“معركة واحدة.. جبهات متعددة”

🖋️ رضوان حسين وعيل

يقول أصحاب هذا الرأي إن الصراع اليوم لا يُفهم بمعزل عن وحدته. هناك من يصطف في نظرهم مع الخطاب الأمريكي ويروّج داخلياً أن “لا حق لحزب الله حتى في الدفاع عن لبنان”، ويروّج دولياً أن “لا حق لأي دولة أو حركة إسلامية أن تقف مع إخوانها تحت أي اعتداء”. هذا الخطاب، وفق هذا الطرح، يفصل الساحات عن بعضها ويُفرّغ مفهوم الأمة من محتواه.

وفي المقابل، هناك من يصطف في صف ما يسميه “محور الجهاد والمقاومة”. من هذا المنظور، استهداف الأمريكي والصهيوني لأي بقعة إسلامية هو استهداف لكل الإسلام والمسلمين. المسألة ليست حدوداً جغرافية، بل اعتقاد بأن المعركة واحدة وإن تعددت الجبهات.

“حزب الله والمقاومة اللبنانية”
وفق هذا الرأي، حزب الله لا يدافع عن لبنان فقط. يدافع عن مبدأ أن الأرض الإسلامية لا تُترك وحدها. من هذه الزاوية، ما يحدث في جنوب لبنان مرتبط بما يحدث في غزة والضفة، كما أن موقف أنصار الله في اليمن يُقرأ على أنه دفاع عن الإسلام والمسلمين في وجه ما يرونه عدواناً خارجياً.

“الصورة الأكبر”
أنصار هذا الطرح يرون أن المقاومة الفلسطينية في غزة، والمقاومة اللبنانية في الجنوب، وأنصار الله في اليمن، يشتركون في نفس المعادلة: رفض الارتهان للخارج، والقول بأن الدفاع عن أي ساحة إسلامية هو امتداد طبيعي للدفاع عن الساحات الأخرى.

“الخلاصة كما يراها أصحاب هذا الموقف:”
المعركة ليست لبنانية أو فلسطينية أو يمنية بمعزل عن بعضها. هي معركة يرونها دفاعاً عن هوية ومظلومية يعتبرونها واحدة، ولذلك يرفضون فصل حزب الله عن غزة، أو غزة عن صنعاء.

هذا هو التفسير الذي يقدمه أنصار “محور المقاومة” لترابط الجبهات اليوم.

شاهد أيضاً

منطق القوة يعيد تشكيل الشرق الأوسط… الحرب تدخل مرحلة الحسم الاستراتيجي

  الإعلامية جمانة كرم عياد الجمعة 2026/07/24 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل …