السفير محمد سمير البرادعي.
أقول ان نوعية الروح متجسدة في العقل الذي يعمل بأوامرها ، والنفس الجندي الأول للعقل اما ان تعمل بأوامر العقل حسب متطلبات الروح منه فتأمر البدن بالاستقامة ، او ان تخالف اوامر العقل فينحرف البدن ، ومن خلال املاءاتها للبدن وما يجسده من سلوك ، يتم تقييم النفس…
…فالبدن بالنتيجة هو آلة العمل…
…لذا نرى ان الشرائع السماوية ، مبناها جميعا على العمل ، الذي من خلاله تقيم المسالك البدنية ، وتنظم حياتها…
…والعقل آلة العلم والتصميم ، ويتحد مع النفس اتحادا مباشرا ، لينفذ البدن ماتوجهه اليه نفسه اذ هي الموجه المباشر للبدن…
…وعندما خاطب الله تعالى الانسان بالقرآن الكريم ، خاطبه من خلال العقل والنفس ، فالعقل هو الآمر ، والنفس هي المأمورة ، والبدن بجوارحه هو آلة التنفيذ…
…فالله تعالى اعطى القيادة للعقل ، وحمّله المسؤولية الجزائية ، ولم يحملها للنفس ، لأنها بالإرادة الإلهية خلقت لتكون خاضعة لمتطلبات العقل ، فالعقل هو المصمّم ، والنفس هي المحرك لآلية البدن…
…فالمسؤولية للمصمم ، سواء استجاب له المنفذ ، او تمرّد عليه ، والعقل هو الصورة الحقيقية للروح الممدة لحياة الانسان…
…والبدن هو الصورة الحقيقية للنفس ، وبالبدن تعرف الأشياء ، فهو حامل الصفات ، والأسماء ، وهو مظهر الأعمال والحركات…
…والعقل والروح لا اسم ولاصفة لهما من حيث الناظرين ، الا بآثارهما الصادرة عن البدن…
…والقلب الذي هو النفس يجهد ليبقى مرتبطا بما منه تكوّن وهو الماء والطين ، فلا يرغب في تركهما…
…والعقل يجهد ليسمو ويرتقي نحو ما منه بدا وأشرق ، وهو الجوهر اللطيف المرتبط بالروح اللطيف…
…قال تعالى :{{يسألونك عن الروح قل هي من أمر ربي}}
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
