أصدرت الرئاسة الفرنسية بيانها حول المؤتمر الدولي الذي عقد لمساعدة الشعب اللبناني، وجاء فيه أنّ “المؤتمر الدولي لدعم الشعب اللبناني انعقد في 4 آب 2021 عبر تقنية الفيديو، بمبادرة مشتركة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وذلك بمشاركة 33 دولة، و13 منظمة دولية، و5 ممثلين عن المجتمع المدني اللبناني”.
ورحّب المشاركون بتكليف الرئيس نجيب ميقاتيتشكيل الحكومة، ودعوا إلى تأليف “حكومة مهمتها انقاذ البلاد”، على أن تنصرف سريعاً إلى إطلاق المفاوضات بنية طيبة مع صندوق النقد الدولي وإجرائها وانهائها”. كذلك، شدّد البيان الختامي على أهمية انصراف الحكومة المقبلة إلى “التحضير لانتخابات العام 2022، والتي يجب ان تكون شفافة ونزيهة وتقام وفق الموعد المحدد”.
ورحب المؤتمر بواقع أنّ “كل المساعدات الموعودة منذ سنة، صُرفت”. وأضاف البيان الختامي: “ولبى المشاركون نداء إنسانياً جديداً من جانب الأمم المتحدة بقيمة 357 مليون دولار للاشهر الـ12 المقبلة، والتعهد بدعم مالي اجماله 370 مليون دولار، تضاف اليه مساعدات عينية. والهدف هو بشكل خاص، تلبية الحاجات الأكثر الحاحاً من غذاء، امن، مياه، مواد صحية، الصحة والتربية”.
وشدد المشاركون على أن “هذا الدعم يهدف الى انقاذ أرواح، وليس بأي شكل من الاشكال، حلاً دائماً للصعوبات التي يواجهها لبنان والتي توجب اولاً تشكيل حكومة تطبّق الإصلاحات الموعودة منذ مؤتمر “سيدر” في العام 2018، والتي اجتمعت في الأول من أيلول 2020 وفق خريطة طريق وافقت عليها القوى السياسية اللبنانية”. كما شدد المشاركون على ان “تنفيذ هذه القرارات، يبقى اساسياً لأي دعم مالي بنيوي من جهتهم”.
ولاحظ المشاركون، بحسب نص البيان الختامي، ان “إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الاعمار (3R) تم تطبيقه، ويسمح بتنسيق أفضل للمانحين وبدور أساسي للمجتمع المدني. والصندوق اللبناني المالي الذي انشأه البنك الدولي من مانحين متعددين، يجب البدء بصرف مخصصاته من دون عوائق بيروقراطية في الأيام التي تلي المؤتمر، ودفع الهبات الأولى الى المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ان المساهمين الحاليين يشجعون مانحين آخرين على الانضمام إليهم”.
عن دور القطاع المصرفي، جاء في البيان الختامي: “في وقت يعاني الاقتصاد اللبناني من ركود عميق، فإنه على القطاع المالي والمصرفي ان يلعب دوره الطبيعي بتمويل الاقتصاد الحقيقي”، مضيفاً: “يجب معالجة الازمات المالية بشكل فوري، وفق خطة وقانون قرار مصرفي يستند الى قواعد عادلة وشفافة، تضمن مساهمة المشاركين في هذه الازمة المالية”.
وأضاف: “اخذ المشاركون في الاعتبار انه، وفقاً لتوقعات الشعب اللبناني، فإن النظام التنموي للبلد يحتاج الى اصلاح لضمان عودة لبنان الى عملية تنمية دائمة محورها الشعب. ولا يمكن للمساعدات الإنسانية ان تشكل حلاً طويل الأمد، ويجب ربط تطوير برنامج مع صندوق النقد الدولي، باحتمال إدارة متجددة ونظام تنموي جديد تم لحظه في برنامج 2030 للتنمية المستدامة”.
على مستوى تأخير التحقيقات في انفجار المرفأ، أعرب “المشاركون عن قلقهم من التأخير في التحقيق في انفجار الرابع من آب. ولفتوا بقلق، الوضع التشغيلي لمرفأ بيروت، ودعوا السلطات اللبنانية الى اتخاذ التدابير الفورية اللازمة للقيام بالإصلاحات الكافية ولاعادة اعمار أجزاء المرفأ التي تم تدميرها”.
وفي ختام البيان، كرر المشاركون أهمية تشكيل حكومة جديدة “لتنفيذ الإصلاحات التي لا غنى عنها، وبشكل فوري، هي الخطوة الأولى لمجهود دائم لمواجهة التحديات التي تواجه لبنان“، مؤكدين وقوفهم “الى جانب الشعب اللبناني في طريقه”، ومعربين عن نيتهم “مواصلة الحوار مع المؤسسات الوطنية اللبنانية والمجتمع المدني”، وعن عزمهم “على استعمال كل الوسائل المتاحة لتأمين الدعم المباشر للشعب. الا ان الاقتصاد البنيوي والمساعدة المالية، ستتطلب تغييرات عميقة منتظرة من القادة اللبنانيين”.
وكان الرئيس ميقاتي شارك في المؤتمر بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وذلك عبر تقنية” زوم”.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
