بين الميدان والاعلام وسقوط الاقنعة قبل القلعة

بقلم: د. محمد هزيمة كاتب سياسي وباحث إستراتيجي

بعد معارك طاحنة لاشهر اعلن جيش العدو الاسرائيلي انه وصل الى قلعة الشقيف ورفع علمه على قلعة لها رمزيتها اكثر مما تعرف بقلعة أرنون التي اراد نتنياهو ان يقدمها للداخل الصهيوني المأزوم نصراً عله ينسي فشل جيشه ويغطي خسائره الكبيرة والغير متوقعة وعدم القدرة على حماية وجود العسكر بمنطقة الجنوب واهم من ذلك كله موقع القلعة الجغرافي الذي يثبت صدق المقاومة قبل قوتها ويؤكد صمود رجالها، ويعطي صورة كيف يواجه ابناء الارض الغزاة، عندما نعرف أين تقع القلعة في ارص جنوب لبنان وضمن قضاء النبطية فوق بلدة أرنون مباشرة اي انها تبعد واحد كلم فقط عن بلدة أرنون ومن يربد التاكد على الخارطة ليراجع الإحداثيات: 33.3247°N, 35.5321°E a57c
التي تفيد ان القلعة تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية اقل من اربعة كباومترات وهذا بعتبر اخفاق للعملية العسكرية وفشل بتحقيق الاهداف قبل الحديث عن قدرة العدو بالمحافظة على الارض ميداناً نظرا لما للقلعة من تاثير بسير العمليات باطلالة مباشرة على مستوطنة المطلة الإسرائيلية وان المسافة للخط الحدودي الرسمي بين لبنان وفلسطين المحتلة تقريبًا ثلاثة كلم جنوبًا تشرف على الجليل الأعلى، بحيرة طبريا، ووادي الأردن ولها أهميتها الاستراتيجية من حيث موقعها على ذروة جبلية يخليها تشرف على:
– نهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية
– شمال فلسطين المحتلة بالكامل
– أجزاء من الجولان السوري
ما جعلها قلعة استراتيجية جدًا بكل الحروب بجنوب لبنان ووقعت  تحت سيطرة جيش العدو الإسرائيلي منذ حرب 2024 بعد انتهاء المعارك وانسحاب حزب الله بموجب اتفاق الهدنة بين حكومة لبنان في حينها والعدو الاسرائيلي الذي لم يلتزم ووسع احتلاله واستمر بعدوانه على لبنان الذي تديره سلطة حكم وصلت بتدخل اميركي مباشرة بمهمة الحاق لبنان بالمشروع الاميركي للشرق الاوسط وادخاله حظيرة التطبيع من بوابة اتفاق مع العدو الاسرائيلي يجعل منه حديقة خلفية للكيان ومعبرا باتجاه العمق العربي وممرا لإسرائيل الكبرى تبدا بعملية نزع سلاح حزب الله وحماية امن الكيان الاسرائيلي وهذا حدث فعلا بتبني ورقة اعمال قيل اميركية ليتبين انها نتاج المبعوث الاميركي براك والتي اسقطت الحكومة وغرقت بوهم الدعم الاميركي كسلطة فقدت شرعيتها من راس الهرم حتى سفارة لبنان في واشنطن وما بينهم ميثاق العيش المشترك قبل ان يصلب الدستور على خشبة مصالح اهل السلطة وارتباطاتهم بتغيير هوية لبنان وتقديم الهدايا للعدو الاسرائيلي وتغطية حرب الابادة بخدعة التمسك بالسيادة ووقف اطلاق النار الذي لم يدخل حيز التنفيذ بل على العكس وقفت السلطة بوجه ادخال لبنان ضمن عملية التفاوض الكبرى بين امريكا وايران التي  تصر على وقف الحرب على لبنان ووقف ابادة بحق شعب ووطن وحضارة وقف العالم متفرجا على ركام ما تبقى من اثر صمودها تدافع عن وجودها بوجه مصالح تقاطعت بين سلطة مهملة  وعدو برتكب المجازر وراعي تفاوض صاحب مشروع الحرب ذئب يريد اللبنانيين خراف تذبح فداء لتسوية تعيد صياغة المنطقة ورسم خرائطها وفق تقويم المشروع الاميركي المتعثر والذي يلفظ انفاسه بعد فشل تحقيق اهدافه بايران والانتقال من حاله الحصار الى الشروط المتبادلة فيها ايران بموقع من يفرض الشروط والاميركي يتردد بقبولها ومن ضمنها وقف الحرب على لبنان والتي بعتبرها نتنباهو نهاية حتمية لمسيرته السياسية وخسارة استراتيجية لدور اسرائيل وتسليم اميركي بخسارة الشرق الاوسط الذي شكل نهاية مشروع اسرائيل الكبرى فهل تعوض  قلعة الشقيف خسارة دور اسرائيل وهل تعيد لامريكا دورها وهل يستطيع الاسرائيلي المحافظة على الارض وما هو دور السلطة وهل كانت نتائج المعارك على طاولة المفاوضات في بلاد العم سام ام انها ببرنامج اللقاءات اللاحقة التي تهزها مسبرات الياف انهكت العدو وشكلت له خيارات استراتيجية يدفع ثمنها في الميدان بانتظار تحديد الاحجام والدخان الابيض من طاولة اسلام اباد وكيف تصرف في لبنان وتفرض نفسها لتضع السلطة بين فكي كماشة قرار راعيها الاميركي ونتائج الميدان

شاهد أيضاً

الأيتام

بقلم: أمين السكافي عاد الجنوب يتيماً. ليس يتيماً لأن أبناءه غابوا عنه، بل لأنه لم …