بعد خيبة اوكرانيا واشنطن تفعّل الخطة b في كازاخستان وتُعّد لموسكو وطهران والتصعيد سيد الموقف..!

 

محمد صادق الحسيني

اخفق جو بايدن تماماً في جر غريمه على المسرح الدولي فلاديمير بوتين الى فخ اجتياح جيب اوكرانيا رغم كثرة الضجيج الاعلامي والتحشيد الاستخباراتي والعسكري على حدود الامن القومي الروسي.
فكان قرار الدولة العميقة في واشنطن ان ذهبت للعمل بالخطة b في اطار اشغال روسيا بمسرح عمليات اوسع وابعادها عن تجميع قوى الشرق الصاعدة.
وعلى خلفية احتجاجات شعبية وغضب اجتماعي اقتصادي لجأت اميركا الى خطة كانت قد اعد لها منذ سنوات لكازاخستان كما تقول مصادر مطلعة اقتضت نزول من تم تدريبهم وإعدادهم جيداً الى الشارع في اكبر بلاد آسيا المركزية الحاضنة للامن القومي الروسي.
غلاء اسعار الغاز والوقود كانت الشرارة ، لتدخل واشنطن بقوة على خط الازمة الكازاخية لاشعال خاصرة موسكو الجنوبية كبند اول في مخطط اوسع…!
والادوات كان جاهزة كما قلنا عبر توظيف احزاب ومنظمات مجتمع مدني ومجموعات مستعارة من دول الجوار تقاد اميركيا من اوكرانيا ومن العاصمة الاقتصادية ألما- اتا حيث غرف العمليات المشتركة ..!
والسيناريو هو محاولة اشعال “ربيع عربي”
معادي لموسكو للضغط عليها لتقديم تنازلات للغرب او الانزلاق الى العنف والتورط بالدم الكازاخي ، للذهاب بالبلد الى مسار الثورات الملونة..!
لكن ذلك لن يكون سهلا لواشنطن ابداً ، فموسكو هذه المرة على يقظة تامة واكتسبت تجربة عميقة من السيناريو السوري…!
كما ان كازاخستان هي مقر لاطلاق المركبات الفضائية الروسية واحدى مقرات تأمين حشد الاسلحة الاستراتيجية الروسية.
وكازاخستان عضو اساسي في دول الامن و التعاون لجمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقاً.
وكازاخستان عضو اساسي في دول معاهدة التعاون الدولي المعروفة بشنغهاي.
وهي الدولة الكبرى بمساحة تزيد على ال٣ ملايين كم٢ التي تحاذي كل الجنوب الروسي تقريباً بطول حدود مشتركة مع روسيا يبلغ ٧٦٦٤ كم وتحاذي الصين شرقا وشمالاً ايضاً…
وكازاخستان دولة غنية بالنفط والغاز وبالمعادن الكثيرة كذلك.
*لذلك كله لن تسمح موسكو بنقل كازاخستان من ضفة الى ضفة اخرى ولديها كل الخطط الجاهزة.
وما يجري في هذا البلد الحليف سيتم وقفة بحزم ان آجلاً او عاجلاً لانه من غير المسموح اشعال النار بكل آسيا الوسطى والقوقاز كرمى عيون واشنطن*
والقيادة الروسية العليا تعلم جيداً بما قامت به القياده المركزية الاميركيه ، المتمركزه في قطر ، يوم نقلت آلاف من عناصر داعش ، من كل من سورية والعراق ، بعد هزيمتهم هناك وانعدام امكانية معاودتهم القتال بشكل جبهوي ( اي على شكل جبهه قادره على شن عمليات عسكريه واسعة ) .
وان عمليات النقل هذه ، كانت بتمويل سعودي قطري ، ذروتها بعد هزيمة داعش في العراق اواخر سنه ٢٠١٧ .
حيث تم نقل ما لا يقل عن ١٢ الف عنصر الى شمال افغانستان وبدأ تسريبهم من هناك الى داخل الجمهوريات الاسيويه السوفييتيه السابقة وبينها كازاخستان .
