حسين ابو الحسن
سأبدأ بإذن الله وعلى مراحل بالكتابة والإضاءة عن “الماسونية” ونشأتها ورموزها ومحافلها المتتشرة في العالم وأهدافها وصلتها بالصهيونية وما الى ذلك.. مع رجاء القراءة بتمعن دون ملل، لأن ما سأكتبه يصب في مصلحة الانسان عموماً وخاصة العربي وعلى الأخص اللبناني
.### الحلقة الأولى ###
بعيدا عن الإشارات والتنبيهات والطقوس والرسوم التي تمتاز بها الماسونية في علاقات أفرادها فيما بينهم والتي تتسم بالسرية المطلقة والمحافظة على سرية أعضائها وعدم التعرف عليهم، ومن خلال دراسات عديدة سطرت بالآلاف في العصر الوسيط والعصر الذي نعيشه، تبين أن مشروع الماسونية هو العمل للوصول إلى حكومة عالمية واحدة تحكم العالم الأرضي حيث يخضع جميع أبناء البشرية إلى أحكامها وشرائعها وتوجيهاتها في حالة من الطاعة العمياء دون أدنى أي اعتراض او معارضة… ومن أجل تحقيق الحكومة العالمية الواحدة عليها أن تقضي على جميع الحكومات القائمة أو إخضاعها لحكومتها.
ومن المعلوم أن الماسونية والصهيونية هما وجهان لعملة واحدة وتقاد من قبل أعتى حاخامات اليهود وأكثرهم ثراء وأشدهم عنصرية وأفتكهم جريمة ومسلكية… ولذلك فإن الماسونية بعد إيصال ممثليها الى سدة السلطة في كثير من بلدان أوروبا وأميركا عمدت الى التحضير لإنشاء الكيان السرطاني الإسرائيلي في فلسطين وتم ذلك بتخطيط وتنفيذ القوى الإستعمارية وخاصة فرنسا وبريطانيا ولاحقاً أميركا .. إضافة الى تأييد حكومات أوروبا وأميركا لدعم إقامة الكيان الصهيوني وتقديم كل المستلزمات العسكرية والأمنية والمالية والإقتصادية والاجتماعية .
فما هي الخطة التي تعتمدها الماسونية للسيطرة على بلد ما؟؟ …
تعتمد في خطتها على ما يلي:
الإعلام: لأن الإعلام بكل تفرعاته قادر على إيصال الأفكار والمفاهيم لعامة الناس . وبذلك أوهمت وتوهم عبر الإعلام أن أهداف الماسونية تكمن في العمل على تقديم العون للناس في شتى الميادين الاجتماعية والعلمية والثقافية والصحية والرقي والنمو الحضاري الواعد… ولهذا فإنها تتبنى إنشاء أو دعم مؤسسات صحية وتربوية وعلمية واجتماعية وما شابه لتغطي أهدافها الشيطانية بالمظاهر الانسانية المشبوهة.
ثانياً: تعمد الى اختيار أعضائها من النخب الاجتماعية المختلفة من سياسيين وأمنيين وقضاة وإداريين وتجار وجامعيين، حيث أن هذه النخب تتمتع بحضور إجتماعي واسع في مناطقها، وبمثل هؤلاء تعمد الحاكمية الماسونية في أي بلد.الى إيصال من تراه خادماً لها ولأهدافها الى سدة السلطات السياسية والأمنية والعسكرية والقضائية والتربوية والاجتماعية وما الى ذلك.. وهنا تتحقق الأمنية في السيطرة الكاملة على البلد المعني.
وبما أن أهداف الماسونية الحقيقية تكمن في سيطرة الصهيونية العالمية على العالم فما عليها الا أن تختار من النخب المختلفة من لديه الإستعداد لتنفيذ أوامرها وإطاعتها دون أي اعتراض أو تردد… وبما أن “الغاية عندها تبرر الوسيلة” فإنها تعمد من أجل تحقيق السيطرة على بلد ما الى تدميره وقتل شعبه بأشرس وأفظع ممارسات الجريمة ..
فمن هم هؤلاء الذين تقع عليهم نعمة الإنتماء للماسونية؟
–السياسي: ذو الذمة الواسعة واللص الذي لا يرعوي أن يسرق ليس فقط أموال عامة الناس بل أموال الدولة عامة.
–العسكري الوصولي : الذي لديه الإستعداد لبيع بلده من أجل الوصول الى أعلى مراتب السلطة .
— القاضي المرتشي الفاسد .
— الإداري اللص المتخفي بثياب العفة .
— التاجر المارق المحتكر .
— المقاول السمسار الفاقد للضمير الأخلاقي
— الجامعي الإنتهازي والمتهالك للوصول الى منصب رفيع.
— المتنفذ في منطقته المفتقر للحس الوطني .
— المثقف الفهيم وهو الأكثر فسادا خلقيا وثقافيا والذي يمتلك القدرة على تسويق أفكاره ومفاهيمه عبر فبركة وسائل الخداع والتضليل .
وبمثل هؤلاء تستطيع الماسونية أن تحكم سيطرتها على البلد التي تستهدفه وتحقق فيه مبتغاها… وما عليها الا أن تستقطب كل من هو نخبوي يتمتع بصفات فقدان الضمير الوطني واللصوصية والانتهازية والخسة والوصولية والسمسرة والفساد والإفساد والتضليل والنذالة….
