بالرغم من كل الضغوطات التي نالت من طلاب لبنان وأحلامهم، لا تزال روحهم تقاوم واقعًا لا يليق بهم.
كلام من رحم الألم والخوف على مستقبل لا يجب أن يضيع، توجهه كندة عبد الوارث ، طالبة في الصف التاسع الأساسي في مدرسة الوادي الأخضر في البقاع اللبناني الأبيّ إلى زملائها في الكفاح من أجل العلم .
إشراف: معلمة ومنسقة مادة اللغة العربية الأستاذة رانية مرعي
بقلم الطالبة كندة عبد الوارث
زملائي الطلاب،
العلمُ ينير العقول ويهدي إلى الحق والصواب. بالعلمِ فقط نستطيع أن نبني مجتمعاً قويًّا خاليا من الأفكار السلبية. نحن اليوم نواجه تحديات كبرى ، فقبل سنتين تقريبا كان التعليم في بلادنا وبلاد العالم بشكله التقليدي وهو الذهاب إلى المدرسة لاكتساب المهارات، أما اليوم فاختلف الوضع كثيرا مع جائحة كورونا التي قلبت حياتنا رأسًا على عقب وأصبح التلاميذ يتابعون تعليمهم المدرسيّ من خلف الشاشات التي فصلتهم عن حياتهم الطبيعية وأبعدتهم عن المقاعد التي اشتاقت لجلبتهم .
لا ريب في أن التعليم عن بعد هو أمرٌ مستجد، ولكنه ضرورة في وقتنا الحالي، فمن غير المقبول أن يمضي التلاميذ فترة الحجر في بيوتهم من دون تحصيل ودراسة ، فكان هذا الحل شمعة في الظلام الذي نعيش فيه . أنا لا أنكر يا أصدقائي أن فيه بعض الشوائب. ولكن ! هل نستسلم ؟ هل نفرّ كالجبناء من ساحة الجهاد ؟ نعم فالعلم جهاد مقدس ! لذا علينا أن نثبت ونحوّل مخاوفنا إلى أداة لتطويع وتذليل كل الصعوبات التي تعترض طريقنا.
الإنسان المبدع والخلاق هو الذي يحول المشكلة إلى درس يتعلم منه، ونحن اليوم علينا ألّا نقول :” لا يمكننا أن نستمر بالتعليم عن بعد..لا نفهم..لا نستفيد.. ” هذا شيء معيب بحقنا، فأين إرادتنا ؟ أين عزيمتنا في مواجهة المشاكل ؟ استغلّوا كل دقيقة من وقتكم باكتساب العلم، لأن الإنسان لا يرقى ويتقدم الا بالاصرار والمضي قدمًا في درب التحصيل الذي يشكل الركيزة الأساس لأي تطور ، والجسر الوحيد للعبور إلى مستقبلٍ زاهر ومشرقٍ .
أصدقائي الأعزاء
أرجوكم، لا تستسلموا، بل حاولوا وحاولوا واجعلوا من التعليم عن بعد وسيلة تعليم مقبولة حتى نعبر هذه المرحلة بسلام ، ولنثبت لأنفسنا ، نحن طلاب لبنان الذين نعاني ما نعانيه من ضغوطات محبطة لكنها لم ولن تنال من عزيمتنا .. فنحنُ أبناءُ الألى ، قومٌ سادوا مجدًا وعلا ..
عشتم
عاش العلم
عاش لبنان
زميلتكم كندة عبد الوارث
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
