قراءة في قرارات المركزي “دولار أو لبناني”

بقلم الخبير المالي المحلّف
الأستاذة رولا عادل ناصرالدين

يسأل معظم المواطنين اللبنانيين سؤال للمحللين الاقتصاديين و للخبراء الماليين ، وللسياسيين اذا توفر : “دولار أو لبناني”؟
فهل نبقي مدخراتنا بالدولار “الفريش” أم نعود إلى العملة الأم “الليرة اللبنانية”
فبعد أن تخطى حجم التداول النقدي بالليرة اللبنانية بين ايدي اللبنانيين إلى 50 ترليون ليرة ، اتجه مصرف لبنان عبر توجيهات حاكمه د.رياض سلامة الى اطلاق سلسلة من الإجراءات لتحسين سعر صرف الليرة و استرداد قدرة التحكم بها، فأصدر تعديلات على القرار 151 ، وفعّل القرار 158، و اتجه نحو السوق الموازية عبر قوننة بعض الشركات من أجل المنافسة في قطاع الصيرفة ، و الذهاب نحو الحصول على بعض من الدولارات المستهدفة “الدولارات المنزلية” يضاف اليها دولار المحوّل من الخارج ، وبعد تمكين هذه الشركات في الاسواق ، اصدر حاكم المركزي تعميماً يحمل الرقم 161 يجيز بشراء الليرة اللبنانية على سعر منصة صيرفة التي يتحكم بسعرها المصرف المركزي، حتى اوصلت هذه الاجراءات الى موازات السوق الموازي بصيرفة.
و عند احتساب العمليات النقدية التي تتم يومياً عبر منصة صيرفة يمكننا الوصول الى الارقام التي لا تطمئن إقتصادياً ذلك عطفاً على عدم قدرة وزارة الاقتصاد على تخفيض الاسعار لموائمة انخفاض سعر صرف الدولار وبالتالي نطرح الاسئلة التالية :
1- ما هي المدة الزمنية التي سيصمد بها المركزي في دعم القرار 161
2- من أين يتم تأمين فروقات عمليات صيرفة اليومية بعد تخطي المنصة 53 مليون دولار يومياً، ما يعادل 1.5 مليار دولار شهرياً.
3- لماذا استطاع المركزي تخفيض الموازي من 34000 ليرة للدولار إلى دون 23000 ، ولكن لم يستطيع تخفيضه دون ال 22000…
وهل لل 151 و ال 158 علاقة بذلك؟

انطلاقاً من الحقائق التي نشرنا و حفاظاً على مدخراتهم وما تبقى من أرزاقهم،
نقول : قبل اطلاق الدولة اللبنانية “خطة تعافي اقتصادي حقيقية تقنع البنك الدولي، تمنع وقوف احلام اللبنانيين امام تأمين انارة منزل و تدفئة طفل يعاني من صقيع لا يحتمل في شتاء يحمل خيرات من الله و أحقاد من وزراء تعاقبوا على وزارة اللاطاقة” وتخطي حر صيف يمنع أطفال لبنان من التنفس دون وسائل تبريد تعمل اصلا على الكهرباء.
ننصح اللبنانيين بعبارة باللغة العامية اللبنانية الأحب على قلوبنا جميعاً:

“أصرف دولارك على قد مصروفك”

عسى أن نرى وطننا متعافي من أزمة تضرب الوطن منذ عهد و مرحلة سُميت باستعادة الحقوق شرّعت سدود مائية ناشفة و شراء نفط مغشوش ، وادارة دولة عبر حقد طائفي بغيض ، اوصل لبنان الى جهنم باعتراف رئاسي .

شاهد أيضاً

جهاد أيوب عصامي يقول الحق بصوت لا ينكسر

بقلم// نضال عيسى حين يتحول الكلام إلى رصاص، ويصبح الرأي جريمة، تعرف أنك أمام رجل …