الترشيشي: سلمنا فهمي ورقة عمل من 5 مطالب وأبوفيصل: ضاعت الحقوق والأسمر: مراكز المعاينة ستبقى مقفلة

“كواليس” حصلت على تفاصيل قرار “الجمارك السعودية”: “حظر دخول المنتجات الزراعية ومنتجات صناعات غذائية الى المملكة”

أحمد موسى


طويت صفحة النقاش حول إبقاء الدعم أو وقفه ، الأمر حُسم من دون شك ، فدعم الاستيراد سيتوقف قطعاً ، لكن كيف ومتى؟ ، الجواب رهن القرارات السياسية والتجاذبات الحاصلة حول من سيتحمل مسؤولية رفع الدعم ، حكومة تصريف الأعمال الحالية أم الحكومة المقبلة؟ حتى اللحظة ، يبدو أن لا قرار دقيقاً بهذا الشأن ، سوى أن الدعم سيبدأ ترشيده تدريجياً، وصولاً إلى وقفه نهائياً ، على وقع ترشيد صدور “البطاقة التمويلية” على ما يبدو أنها “مفخخة” في المضمون والنتائج ، تزامناً مع قرار سعودي حاسم “بمنع استيراد البضائع والمنتجات الزراعية من لبنان” على خلفية صفقة “رمان المخدرات” رغم “تسويةً” يشتم منها رائحة الضحية”.

الجمارك السعودية تحظر..!
فقد كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”كواليس” تفاصيل قرار “الجمارك السعودية” القاضي بـ”حظر دخول المنتجات الزراعية ومنتجات صناعات غذائية الى المملكة” ، وجاء في نص قرار الجمارك السعودية الذي شمل حظر منتجات الصناعات الغذائية:
الممنوع استيراده او عبوره من لبنان هو: الخضروات والفواكه الطازجة ، الواردة في الفصلين السابع والثامن من التعريفة الجمركية ، والمحضرات والمعلبات (خضر وفواكه محضرة ومحفوظة بالخل او بطرق اخرى وكذلك مربى وهلام فواكه وهريس وعجن فواكه أو اثمار) التي تندرج تحت البنود التالية وتفريعاتها HS Code: ٢٠٠١ ، ٢٠٠٢ ، ٢٠٠٣ ، ٢٠٠٤ .٢٠٠٥ ، ٢٠٠٦، ٢٠٠٧ ، ٢٠٠٨.
ووفق المعلومات فإن دول اخرى تتحضر لـ”حظر استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية بحجة عدم مطابقتها شروط سلامة الغذاء ، في ظل ‏ارتفاع معدلات التلوث في مياه الري والتربة والإسراف في استخدام المبيدات والأسمدة الزراعية‎.‎
رزق: الوعود لا تكفي
واعتبر رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية ـ السعودية ايلي رزق ان “هذا القرار يؤكد بشكل لا لبس فيه صحة توسع الحظر السعودي ليطال صناعات غذائية لبنانية”، وشدد رزق على ان “التصاريح والوعود وحدها لن تغير من المشهد إنما تزيد الوضع تعقيداً”.
وبين رفع الدعم والترشيد والبطاقة التمويلية التهريب قائم على عين الدولة ، والمحتكرون وكبار التجار يمعنون قتلاً بالمواطن وفقراء الشعب اللبناني دون تمييز ، وآخر ابتكارات المحتكرين وكبار التجار المحضيين سياسياً “حرمان المواطنين من الطحين المدعون ورميه على قارعة الطريق” ، حيث أن كميّةً كبيرةً من الطحين المدعوم رُميت على قارعة الطريق في منطقة الحدت ـ الكفاءات/بيروت ، وقد باشرت فصيلة الحدت في قوى الأمن الداخلي تحقيقاتها لمعرفة أسباب رمي هذه الكميّة وهويّة الفاعلين.
يُضاف إلى الفساد المستشري ، إذ تبيّن “أن أموالاً مخصصة للطرق والبنى التحتية من هبة أوروبية تم توزيعه وفق المحاصصة السياسية والطائفية ‏وخصصت مبالغ منه لطرق لا يسلكها الا عدد قليل ، في حين أُهملت طرق أخرى”.