أما النخبوي الذي يتمتع بالحس الوطني والضمير الأخلاقي والمخافة من الله فإنه يستبعد من قاموس الماسونية وينكل به عندما يتحقق هدف السيطرة والتحكم !!!! …
ليس كلامي هذا إفتراء وغير واقعي… فالمتتبع الى أحوال الحكومات الاستعمارية والطغيانية يرى أن غالبية قياداتها هم ماسونيون ومجرمون بحق الانسانية …
فكريستوف كولومبس الايطالي الذي يسميه التاريخ المزيف والمزور بالمستكشف البارع هو ماسوني ومجرم لم يتورع وزبانيته من المرتزقة الأوروبيين من قتل جميع سكان أميركا الشمالية والجنوبية الأصليين (أكثر من مائة مليون انسان) وإعادة إعمارها من جديد من مستوطنين قراصنة من مختلف البلدان الأوروبية… وهذه حقيقة تاريخية لا يمكن أن ينكرها عالم متوازن او مؤرخ متزن ورصين…
أما رئيسا وزراء بريطاني وفرنسا (سايكس وبيكو) اللذان فعلا من جرائم بحق الأمة العربية من تقسيم وتجزئة وأنشاء كيان العدو الإسرائيلي فهما ماسونيان… وكذلك معظم رؤساء أميركا من واشنطن المؤسس الأول الى ترومان وأيزنهاور وكارتر وكلينتون وبوش الأب وبوش الأبن وأوباما وترامب وما بينهم من الرؤساء المتعاقبين… أما أعضاء الكونغرس والنواب الأميركيين فهم في معظمهم ماسونيون وما ينطبق عليهم ينطبق على القيادات العسكرية والأمنية والقضائية وما شابه ……
المستكشف ماجلان الايطالي (فاسكو دي جاما) الذي يقدمه التاريخ المزور بأنه من أهم المستكشفين الذين نذروا أنفسهم في خدمة الانسانية وتقدمها تماما كما صور التاريخ المزور كريستوف كولومبس… وماجلان هو أحد عتاة قيادات الصليبيين الماسونيين الذين اشتهروا في حقبة الحملات الصليبية على البلاد العربية بحجة حماية الحجاج المسيحيين القادمين إلى القدس وبيت لحم (الأماكن المقدسة) ويشهد التاريخ أنه لم يسجل أبدا أية حالة اضطهاد لمسيحي حاج ، وانما هي كذبة اعتمدتها الصهيونية الماسونية ليسهل لها احتلال المناطق العربية والسيطرة عليها تماماً كما فعل الأوروبيون في استعمارهم لبلدان أفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية واوستراليا وبلدان كثيرة في قارة آسيا..
علما بأن التاريخ الاسلامي منذ الدعوة الاسلامية المباركة الأولى وعقود الحكومات المتعاقبة الأموية والعباسية والمماليكية والطولونية والفاطمية والأيوبية لم يسجل بتاتاً أية حالة اضطهاد او كراهية ضد الدين المسيحي أو أتباعه اللهم الا في حقبة العهد الاستعماري العثماني الذي اضطهد جميع أبناء البلدان التي استولى عليها “مسلمين ومسيحيين” إن كان في البلاد العربية او الأوروبية او غيرها… ونحن نعتبر أن الحكم العثماني كان فعلاً حكماً مارقاً همجياً قد تغطى بعباءة الاسلام والاسلام منه براء..
فما هي الجرائم التي اقترفها ماجلان المستكشف الصليبي بإسم التعرف على أقصاع العالم:
— عام 1520 م أوقف سفينة للحجاج على متنها 700 حاج في خليج عمان في طريقهم الى مكة المكرمة فأحرقهم وهم على متنها .
— عندما وصل أسطوله الى موزمبيق قال: الآن طوقنا المسلمين ولم يبق الا أن نشد الخيط.
— هدم قرابة 300 مسجد في حملاته الصلبية على شرق أفريقيا.
— التقى بسفينة كانت عائدة بالحجاج من مكة وعلى متنها 380 راكباً فسلب جميع بضاعتهم ثم حشر جميع الركاب وأحرقهم بكل همجية ووحشية.
— وصل الى مدينة كلكتا الهندية ودمرها بمدافعه وأقام عرضا للأسرى بعد أن قطع أيديهم وأنوفهم وآذانهم ثم أحرقهم عن بكرة أبيهم .
— في مدارسنا يعلموننا بأن ماجلان هو مستكشف ولم يخبرنا التاريخ المزيف المعمول به بأن ماجلان هو مجرم سفاح حاقد.
وأخيرا قتل السفاح ماجلان على يدالفليبيني لابولابو ثأرا لما اقترفه من جرائم ومخازي ولم يزل الفليبيون يعتبرون قاتل ماجلان بطلاً قومياً.
ملاحظة: سأعمد بعد طباعة كتابي عن الماسونية وأحوالها لاحقا ألى ذكر المصادر والمراجع المعتمدة.
يتبع في الحلقة القادمة باذن الله
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