وقد وجد هؤلاء قواعد حاضنة لهم في تلك البلدان ، وذلك من خلال ١٨ الف منظمة غير حكومية ، تمولها السعودية ، في تلك الدول .
و يبلغ تعداد افراد هذه المنظمات ، القادرين على حمل السلاح والمدربين والمجهزين جيداً ، ما يزيد على ٢٨٠ الف فرد .
و ما حصل خلال الايام الماضية ، من فوضى ونهب وسلب وتدمير الممتلكات الخاصةًوالعامة ، انما كان باشراف غرفة عمليات امريكيه اسرائيلية ، مقرها مدينة المآتي ، العاصمة الاقتصادية .
– وقد تشكلت هذه الغرفة من ٢٢ ضابط عمليات اميركي وستة ضباط استخبارات عسكرية اسرائيلية و١٦ ضابط استخبارات تركي ، كما استخدمت في تنفيذ العمليات مجموعات مدربة على تنفيذ عمليات تخريبيه ” خلف خطوط العدو / قوات خاصة او صاعقة، كانت حكومة انقرة قد دربتهم واعدتهم في قواعدها التركية وارسلتهم بسكل ممنهج ومنظم الى داخل البلاد في تنسيق تام مع حلف الناتو.
ولكن مرة اخرى كانت موسكو لهم بالمرصاد وقد بدأت بافشال العمليه عندما تمكن الجيش الكازاخي من استعادة السيطره على مطار الما- تا ، الذي كان يفترض ، حسب الخطه ان يتحول الى مركز لاستقبال الامدادات العسكريه القادمه من الدول التي تدير الجميع .
وسارع الرئيس الكازاخي الى اتخاذ اجراءات ميدانيه فورية وحاسمة ودعوته الى تفعيل دور منظمة الامن والتعاون ، التي تضم كلاً من روسيا وكازاخستان وروسيا البيضاء وارمينيا وطاجيكستان الى نشر قوات مشتركة ، ما وضع الارضيه والامكانية العملية لحسم الهجوم المعادي وتدمير البنى التحتيه لذلك التنظيم .
– وقد بدأ وصول طلائع القوات المساندة ، من الدول المذكورة اعلاه ، وعلى رأسها روسيا ، وهو ما سيضع حداً لعمليات التهريب والفوضى ويقطع دابر المؤامره بالتالي .
– خاصة وان هذه القوات ستكلف بحماية المؤسسات والمباني الحكوميه والمنشآت الاستراتيجيه الاخرى .
– وهذا يعني حماية الدوله الكازاخيه ومنع سقوطها وتقسيمها وتحويلها الى قاعدة ارتكاز لتنفيذ عمليات امريكيه اسرائيليه ضد كل من روسيا والصين وايران .
ذلك لان المعلومات المتوفرة لدى مصادرنا تفيد بان واشنطن وعواصم الناتو تعدان لنقل هذا السيناريو قريباً الى موسكو وطهران تحت عنوان الخطة c …!
لكن الجميع في دول منظمة شانغهاي مستعد ويقظ هذه المرة وسيسقط المؤامرة تماما ، ولن يتحقق حلم المخطط الاميركي ومنفذيه الذين باتوا مصابين بالعمى الاستراتيجي والتكتيكي ولم يعودوا يعرفون كيف يخرجون من مستنقع الهزيمة الذي يتوسع عليهم كلما توسعوا في عدوانهم ….!
*بعدنا طيبين قولوا الله*

شاهد أيضاً

عوض يكشف: الاتفاق الأمريكي–الإيراني سيُنفذ… والورقة اللبنانية تنهار والاتفاق وُلد ميتًا…الجيش آخر حصون الدولة… وهيكل أمام أخطر قرار في تاريخ لبنان

لمتابعة الحلقة 👇   للاشتراك بقناة ميخائيل عوض على Odysee https://odysee.com/@Mikhaelawad:8 للاشتراك بقناة ميخائيل عوض …