً حراً، وهذه القصيدة بالعامية اللبنانية إسمها أنت البطل.

 

القصيدة :

واقف على حدودك ع خط النار
بإيدك سلاح العزّ عم يلمع
أنت البطل أنت المجد والغار
قبالك الشمس بتنطفي، بتوقع
يلي أنت ورفاقك الأبرار
ندرتوا الشهادة ونجمكم يسطع
تنعيش نحنا بأرضنا أحرار
وإلا ل الله بس ما منركع
جبينك عِلي ع الكون، جرحك لملموا
ولِمّ الوطن من غربتو ولا تملّ
ما دام دمك لشهادة مسلمو
بفضلك بيبقى هالوطن للكل
خلّي لبعدن ما وعوا يتعلموا
كيف الكرامة مشعشعة بضلّ
وإنو تراب الأرض حتى نكرموا
عالأرض ما يبقى ولا محتل.

 

 

– أحسنت، هذا جزء من قصيدة أنت البطل، وغيض من فيض ما تحمله في جعبتك من قصائد.
سنُكمل الحديث معاً عن العالم الذي تقضي فيه الكثير من الوقت وقد يكون أحياناً على حساب حياتك العائلية وعلى حساب الفن والكتابة، وأعني هَمّ هؤلاء الفنانين، الذي، نحزن لأجلهم، وأنا كمواطن لبناني أشعر بالخجل الشديد أن أتكلم عن هَمّ فنان أو مثقّف، في حين أنه في كلّ الكرة الأرضية تجد أن الفنان والمثقّف هما البوصلة الحقيقية لأي شعب ومصدر الرُقّي والتقدّم لهذه الشعوب، لكن لا أدري إذا كان واقع العالم العربي شبيه للواقع اللبناني، إذ أننا نشعر أن هذا الفنان المبدع الذي أدخل السرور إلى الكثير من البيوتات الحزينة في يوم ما، منذ عهد الأبيض والأسود وصولاً إلى الملّون، كما أدخل حركة وعي عبر القضايا الإنسانية، والغريب أن السياسيين يحبّون كثيراً أن يتصوّروا إلى جانب الفنان ..!!

 

الضيف: هذا صحيح.

– وحين يتأتّى على الفنان ظروف قاسية تتطلّب الدعم والمساعدة ولو بالحدّ الأدنى من الذي تقدّمه أي دولة نصف متحضّرة لمُبدعيها، تجد أن هذا السياسي يُدير له ظهره ويلتفت نحو فنان آخر ليتصَوّر إلى جانبه، ما هي هذه الظاهرة ..؟!

الضيف: حضرتك تفضّلت وذكرت أنك لا تدري إذا كان واقع الفنان في الدول العربية شبيه لهذا الواقع المأساوي الذي يعيشه الفنان اللبناني، أجزم بأن واقع الفنان في الدول العربية رغم كلّ ما يجري من ثورات وحروب اليوم – وأقصد سوريا واليمن وليبيا والعراق ومصر – أفضل بكثير من واقع الفنان اللبناني، لبنان البلد الوحيد في العالم العربي الذي يُعاني فيه الفنان من حرمان تقديمات الدولة له بشكل واضح.

 

– مع العلم أنكم أول نقابة في العالم العربي.

الضيف: نحن ربما كنّا أول نقابة في العالم العربي، وبدأنا نكافح منذ العاشر من أيلول في العام 1948 حين تأسست نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون في لبنان، ونحن نناضل للحصول على ضمانة إجتماعية وصحية وضمان شيخوخة للفنان اللبناني، للأسف لأن الفنان اللبناني حين يقترب من مشارف الخمسين والستين من العمر تقلّ فرص عمله ونسبة الطلب عليه، وذلك لأنه بشكل عام معظم الفن في لبنان يتوجّه نحو الشباب، فحين يتجاوز الفنان مرحلة من العمر لا يطلبونه للعمل إلّا في الأوقات الحرجة أو لأدوار مُحدّدة، وهذه مشكلة لأن هناك فنانين يعتاشون من الفن فقط وليس لديهم مهنة إضافية أو مورد رزق آخر، فأنا مثلاً ليس لدي مشكلة تتعلّق بسُبُل العيش لأنّني موظّف سابق في وزارة التربية وأُعطي دروساً في الجامعة اللبنانية دون أن أتفرّغ، كما أنّني أكتب في الصحافة وفي إعداد البرامج، وهذه المداخيل تجعلني قادراً على العيش الكريم، ولكن هناك الكثير من الفنانين مثل فيليب عقيقي وشفيق حسن وجوزيف جبرايل ليس لديهم أي مدخول إضافي، هؤلاء عاشوا للفن ومن الفن وحين تقدّموا في السن لم يجدوا أحداً يقدّم لهم كسرة خبز، وعانوا الأمَرّين، وآخرون ماتوا وهم مديونون ولا يملكون ثمن قوتهم.

