✍️ علي خيرالله شريف
ما هذه البيئة الفاسدة التي تعتاش على الأكاذيب والمنفخة والبروباغندا والدونية والعنصرية والشوفينية والحقد والكراهية. تعيش من خليط غريب عجيب من السلوكيات(أو السلوكات) المقيتة التي تتناقض مع مفاهيم الوطنية والمجتمع السليم وصفاته. ولا تمل من ذلك أبداً.
فإذا بدأنا من الطبقة السياسية المتحكمة بالبلد وغير الحاكمة ولا الحكيمة، نجد كل تلك الصفات؛ جروا البلد إلى مفاوضات ذل وعار، وتبجحوا بالوعود، ولم يعترفوا بفشلهم الذريع، وناصبوا العداء للأصدقاء الحقيقيين للبنان، ولما بان فشلهم المُطعَّم بالنذالة والمزخرف بالخيانة الفاجرة والوقحة، وكاد الدمار يقضي على ما تبقى من المناطق الحرة، تدخلت الجمهورية الإسلامية لتفشل خطط أصدقائهم أعداء لبنان، وأوقفت الكيان والخنزير البرتقالي عند حدهما، استأنفوا كذبهم ودجلهم ونفاقهم وراحوا يصوروا للناس أن مفاوضاتهم هي التي أفضت إلى ما حصل.
هل هناك وقاحة أفظع من هذه الوقاحة؟
باختصار، نعيد ونكرر، يجب إسقاطهم بأي طريقة، في المجلس، في الشارع أو بغيرهما، يجب إسقاطهم. فالأول آتٍ بأمر السفراء والأمراء، ليذل البلد والشعب والجيش وليس ليُعِزَّهم، والثاني آتٍ بأمر “أبو عمر السمكري” يحمل شهادة مزورة بالقانون الدولي ويرتدي عباءة أبو العبد البيروتي، “ليُفَشِّخَ” بشاربيه المتلِّيَنِ على السُذَّج البلهاء، أنه أبو عنتر حارة “كل مين إيدو إلو”. ويا ليته بوطنية أبو العبد وأبو عنتر. إنما هو متعنتر كالمثل القائل الديك على مزبلته صياح. مع كل احترامي لقصر بعبدا وللسراي الحكومي إكراماً للرؤساء الشرفاء الذين مروا عليهما.
كنا نشمئر من كذب الأبواق الناعقة إلى أن دخلت هذه الأبواق إلى القصر والسراي وضمتهما إلى جوقة الكذابين، إلا ما رحم ربي..
الثلاثاء ٢ حزيران ٢٠٢٦
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