الترشيشي
على هامش تحرّك النقابات والقطاعات الزراعية والمصدرين كانت زيارة “نقابة مصدري ومستوردي الخضار والفواكه برئاسة نعيم خليل ورئيس تجمع المزارعين والفلاحين ابراهيم الترشيشي وعدداً من المصدرين والمزارعين” التقوا وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي لمتابعة موضوع الاتصالات الجارية مع المملكة العربية السعودية والإجراءات”.
رئيس تجمع المزارعين والفلاحين ابراهيم الترشيشي أكد عقب اللقاء أن “الإجراءات لمكافحة ظاهرة تصدير الكبتاغون بدأت بشكل فعلي مع الإعلان عن وضع جهاز السكانر في مرفأ بيروت قيد العمل، وقد بوشر بإخضاع كل الحاويات المعدة للتصدير إلى الفحص المشدد بواسطة جهاز السكانر”.
ونقل الترشيشي عن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي “استمرار الإجراءات المشددة على كل المعابر الحدودية وتجهيزها بآليات المراقبة مع أولوية استمرار التواصل مع المعنيين في المملكة العربية السعودية واتخاذ الإجراءات المشددة لمكافحة ظاهرة تصدير الكبتاغون”.
الترشيشي ومطالبه الخمسة أمام فهمي
ولفت الترشيشي في بيان إلى أن “النقابات الزراعية سلمت ورقة عمل إلى فهمي تضمنت 5 مطالب”، هي :
1ـ متابعة وملاحقة التجار الدخلاء والقبض على المهربين وكل من له علاقة في تهريب الرمان الملغوم وارتكاب هذه الجريمة النكراء.
2ـ العمل على تركيب السكانر على كل المعابر الحدودية عبر شركات خاصة تعمل على نظام الBOT وتقوم بالمراقبة والصيانة الدورية وتتحمل المسؤولية عن كل خطأ يحصل وتضمن سلامة المواطنين في كل الدول.
3ـ الطلب من مؤسسة ايدال تعزيز دور شركات المراقبة لديها وزيادة اجور المراقبين ليكونوا مسؤولين عن أي شحنة تصدر، وخصوصا الى المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
4ـ الطلب من مؤسسة ايدال التشدد في مراقبة رش المنتوجات الزراعية بالأدوية والأسمدة والتاكد من خلوها من الترسبات، علما أن كل الأسمدة والأدوية الزراعية المستوردة تتطابق مع المواصفات الأوروبية والأميركية ولا يمكن إدخال أي منتج من دون هذه المواصفات.
5ـ العمل مع وزارة الاقتصاد ووزارة الزراعة وغرف التجارة والصناعة في كل المحافظات للتعاون من أجل كشف وإقصاء الشركات الوهمية ومنعها من الاستيراد والتصدير والطلب من نقابة المستوردين والمصدرين التأكد من ذلك، وتسجيل كل المصدرين والمستوردين بالنقابة للاطلاع على مدى قدرتهم على الاستيراد والتصدير على ألا تقل مزاولتهم للمهنة أقل من ثلاث سنوات.
أبو فيصل: بين المحظور والمجهول ضاعت الحقوق
وفي أول تعليق أشبه بردجّ غير مباشر ، أشار رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل في بيان الى أنه “بين تصدير المحظور واستيراد المجهول في دولة لبنان الصغير ، ضاعت حقوق الصناعيين الاوادم ، ولا يغرك من يقول الصمت حكمة ، جل حكمة أضاعت حقوق الأوادم ، في الاقتصاد، خوفي من الاسوأ القادم ، زد عليها الخوف من التصادم ، لا دستور ولا مبادئ بل إهمال وتمادي ولا مكان للاوادم في بلادي”.


الاسمر: مراكز المعاينة ستبقى مقفلة
وفي السياق المطلبي عقدت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري ، اجتماعاً ومؤتمراً صحافياً، أمام مركز المعاينة الميكانيكية في الحدت ، في إطار متابعة وتنفيذ قرار اتحادات ونقابات قطاع النقل البري والإتحاد العمالي العام بإقفال مراكز المعاينة الميكانيكية على جميع الاراضي اللبنانية، في حضور رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ونقابيين.
وتقرر بعد الاجتماع الابقاء على اقفال مراكز المعاينة الميكانيكية في لبنان حتى تحقيق كامل الأهداف.
الأسمر
بشارة الأسمر “طالب كنقابيين الدولة بان تسترد حقوقها ، لا أن تبادر الى استرداد حقوقها وتهدر حقوق الناس ، انها صرخة من أمام مركز المعاينة ، تفضلوا واستردوا حقوق الدولة التي هي بحاجة الى كل قرش يدخل الى المعاينة الميكانيكية ، تفضلوا احفظوا حقوق العاملين في المعاينة الميكانيكية وحقوق العمال وكافة فئات الشعب اللبناني الذي نُهبت امواله في المصارف وسُرقت امواله في الصفقات وبالسمسرات”. لافتاً، إلى “أن الشعب اللبناني يُذَلّ ويقف في الطوابير ، وهنا يصل المواطن منذ الخامسة صباحا كي يحصل على دور لسيارته وكي يدفع ماله ، كذلك يقف امام الافران والصيدليات ، وبالامس بشرنا نقيب الصيادلة أنه لا يمكن لكل فئات الشعب اللبناني ان تحصل على ادويتها ، وقال ان خمسة بالمئة من الشعب لا يمكنه ان يحصل تقريباً على نصف الادوية الموجودة ، وكذلك الحال بالنسبة للافران والمحروقات”.
ليختم بشارة الأسمر “بُشّرنا برفع الدعم على المحروقات ، ما سينعكس سلباً على مجمل الحياة الاقتصادية ، وماذا عن واقع السائقين العموميين في حال رفع الدعم ، وواقع الشعب اللبناني ، هل المطلوب ان نتفرج ، وليس مطلوباً ان نكون هنا اليوم ، هل المطلوب ان نتفرج على الهدر في المعاينة الميكانيكية ، وفي كل مؤسسات الدولة ، ونتفرج على المصارف التي جنت الاموال؟”.

شاهد أيضاً

قبائل مديرية المخادر تعلن النفير العام ومسيرات في مديريات المحافظة أبناء مركز محافظة إب اليمنية يؤيدون بيان القوات المسلحة وقرار حظر الملاحة للسفن السعودية

تقرير /حميد الطاهري أعلنت قبائل مديرية المخادر بمحافظة إب ، النفير العام والجهوزية والاستنفار ، …