اعتداءات دبلوماسية سعودية على لبنان وعدوان اسرائيلي على سورية

 

الكاتبة رنا العفيف

تفاقمت الأزمة الدبلوماسية المتدحرجة في لبنان نتيجة مواقف صلبة تمس كرامة لبنان ليدخل النظام السعودي في نوبة غضب عبثية لا يحمد عقباها ، وعلى أعتاب النحيب والتزلف والإفتراء احتجاجا على تصريح الوزير اللبناني كما يدعون يشتد زئير التوتر الحاد في العلاقات اللبنانية السعودية إلى صراع دبلوماسي لتهاجم حزب الله بالعلن متصدرة الفجور السياسي في المشهد الأني وتحريضات داخلية عدائية أدت لاستدعاء سفير الكويت من لبنان بعد طرد السفير اللبناني من الاراضي السعودية فبأي حق تعتلي السعودية عرش التنصيب السياسي في لبنان وبإذن من تضغط على الحكومة اللبنانية لاستقالتها ، هناك علامات استفهام كثيرة حول الأوضاع ومايجري بها من أحداث أمنية وعسكرية ودبلوماسية تزامنا مع العدوان الاسرائيلي على سورية في أن واحد .

تشهد لبنان وسورية أحداث سياسية وأمنية بالتوقيت نفسه وهذا يؤكد بأن استقرار سورية تنعم بها لبنان والعكس هو الصحيح وهذا ما لاحظناه في احداث الطيونة والعبوات الناسفة في دمشق ليتكرر المشهد بعده بغير صيغة، إذ مايحصل اليوم من تصعيد دبلوماسي سعودي على لبنان وعدوان على سورية ليؤكد المؤكد هنا أن دول الخليج تحاول إيصال رسالة بالغة الأهمية لسورية وحلفائها وهي بعنوان ” لن تنعم لبنان بالاستقرار لطالما هناك من يدعم الحرب على اليمن سواء بالموقف أو بالكلمة وقد تكون السعودية هي من نفذت التفجير الإرهابي في سورية ولبنان وقد تكون مرتبطة بأجندات تتحم عليها تنفيذ مخطط امريكي اسرائيلي عبر تشاورات استخبارية بعد أن تلقت الضوء الأخضر من قبل الأطراف السياسية التي تريد للبنان وسورية الخراب وزعزعة أمنهما في المنطقة لتنتقل كمائن الغدر تارة دبلوماسية وتارة عدوانية على سورية التي تمثل العامود الفقري للبنان ، إذ ان حوالي الساعة ١١ اطلق العدو الاسرائيلي رشقة صواريخ أرض ارض من اتجاه شمال فلسطين المحتلة مستهدفة بعض النقاط العسكرية قي ريف دمشق أدى لوقوع إصابة جنديين إضافة لخسائر مادية بحسب مصدر عسكري ، ولم نسمع إدانات وصرخات انسانية من أحد تجاه هاتين البلدين لماذا سورية ولبنان ؟

في ظل الهزائم العسكرية الغارقة بها السعودية في اليمن تحاول أن تستدير نقاط القوة لتفعيل منظومة أكاديمية الفوضى الامريكية بشتى الطرق والوسائل لنتنقم بسياستها ناقم الحاقد على حزب الله وسورية لزجهما في سياسة ردود الأفعال عن طريق اعتداءتهم المتكررة على المنطقة لإشعال فتيل الحرب بدخول امريكا إلى لبنان بطريقة شرعية تحت فصل البند السابع وذلك لملأ الفراغ السياسي الذي يعمل عليه حزب القوات اللبنانية لجر المنطقة برمتها إلى خوض غمار مجاذفات سياسية جديدة قد تفتح مصراعيها على سورية أيضا بما أن اسرائيل حاولت إرسال رسالة ملتبسة لرعاتها عن طريق استهداف مقر عسكري تابع لحزب الله من داخل الأراضي السورية ، وهذة الرسالة تعبر عن تضامن اسرائيل مع دول الخليج ضد سورية وحلفائها ضمن إطار الهجوم الشرس الذي يتعرض له لبنان بشكل عام والمقامة بشكل خاص .

قد نرى صمت سياسي مؤقت تجاه الأعمال التخريبية التي يقوم بها العدو الاسرائيلي السعودي في سورية ليتبلور هذا الصمت ويترجم إلى انتصار جديد يسجل في تاريخ سورية والمقاومة في ظل مواجهة التطورات الإقليمية والدولية التي تستجاب لها دول الخليج لتحقيق مصالح الشيطان الامريكي وأدواتها وذلك لضمان شروط ملفات سياسية تخدم مصير كل من شن هجمات تضليلية في استبيان حقائق ملموسة كان قد اكتشفها الحزب بشأن تفجير مرفأ بيروت وأحداث الطيونة لتهدد بها السلم الأمني وسيادة لبنان ونقاط أخرى سيتم تحديدها لربما في اطلالة قريبة لسماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله بموجب تحديد حجم الكيان السعودي ليقتضي الأمر ايضا بعدم جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سورية ، وسورية لأمن لبنان في أي حال من الأحوال ، وعليه فإن لبنان لا يسمح أن يكون ممرا أو مستقرا لأية قوة أو دولة او تنظيم يستهدف المساس بأمنه .

رنا العفيف

شاهد أيضاً

أصحاب الحياد والفيدرالية يريدون الفوضى فقط

ناصر قنديل – منذ سنتين وفي أعقاب أحداث 17 تشرين 2019 ، خرجت بقوة ووضعت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.