كتبت الإعلامية غنى شريف :
المرأة الإيرانية كانت ولا زالت رقماً صعباً في المعادلة السياسية الإيرانية، ولها حضور مُلفت للنظر في النظام الإيراني وكذلك في المعارضة. فهي نائبة لرئيس الدولة حاليا، ولها وجود مُعتبر في البرلمان وزعيمة للمعارضة في الخارج. ولا يمكننا نسيان دور المرأة المؤثر في الثورة الإسلامية في السبعينات، وانتفاضتها في الثورة الخضراء لعام 2009 رافضة تزوير الانتخابات ومطالبة بإصلاحات جذرية تضمن لها حقوقها الأساسية. هذه التجربة النسوية في إيران يُمكن الاستفادة منها والقياس عليها في بقية دول الشرق الأوسط.
بعد الثورة الاسلامية الايرانية اصبحت المرأة الإيرانية تتمع بكثير من الحقوق والإمكانيات فهي تشكل النسبة الأعلى في التعليم
سواء على صعيد التدريس أو الدراسة حيث تبلغ نسبة طالبات الجامعات أكثر من 60 بالمئة من طلبة الجامعات وتتسلم أيضا مناصب مختلفة في المراكز الصحية بشكل كبير فهي ذات حضور فعال في جميع مؤسسات الدولة، وتتساوى حقوق المرأة والرجل أمام القانون دستوريا وفقا للتعاليم الإسلامية وتبعا لمذهب الامامية الاثني عشر .
دورها في القرار السياسي
كما تشكّل المرأة الإيرانية خمسين بالمئة من المجتمع الإيراني البالغ ِعدده 75 مليون نسمة. هذه المرأة دخلت ِمجالات الحياة العلمية والسياسية والثقافية كافة لتؤدّي دوراً في القرار الإيراني السياسي والاجتماعي حيث
توجت جهود المرأة الإيرانية بمشاركتها في القرار السياسي، وزير ونائبة للرئيس، فضلاً عن دورها التشريعي نائبة في البرلمانات المختلفة.
وشهدت السنوات اللاحقة زيادة ملحوظة في عدد الملتحقات بالجامعة. يرجع هذا جزئيا إلى نجاح السلطات في إقناع الأسر المحافظة التي تعيش في المناطق الريفية بالسماح لبناتها بالدراسة في مناطق تبعد عن المنزل.
وكانت قد نشأت في إيران محاولات منع النساء من الالتحاق بالجامعة، ولكن قوبل ذلك برد فعل عنيف لذا كان عليهم السماح لهن بالعودة ، وأدركت السلطات أنها بحاجة لتعليم الرجال والنساء على حد سواء من أجل إدارة البلاد
والنساء في إيران لا يختلفن عن النساء في كل أنحاء العالم
المشاركة الكاملة في المجال العام للبلاد
وكانت المرأة في إيران حصلت على حقوق المشاركة الكاملة في المجتمع سياسيا واقتصاديا وقد أثبتت المرأة الإيرانية قدرتها على الوقوف جنبًا إلى جنب مع الرجل؛ فقد شاركت في الثورة الدستورية الفارسية ولعبت دورًا حيويًا فيها، لتشكل بداية خروج المرأة إلى المجال العام ووعيها بحقوقها، وشاركت كذلك في الثورة الإسلامية منذ بدايتها
تساهم المرأة الإيرانية في الحياة السياسية بدور حيوي وفعال فهي تشغل مناصب عالية وحساسة في الدولة كمنصب نائب رئيس الجمهورية في الشؤون القانونية، ونائب أمور المرأة والأسرة، ونائب رئيس الجمهورية ورئيس مؤسسة الحفاظ على البيئة، ووزير للصحة و منصب نائب رئيس الجمهورية لشؤون العلوم والتكنولوجيا ومنصب محافظ مدينة فثقافة المرأة الايرانية
ثقافة ووعي المرأة الايرانية نتج عنه أجيال من النساء المشبعات بالوعي السياسي والاساليب الثقافة والتعليم العالي التي استخدمتها المرأة الإيرانية أثرت على واقع المرأة في إيران فوصلت الى ما وصلت اليه
لقد دفعت المرأة الإيرانية ولا زالت تدفع الحواجز التي تقف في طريقها من أجل أن تكون فاعلة في المجتمع لا مقيدة كما يريدونها. وقد فعلت ذلك من خلال اقتناص الفرص القليلة بل وخلقها من العدم أحياناً عن طريق الوسائل الثقافية المتاحة
إن أعمال المرأة الإيرانية تُتابع وتُراقب عن كثب من قبل المجتمع المحلي والعالمي، حتى أن كثيراً من هذه الأعمال كانت تهز المجتمع وتُناقش من قبل الجميع لكونها أعمالاً ذات حياة ومعنى وهدف،
لم تكن مجرد فنون تُقرأ لتُنسى ولا أفلام تُشاهد لتُتركَ في قاعات السينما؛ وإنما لتعلق في الذاكرة، ولتُحدث ثورة فكرية يتبعها تغيير سياسي واجتماعي على أرض الواقع
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
