*الترشيشي لـ”كواليس”: على ميقاتي الضغط لحلّ الأزمة مع السعودية*

 

*ضغط سياسي سعودي غير مبرّر.. وخسائرنا كبيرة والتهريب البرّي معجزة.. وأكثر من 1500 شاحنة لبنانية متوقفة.. فالوضع كارثي وخسائرنا 50%*

• *كتب أحمد موسى*

*أقل من ثمانية اشهر مطلوب من حكومة الرئيس ميقاتي أن تنفذ ما وعدت به، فهل يسعفها الوقت والظروف؟، قد تكون فرصة ميقاتي الوحيدة هي في تهيئة مناخ دولي اقليمي قابل لهدوء العواصف، هدوء أصابه ارتجاج “صرخة” أطلقها القطاع الزراعي، فناشد رئيس “تجمّع مزارعي وفلاّحي البقاع” ابراهيم الترشيشي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “فتح كوّة في جدار الأزمة السعودية ـ اللبنانية، المتمثلة بمنع المملكة المصدرون اللبنانيون من عبور سياراتهم (الشاحنات) عبر أرضيها (ترانزيت) إلى الدول الخليجية والعربية، وفقط للبنانيين”.*

*الوضع كارثي وخسائرنا 50%*

 

*الترشيشي*
فقد طالب رئيس “تجمّع مزارعي وفلاّحي البقاع” ابراهيم الترشيشي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعلى هامش لقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولقاءاته خلال جولاته الأوروبية والخليجية، “التدخل لدى المملكة العربية السعودية بالسماح للمصدرين اللبنانيين أقلّه عبور السيارات اللبنانية (الشاحنات) داخل اراضي المملكة (ترانزيت) الى الدول الاخرى (الخليجية والعربية) التي لها حدود مشتركة مع المملكة كي تصل صادراتنا الزراعية الى تلك البلدان، حيث منذ اكثر من خمسة اشهر على هذه الحال، الامر الذي سبب لنا اضراراً وخسائر كبيرة على الإقتصاد الوطني والقطاع الزراعي برمته”.

*التهريب البرّي معجزة..*

 

*قرار غير مبرّر*
الترشيشي وفي حديثٍ مع مجلّة “كواليس”، وصف واقع منع السعودية لعبور الشاحنات اللبنانية بـ”الكارثي”، كاشفاً، ان هناك “ما يزيد عن 1500 شاحنة لبنانية متوقفة عن الترانزيت البري الى الدول العربية والخليجية بسبب “القرار السعودي”، الامر الذي سبب “بمنع وصول المنتجات الزراعية اللبنانية الطازجة الى الاسواق العربية” فتوقف الخط البري كلّياً، فأصابها الضرر، واهمها الخس والبطاطا وغيرها، فكانت “ضحية تلك القرارات الغير مبررة، ادى اما الى كسادها او تلفها”، متمنياً على الرئيس ميقاتي “العمل على حلّها بشكلٍ عاجل” مع الاخوة في المملكة العربية السعودية، فليسمحوا لنا بالعبور عبر الاراضي والمعابر السعودية للوصول الى الاسواق العربية من دون التوقف داخل الاراضي السعودية، متسائلاً: لماذا جميع السيارات تمر عبر الاراضي السعودية (السورية، الاردنية وغيرها) باستثناء السيارات اللبنانية فقط؟.

 

*أكثر من 1500 شاحنة لبنانية متوقفة*

 

*ضغط سياسي*
الترشيشي وصف القرار بـ”الضغط السياسي”، مؤكداً ان التذرع من قبل السعوديين بالتهريب ليس صحيحاً، فالتهريب معروف المصدر ولا دخل للبنان فيه، فعبر الطريق البرية يستحيل التهريب بل ومعجزة لوجود آلات الفحص (سكانر) المتطورة على جميع المنفذ البرية بين جميع الدول.
*التفاح*
اما عن تصدير التفاح اللبناني فرأى الترشيشي “أن دولة مصر العربية تُشكّل اكبر البلدان المستوردة لهذه الفاكهة”، لكن تصدير التفاح اللبناني يحتاج الى تسهيلات، منها: تامين مادة المازوت للبرادات واقفاص البلاستيك التي تحتاج مصانعها الى مادة المازوت، لذلك السلعة الاقل ثمناً هي التفاح، لكن تاجر التفاح يواجه أزمة في ذلك، متمثلة في تأمين مادة المازوت الاقفاص.

*الرئيس ميقاتي*

 

*الخسائر*
وعن الخسائر التي ارخت بثقلها على لبنان مؤخراً، كشف الترشيشي “ان عام 2021 يُقدّر الانتاج اللبناني من التفاح بـ170 الف طن، اما في السنوات العادية فلا يتجاوز الـ70 الفاً، هذا الفارق وضعه الترشيشي في خانة الانتاج الممتاز من حيث الكمية والجودة والحجم واللون لهذا العام 2021، لافتاً الى انه يجب تصدير 100 الف طن منه كحدٍّ ادنى، لكن لم يُصدّر منه سوى حوالي 30 الفاً حتى الان، فالتصدير على مراحل (بعد تخزينه في البرادات) لو اُحسِنَ العمل وتوفرت آلية التصدير من خلال فتح المعابر الحدودية.

*إجاص عنجر.. فخر الزراعة اللبنانية*

 

*كارثة متعددة*
ورأى الترشيشي، ان تدني الصادرات الزراعية اللبنانية هي بفعل ازمة العبور وتعود خسائر فادحة على الاقتصاد اللبناني، التي تجاوزت الـ50 في المئة، فحتى نصل الى ذروة التصدير العادية المتلازمة مع وفرة الانتاج، يجب ان تصل حجم صادراتنا السنوية بين 550 و600 الف طن من جميع اصناف الانتاج الزراعي اللبناني، لكننا وخلال السنوات الثلاث الأخيرة تدنت هذه النسبة ما دون ـ بين الـ250 والـ300 ألف طن، ويبدو أن هذا العام 2021 ستتدنى نسبة صادراتنا ما دون الـ300 ألف طن، وهذا مؤشر أننا “أمام كارثة متعددة الأوجه”، إذ لا يكفينا تدني هذه النسبة من حجم صادراتنا، نكون أمام “خسارة أسواقنا الخارجية، وعدم إدخال العملة الصعبة، وزيادة في الكساد، وينعكس سلباً على المنتجات الأخرى”.

 

*انهيار*
الترشيشي برّر ارتفاع الأسعار على الخضار والفاكهة أمام تدني الصادرات إلى “انهيار القدرة الشرائية لدى المواطن اللبناني والتي لامست الصفر، وعدم قدرة المزارعين على الإستمرار في الزراعة، نتيجة الغلاء، بسبب تدني قيمة العملة الوطنية أمام الدولار، وتقليص الرقعة الزراعية، وغياب الأسواق الخارجية (الطلب)، وازدياد الطلب، كل ذلك أدى للارتفاع في الأسعار.
واضعاً ابراهيم الترشيشي ذلك برسم الحكومة العتيدة.

*الاردن يعيد حركة الشحن في معبر جابر ـ نصيب الحدودي مع سوريا*

*الترشيشي لـ”كواليس”: على ميقاتي الضغط لحلّ الأزمة مع السعودية*

شاهد أيضاً

السطر الأخير

خضر حيدر  لا تكتبوا الوهمِ بإسمي كي أرى الشوكَ فراشًا من حرير سوف يأتي من …