الجنون الارتيابي السعودي على سوريا

الكاتبة رنا العفيف

 

توجهات سياسية سعودية على لبنان وسوريا ، وما بينهما الهجوم الحاد الغير مسبق ، فكانت بلبنان قطيعة دبلوماسية واقتصادية ، واليوم في سوريا اتهامات وتضليل وهجوم مفبرك له تداعيات خطيرة يتماشى مع الراعي الأول لهذا الهجوم وهي واشنطن واسرائيل ، اشارات استفهام كثيرة حول هذا التصعيد المفاجئ ، الذي يختبئ خلفه الكثير من الأسرار والمتورطين لزج سوريا في مهلكة ال سلول .

من يرمي سياسة سوريا بالحجارة ، من اللازم ان تكون سياسته من قزاز ، ولكن السعودية سياستها ماكانت يوماً متوازية ولم يكن لها بلور ، بل فيمي متشح بالسواد ، أي بمعنى، عندما قامت السعودية بتقطيع الصحافي الخاشقجي، لكشفه ملابسات السياسة الاجرامية والقمع السعودي الذي تمارسه بمنطقة النجد وبلدات اخرى مارست السعودية العنصرية بامتياز وقتلت ما قتلت من الابرياء ، دون إدانات من هيئة لجنة التحقيق الدولي ولا حتى من حقوق الانسان ، هذه الملفات الوحيدة هي بأيدي مجلس الأمن بحسب مقربين من الامم المتحدة حالات القتل الخارج عن القانون ، يكفي بالأدلة لتحميل السعودية المسؤولية عن جريمة القنصلية، وكانت السعودية قد تلقت تقريراً من واشنطن تقرأ بالتحقيقات التي اجرتها المعايير الدولية المقرب من فريق التحقيق كالمار، بوجود تحقيق جنائي بمجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الانسان ، والامين العام للامم المتحدة ، كما وحثت واشنطن على فتح تحقيق اخر وطالبت بولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، وهنا توقفت الملحقات الجنائية داخل الولايات المتحدة ، وهذا ما يستوجب الانتباه والاستغراب ، بتبديل التقارير تحت صفقات سرية إزاء هذة الجريمة ، وربما ملف القضية بيد واشنطن وقد يكون محمد بن سلمان متورطاً، فمن المتوقع أن تكون واشنطن استخدمت هذا الملف كورقة سياسية رابحة تخضع لأوامرها السعودية ، خوفاً من التسريبات والفضائح السياسية، هذا أحد البنود الذي جعل السعودية تلبي مطالب واشنطن، ما استدعى الامر للتطبيع مع اسرائيل ايضاً، فهل يحق لمندوب السعودية أن يتلفظ بحقوق الانسان، وأن يطالب العالم بأن لا يصدقوا سوريا بأن الحرب انتهت؟ هذا أيضاً يجعلنا نفكر بتداعيات هذه الجملة، ومخلفاتها من تكهنات تصعيدية مرادفة لصراع واشنطن مع ايران بشأن برنامجها النووي ومحادثات فيينا، وبالتالي هذا التخبط والسلوك السياسي العدائي تجاه سوريا، ما هو إلا انتقام سياسي بعد الفشل الذريع للسعودية في حرب اليمن، لتقويض سياسة الازمات الداخلية التي تمر بها واشنطن، وهي على المحك، ناهيك عن الانفتاح العربي والدولي على سوريا بتقارب وجهات النظر السياسية لعودة سوريا إلى الجامعة العربية،  وهذا لا يتناسب مع سياسة واشنطن والسعودية لأسباب عدة تتعلق بقضايا الأمة . تحصيل حاصل ، تحاول السعودية ابراز دورها الاقليمي بحسب تعبيرها، للفت الانظار السياسية بالمشهد السياسي القادم وما يحمل من آفاق وحلول تفك أزمة الحرب على سوريا.

 

شاهد أيضاً

كتاب جديد يسبر أغوار الصراع في القرن الأفريقي في الصور

حميد الطاهري عن دار مؤسسة رسلان للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة، صدر كتاب “الصراع في القرن …