 

ولا حتى تكاليف الإستشفاء.

الضيف: نعم، وللأسف كما ذكرت في معرض حديثك أن السياسيين يحبّون أن يتصوّروا إلى جانب الفنان ويتباهون بذلك كما أنهم يستقبلونه ويُكرّمونه، لكن عندما يقتضي الأمر بأن يقفوا إلى جانب الفنان لإنصافه قانونياً وليس لإلتقاط الصورة تجدهم معارضين.

 

 

– هذا الأمر مؤسف جداً.
أستاذ جان لقد تمّ إطلاق ما سُمي صندوق التعاضد الموحَّد للفنانين، ماذا تخبرنا عن هذا الصندوق الذي أصبحت أنا كمتابع لهذا الموضوع أشعر وكأنه مثل قصة إبريق الزيت؟

الضيف: أتمنّى أن لا يكون لدينا هذا التشاؤم، لأن الموضوع جدي كثيراً، سندافع ونناضل حتى الرمق الأخير من حياتنا لأجل هذا الصندوق، لأنه فعلاً يُشكّل بارقة أمل وخشبة خلاص ونهاية لوجع ومعاناة الفنانين في لبنان، فصندوق التعاضد الموحَّد للفنانين، هو بندٌ من بنود تنظيم المهن الفنيّة الذي يحمل القانون رقم 56/2008 الصادر في أيلول من العام 2008، ومن المفترض أن يُنظّم شؤون الفنانين، إنما أنا كفنان كنت أنتظر من هذا القانون أن ينظّم العلاقة بيني وبين المنتجين، وهذا ما لم يأتِ على ذكره قانون تنظيم المهن الفنية.

 

لم يأتِ على ذكره بالمطلق؟

الضيف: أبداً بالمطلق.

 

تنظيم هذه العلاقة هو الأساس وإلّا فهذا القانون مبتور أو أنه لغم.

الضيف: طبعاً وهو من الأمور البديهية، الموضوع اليوم على بساط البحث لإعادة النظر فيه، إذ أنّنا نجتمع مع سعادة مدير عام وزارة الثقافة الأستاذ فيصل طالب الذي نوجّه له التحية، كما نجتمع مع معالي الوزير الذي يباركنا، وأنا هنا أريد أن أوجّه تحية كبيرة إلى معالي الوزير روني عريجي الذي يحمل همّنا فعلاً أكثر مما نحن نحمله، ولا يمكننا القول أنّ كلِّ السياسيين قد عطّلوا اللعبة الفنية، هناك وزراء كانوا إلى جانبنا منهم الرئيس سلام حين كان وزيراً للثقافة والوزير سليم وردة الذي له الفضل الكبير في إنهاء عملية الشكل لتنظيم قانون المهن وصندوق التعاضد تحديداً، وكذلك الوزير ليون الذي تابع هذه المَهمة.

 

 

طالما كلّ هؤلاء الوزراء معكم، لماذا كلّ هذا التأخير .؟!

الضيف: هؤلاء الوزراء تابعوا قضيتنا، ولكن أنت تعلم أن حياتنا السياسية للأسف هي حياة مجزّأة، أي أنه حين يرحل الوزير ترحل كلّ إنجازاته معه، لنعود إلى نقطة الإنطلاق مع الوزير الجديد لأنه يعود إلى فتح كلّ الملفات من جديد.

وتنتهي رحلته الوزارية قبل إنجاز الملفات العالقة ..!!

