قادة تحت التدريب!؟

 

بقلم :سرى العبيدي

مثلما تستخدم الدول المتقدمة المفاعل النووية لديمومة امكانياتها وتطوير عملها وابحاثها العلمية والعسكرية فينتج من ذلك نفايات تحاول التخلص منها بأرسالها للطمر وقد يكون ذلك لدول العالم الثالث او الدول الفقيرة مقابل اموال طائلة كذلك توجد هنالك بعض الدول التي تحاول التخلص من النفايات السياسية لديها والتي من الصعب ابقائها والاحتفاظ بها لأنها تؤثر سلباً بشكل مباشر او غير مباشر على العلاقات السياسية مع الدول الاخرى وللتاريخ شواهد عديدة .

قد نضطر احياناً الى الكذب حتى لا نكون في زاوية العتب، وقد نلجأ احيانا اخرى الى الشجاعة ونتحمل العتب كي لا نضطر للكذب وما بين الامرين وجدنا انفسنا في حيرة وبالتالي لن يكون لدينا بديل إلا في قول الحقيقة دون تزييف لوجهها البديل الذي عادة ما يتخلله طبقة مبطنة من اغشية المجاملة السياسية العازلة ، لقد تفاءل العراقيون خيراً بمجيء طبقة من السياسيين كانوا قد استقروا في بلدان المهجر وقد تعايشوا مع الانظمة الاوربية المتطورة وشربوا من ثقافاتها ورُقي تشريعاتها التي نظمت الحياة الاجتماعية والسياسية هناك ابتداءاً من قوانين تنظيم حقوق الانسان والبيئة والاندماج المجتمعي وانتهاءاً بالرفاهية الاقتصادية وقوة السيادة وعرفوا كيف تكون السبل الناجعة للإرتقاء بمؤسسات الدولة ‏من اجل تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي بما يخلق تناغم وتفاهم واضح وعميق بين طبيعة التعاملات والمعاملات بين المواطن والحكومات .

استبشر العراقيين بأسماء وعناوين براقة ورنانة لشخصيات سياسية منها معروف والآخر مغمور ولم يفكروا إطلاقا أن هذا التفاؤل هو بمثابة الضباب الذي سيختفي تدريجياُ عندما تبدأ خيوط شمس الوعي بالارتفاع وانه سينقلب عليهم شؤماً يوما ما بسبب بعض الشخصيات التي جاءت خاوية الوفاض كانت قد عشعشت في وجوهها جذور الاصفرار العشبي وخرجت من المشهد السياسي ممتلئة ‏الجيوب ولديها زيادة وفرط بل تخمة واشباع من اموال الحرام وهذا ما أثبتته لنا الأيام وما اثبتته لنا عمليات الفشل والفساد الذي حصل منذ ١٨ سنة من التغيير.

عقدين من الزمن تقريبا تحطمت آمال وتطلعات شباب لم يكن لديهم خيار الا تقديم انفسهم قرابين بدلاً من اولاد الفاسدين ، شباب لم يستطع أن يحققوا النجاح الذين يحلمون به والرفاهية ‏بسبب انانية وجشع العين الفارغة للسراق منذ ان كانوا في تلك البلدان التي جاءوا منها والتي أعطت لهم الحقوق والحريات والجنسيات ولم تأخذ منهم الا الاحتيال على القانون والنصب على مؤسسات الدولة، شخصيات استطيع وصفها بأنها نفايات سياسية كانت تعيش ‏في شوارع أوروبا وأمريكا لم يكن لهم إمكانية حتى امتلاك وتسجيل ارخص واقدم موديل سيارة بأسمائهم الشخصية خوفا من مسائلة دوائر الشؤون الاجتماعية ( السوسيال ) من معرفة ذلك فيتم على اثره قطع فُتات المعونات الاجتماعية عنهم واجبارهم على بيعها والاستفادة من ثمنها .

لم يعي الكثير منهم من الذين كانوا لا يمتلكون المال حتى لشراء بطاقة الباص ان الامانة الوطنية هي من صفات الفرسان وليس الذين كانوا يركبون المترو ووسائل النقل العام (بالاسود) دون أن يشتروا تذكرة الركوب، بل الادهى من ذلك تمارضهم وادعائهم الأمراض ‏النفسية من أجل أن يدخلوا في نظام التقاعد والضمان الاجتماعي الذي يتيح للمواطن هناك أن يتقدم له حتى وإن كان صغيرا في السن وان لم يكن يعمل اطلاقاً ولا يمتلك راتبا ، بل منهم من كانوا من رواد الحانات والمراقص والليالي الحمراء التي تقيئتهم هي ايضاً من كثرة ارتيادهم لها .

بعض النفايات الذين سوقوا انفسهم كسياسيين ومعارضين وهم في الحقيقة من الذين كانوا قد احتالوا على الدولة بتقديم طلبات الطلاق الوهمية لكي يحصلوا على مساعدات مالية إضافية تخص المطلقين والنفقة وامتيازات ‏السكن وحقوق الرفاهية بينما هم في الواقع عكس ذلك فقد كشفتهم الدوائر الرقابية هناك وتكتمت على فضائحهم، انكم كذابين جئتم لهذا الشعب المسكين وأنتم ترزحون تحت قذارة وعفن الشيزوفرينيا المفرطة.

وإنا أرى مدارس تعليم السياقة تضع لافتة السائق تحت التدريب ولا زالت تُستخدم لحد اليوم لكي يتم اشعار السيارات بذلك بنفس الوقت لا زال شيطاني المريد يسألني لماذا لم يكتب السياسيين الذي جاءوا بعد التغيير على ابواب مكاتبهم بأنهم قادة تحت التدريب !؟
سرى العببدي
سفيرة الجمال والطفوله والابداع العالمي
نشرت في صحيفة برافدا الروسيه :عدد المشاهدات
٣٦٧ الف مشاهدة

شاهد أيضاً

سامح توما يصور مشاهده فى “بيوت من ورق” بلبنان بطولة سوزان نجم الدين

  كتبت – ولاء مصطفى يشارك الفنان الشاب سامح توما فى مسلسل “بيوت من ورق” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أعلان إيجارات واستثمارات

اعلان

أعلانات

اعلان