المتعة والسعادة…


غسان إخلاصي


هما مصطلحان مختلفان وليستا مترادفتين..
أولا :
(المتعة) :
(هي قصيرة الأمد جدا.. وهي عضوية (أي مادية حسية).. وهي تؤخذ وتنال ويحصل عليها من سعى لها.. وهي فردية شخصية وليست عامة يستمتع بها إنسان واحد على الأغلب…. وهي قابلة للإفراط والزيادة… كما أنها تعرض صاحبها للإدمان.. و مصدرها يكون عادة من (مواد أو أفعال.. ويسببها (الدوبامين).. وهي مواد كيماوية عضوية يصنعها الدماغ.. كما أنها ناقلات عصبية….
ثانيا :
(السعادة) :
وهي (طويلة الأمد ومستمرة ربما).. وهي عبارة عن إرهاصات نفسية وتذاعيات شعورية.. كما أنها تعطى أو يوفرها فرد أو مجموعة لغيرهم ولأنفسهم.. وهي جماعية يشعر يها الفرد مع الجماعة وتبدو عليهم في ملامحهم وردود أفعالهم.. والسعادة توصل للراحة الفيزيولوجية والنفسية وتسمو فيها المشاعر لمستويات غير مسبوقة.. أما مصدرها فهو (السيروتانين).. وللعلم فإن (الدوبامين يقتل السيروتانين)…
ولكي يرتاح الإنسان يجب عليه أن يقلل من وصول المستشعرات السلبية التي تتلف خلايا الدماغ..
وهناك قاعدة هامة هي: (كلما سعيت للمتعة قتلت السعادة في نفسك وفي غيرك)
وهو ماتسعى له أمريكا والصهاينة من خلال تدمير اقتصاديات الدول المنافسة او المناوئة لها في السياسة والاقتصاد والسيطرة والسلبطة والابتزاز والعقوبات والحصارات والاغتيالات والتعديات…. بدليل :. الشعب الأمريكي والبريطاني تخلبه المتعة المؤقتة مثل برامج (الأصوات الفنية (أمريكا كت تالنت… The voice.. والمصارعة الاستعراضية.. وبرامج السحر والدجل.. وبرامج التجسس… وبرامج التحديات الجسمانية للرجل والمرأة.. لإبراز مظاهر القوة وحث الناس على تنمية عضلاتهم لإغواء النساء وإيهامهم بأن القوي يدافع عنهم… الخ)
هم يريدون تسويق برامجهم القذرة لأن الأصابع الصهيونية وراءها.. والإعلام أفيون العصر. لذا يريدون فتنة الناس عن طريق التفاهات المادية لمنع العقل من العمل.. وإبعاد الناس عن الأخلاق والدين والقيم…. لذا سارعت القنوات التافهة في وطننا العربي لتقليدهم فحصدوا الخيبات.. وكثرت الموبقات في دهاليز وكواليس إقامة الموهوبين.. وانفضح المستور.. وظهرت المجاملات والمداهنات وميل بعض الحكام لبعض الموهوبين بشكل عنصري.. ففشلت في تسويقها كمنبر ووسيط إعلامي راق كما كان يحدث في برنامج(من سيربح المليون) لجورج قرداحي القدير.. لذا منعوه واستقال مقدمه لموقفه السياسي..
هم يريدون الشعب العربي ودول العالم الثالث خدما مقلدين في شخصياتهم لهم بل يقلدون الغرب في عاداتهم ولباسهم ونمط تفكيرهم في البيت والمدرسة والمجتمع كله بكل أطيافه..
بشكل مختصر(يريدون محو هوية الشعب في دولته وترابه ليكون هلاميا لا قيمة له) وهو ماورد في (بروتكولات بني صهيون ال (25)التي وضعها الصهاينة في بال عام 1897..
ودي لكم…….

شاهد أيضاً

الهيئة النسائية بمحافظة إب اليمنية تحيي ذكرى يوم الولاية وتسير قافلة مالية للمرابطين ..

تقرير/حميد الطاهري نظمت الهيئة النسائية الثقافية العامة بمحافظة إب، “و سط اليمن” فعالية ووقفة نسائية …