الضيف: للأسف، ودائماً الأمور تخضع إلى اعتبارات سياسية وأنت أدرى بذلك، كما أنها تخضع إلى اعتبارات الموازنة، فالوزير يدعمنا ولكن حين تكون موازنة وزارة الثقافة لا تتجاوز 0،02 من موازنة الدولة اللبنانية، ما الذي يمكن أن تقدمه وزارة الثقافة ..!!

– يمكنها دفع رواتب الموظّفين فقط.

الضيف: هذا إذا أمكن.

– ولكن أيضاً هناك نقطة أثارها أحد الأصدقاء وهو نقيب لإحدى القطاعات الفنية، أن هناك محاولة تشكيل وإدخال نقابات إلى هذا الصندوق وهي نقابات غير منتجة، كيف يمكنك أن توفّق في هذه الحالة وهي تُشكّل عبئاً بذات الوقت؟

الضيف: هناك نقابات من الممكن أن تُدخِل الأموال، كيف يُموَّل صندوق التعاضد وكنّا نتكلّم عنه وحرقنا المراحل، يُموَّل من ضريبة 10% تُفرض على عقود الفنانين الأجانب الذين يأتون إلى لبنان و2 % على بطاقات الحفلات التي يقيمها الفنانون اللبنانيون ودعم من وزارة الثقافة تقدره هي، وهناك الهبات والهدايا، هذه هي العناصر التي تُموِّل الصندوق، للأسف أن المهرجانات هي التي تستقطب الفنانين الأجانب.

 

 

أنتم كفنانين تقومون بدفع الضريبة في الخارج ولكن حين يأتي الفنانون الأجانب إلى هنا لا يدفعون الضريبة ..!!

الضيف: نحن حين نقوم بأعمالنا الفنية في الخارج ندفع 20% أو 30% وقد تصل الضريبة إلى 40% من قيمة عقودنا، أما الفنانون الذين يأتون إلى المهرجانات لا يدفعون الضريبة، لأن المتنفّذين والسياسيين في هذا البلد يشكّلون حماية لهذه المهرجانات، وقد منعوا موظّفي المالية في أكثر من مهرجان من جباية الضرائب، ويتهرّبون من ذلك ويعتبرون أننا نسبب ضرراً للسياحة في لبنان حين نفرض ضريبة 10%، للأسف أصحاب المهرجانات يدّعون أنهم لا يبتغون الربح ولا يريدون أن يفهموا أن العشرة بالمئة التي قد تساهم في حلّ أزمة الفنان اللبناني هي عبء على الفنان الأجنبي وليست على المهرجان أو على المتعهّد.

 

صحيح وهي تُقتطع من حصة الفنان الأجنبي.

الضيف: لدرجة أنه في وقت من الأوقات استطاعوا أن يؤثّروا على عقل وزير السياحة السابق فادي عبود ممّا جعله يُصرّح بكلّ بساطة أنه ضدّ العشرة بالمئة التي يريدون فرضها على الفنانين لأنها تؤثّر على السياحة، وللأسف هذا وزير مسؤول..!!

– هذا التبرير يدعو إلى العجب ..!!

الضيف: إذا وزير لبناني مسؤول عن وزارة السياحة يعارض مصلحة الفنان اللبناني ويعمل لمصلحة الفنان الأجنبي، كيف لي أن أستبشر الخير من هذه الدولة ..!! لذلك نحن كفاحنا مستمر والحمدلله أن هناك بعض الوزراء على عكس الوزير فادي عبود، لا بل متحمّسون لتطبيق هذا القانون وهم يحاولون مساعدتنا.

لم لا يُطبّق هذا القانون ، وكلّ دول العالم تعمل على هذا الأساس.

الضيف: هنا إسمح لي أيضاً أن أوجّه تحية للوزير وائل أبو فاعور الذي رأى مأساة بعض الفنانين وأصدر قراراً باستشفاء الفنان اللبناني 100/100 على نفقة وزارة الصحة.

وهذا القرار ساري المفعول دائماً؟

الضيف: نعم، وأي مستشفى تعارض هذا القرار هناك إجراءات تتخذ بحقها.

 

– يعني هذا القرار خفّف عن صندوق التعاضد.

الضيف: صندوق التعاضد حالياً لم يبدأ بتقديم الخدمات، لكن إذا موِّل خلال سنوات قليلة بالعشرة في المئة يصبح قادراً على أن يغطّي كلّ مآسي الفنانين على أنواعها سواء من ناحية الإستشفاء والطبابة والأدوية أو من ناحية مِنح التعليم والزفاف والولادة والوفاة، وكذلك يمكنه تأمين معاش تقاعدي محترم للفنان كي لا يتعرّض للإهانة في آخر حياته كما حصل مع الفنانة سعاد كريم رحم الله ترابها والتي كانت عميدتنا ولها تاريخها، فحين استلمت النقابة اتصلت رحمها الله بالأستاذ صلاح تيزاني “أبو سليم” – الذي هو كبيرنا ونوجّه له التحية عبر هذا البرنامج – وطلبت منه تأمين ثمن ربطة خبز كل يوم.

– هذا الكلام مؤلم جداً يا أستاذ جان.

الضيف: أنظر إلى هذه المأساة، متى تستفيق دولتنا من سباتها العميق وتقوم باتخاذ قرارات حازمة فيما يتعلق بهذا الشأن، يعني كم من الملايين سيجمع أصحاب المهرجانات ..!! وليتوقّفوا عن القول أن هذه المهرجانات مجانية ولخدمة السياحة، فهم يضعون في جيوبهم أموالاً طائلة، ونحن لا نقول لهم أن يعطونا من مالهم، نحن نريد حقّنا من مال هذا الفنان الأجنبي، لأنّنا هكذا نُعامل حين نسافر إلى الخارج لنقدّم أعمالنا الفنية سواء في المسرح أو في التلفزيون أو في السينما أو في الغناء أو في أي مجال فني آخر، نقول لهم ساعدونا لننهض في الفن اللبناني، ساعدونا لنُحوّل هذا الفن اللبناني إلى صناعة تدرّ الأموال على البلد ونساهم في بناء إقتصاد هذا البلد.

– ولبناء وعي حقيقي لهذا الشباب، الذي بات هائماً في الهواء.

الضيف: هل تعلم أن 40% من موازنة الولايات المتحدة تأتيها من هوليوود وبرودواي ومن كلّ الأنشطة الفنيّة التي تجري، يعني 40% من موازنة أكبر دولة في العالم.

بالإضافة إلى أنهم يأخذون المال واستطاعوا ان يحتلوا العالم عبر الإعلام.

الضيف: طبعاً، واعتمدوا ذلك وأثّروا في الرأي العالمي والرأي العام ورأي شعوبهم.

 

أستاذ جان الحديث معك لا يُملّ رغم أنه مؤلّم في مكان ما، وأنا سأحاول عبر كلمات صديقنا المشترك حسين حمادة أن أُعبّر عمّا تفضّلت به بهذه القصيدة.

الأغنية:

أصوات الحقيقة غائبة
العدل رمادي والصبح يمحوه الظلام
الجرح عميق… عميق… عميق
والنزف يجري في العظام
هذا فقير يبحث عن رغيف
وذاك فلاح ينتظر الغلال
وهذا عامل يعانق الرصيف
وذاك ملاح يبحر في المُحال
الحق أصبح كالسراب ضائعاً
والخوف أن يكون الخير إلى زوال
وفي هذا النزيف في هذا البلاء
تصرخ الأرض من حسرة الضعفاء
صرخة الألم صرخة الفقراء
صرخة الرفض صرخة الشرفاء
صرخة الحق التي تلمس أبواب السماء
وتُفتح أبواب السماء .. وتُفتح أبواب السماء
الضيف: أحسنت… أحسنت، جميل جداً ..

أشكرك جزيل الشكر حضرة الأستاذ جان قسيس نقيب الممثلين في لبنان.

لمتابعة الحلقة مع نقيب الممثلين السابق والكاتب اللبناني” ​جان قسيس “

رابط صفحة اليوتيوب لبرامج ” د. وسام حمادة “

https://www.youtube.com/channel/UC0AuXJduId6PcXIkK9x1phw/videos

متابعة وإشراف: سهام طه
إعداد وتقديم: د. وسام حمادة

شاهد أيضاً

مسيرات حاشدة بمحافظة إب اليمنية تنديدا بإساءة المجرم ترامب لمكة المكرمة ..

  تقرير /حميد الطاهري شهدت محافظة إب “وسط اليمن”، اليوم، مسيرات جماهيرية حاشدة في ساحة …