“أشار الباحث والمحلل السياسي جوزيف أبو فاضل إنه عندما تذهب كافة المقومات في البلد فالبلد سينهار وانا احذر من حرب اهلية والأحزاب التي تدير الثورة تستطيع قطع الطرقات وجر البلد نحو الخراب، وكل الأحزاب في البلد تغامر لمحاولة إعادة تركيب هذا البلد على ذوقها وهناك أحزاب تقول شيئًا وتفعل آخر،
وكشف ابو فاضل في حديث لبرنامج “رح نحكي كل شي” عبر “صوت كل لبنان” مع الإعلامية سابين يوسف انه بعد خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله تحرّك الجميع. ولهذا بدأت الحركة الدبلوماسية والسياسية المحلية.
ولفت أبو فاضل إلى ان “رئيس الجمهورية ميشال عون يريد الثلث الضامن او المعطل وهو يريد تأمين المستقبل السياسي لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل والحكومة لأنه على ما يبدو لن تكون هناك انتخابات نيابية وهذه الحكومة التي ستشكّل هي ستستمر بعد عهد الرئيس عون”، وأن احلام الوزير باسيل تبنّاها عون وحوّل القاعدة العونية إلى باسيل رغم معارضة البعض بهذه القاعدة وهذا ما هو واضح ويسعى من الثلث الضامن تأمين مستقبل باسيل السياسي ورفع العقوبات عنه رغم ان موضوع ماغنتسكي معقّد، فالأميركيون يريدون ثمنًا وباسيل كان يفاوض مع السفيرة الأميركية للابتعاد عن حزب الله ولكنه عندما قرر عدم الابتعاد عن الحزب بالإضافة إلى ملفات الفساد التي تدور حوله وفق الولايات المتحدة فصدرت بحقه العقوبات، معتبرًا ان ميشال عون اليوم الموجود في بعبدا غير الذي كان في الرابية او في بعبدا من قبل.
ورأى أبو فاضل ان “هناك معركة كسر عضم بين باسيل والرئيس المكلّف سعد الحريري وكانت أيضا بين رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والحريري لأنهم يريدون الاتفاق على سلّة كاملة، واتفاق معراب الذي تبخر وهناك بندًا خفيًا كان يقول بانتخاب جعجع رئيسًا للجمهورية بالإضافة للمناصفة بالتعيينات وهذا ما لم يلتزم جبران باسيل وهذه الرسالة التي يقولها جعجع للحريري، موضحًا ان حزب الله قد يدعم باسيل لرئاسة الجمهورية لأنه حليفه وحزب الله متمسّك بالحريري لأنه الأقوى سنيا وهناك عدم اتفاق بالكامل بين باسيل وحزب الله. خصوصًا ان السعودية لم تعد تتدخّل مع الحريري، وهناك عدم اتفاق كلي بين باسيل والحريري والآن هناك سعي لتفعيل حكومة الرئيس حسان دياب رغم انها خربت البلد.
وشدّد ابو فاضل على ان “بكركي هي تاريخ ومجد لبنان اعطي له اي للبطريرك ولا يمكن المقارنة بأي موقع وهو أصبح رمزًا وطنيًا ورئيس الجمهورية لم يعد “بي الكل” والظروف اختلفت عن يوم انتخابه وقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة يطمحان لتبوء سدة الرئاسة، ولا نستطيع القول ان عهد الرئيس لحود مثلًا كان ضعيفًا ولكن القرار 1559 واغتيال رفيق الحريري أثرا على عهده في سنواته الأخيرة في حين ان الرئيس ميشال سليمان كان عهده هادئًا في حين ان الرئيس عون قبل وصوله اشتغل بشكل جدي للوصول إلى الرئاسة، موضحًا ان رئاسة الجمهورية كانت قائمة على 4 ركائز، الرئيس عون والرئيس الحريري والسيد نصرالله والدكتور جعجع ولكن مع انسحاب ركيزتين فقد العهد توازنه ورأينا كيف شكّلوا حكومة من لون واحد مع حسان دياب فشلت فشلًا ذريعًا.
وتابع أبو فاضل: “البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يحلّق وحده في سماء لبنان والبطريرك الراعي كلي الطوبى طرح الحياد باستثناء اسرائيل ولا يحق لهم تخوينه وهو يريد أفضل العلاقات مع كل الدول وما يقول له هو ما كنا نحلم به.
وعن تفجير مرفأ بيروت أسف ابو فاضل “اننا لن نعرف ما حصل في 4 آب وإذا لم تتشكل لجنة تحقيق دولية تحت البند السابع يفرضها مجلس الأمن الدولي فلن نصل إلى نتيجة، فالسلطة الحاكمة برمّتها لا تريد تدويل الملف والتحقيق الدولي سيكشف ملفات كثيرة وانا غير مقتنع انهم كانوا يريدون نقلها إلى سوريا وهناك 2250 طن تمت سرقتهم ولو انفجرت الكمية بكاملها لكانت أدت إلى وفاة مليوني شخص، والمسيحيون في لبنان يتعرضون لما يتعرّضون له ويتقبلون كل ما يحصل لهم ومعهم وذلك بسبب سياسة السلطة الحاكمة وخاصة المسيحية منها.
وفي موضوع جائحة كورونا، أشار أبو فاضل إلى ان “لبنان بحاجة يوميًا لـ100 طن ووزير الصحة جلب 75 طنًا من سوريا ولكن لا الومه لأنه لا وجود لرؤية في لبنان فنحن كل ما استلم وزير وزارة جديدة يبدأ من جديد.
وعن التهريب إلى سوريا، سأل أبو فاضل. إن هذا الأمر بحاجة للمعالجة من قبل الدولة، هل يعقل الا تعلم القوى الأمنية؟ السلطة هي تسمح للتهريب أن يستمر حتى آخر دولار في مصرف لبنان
واعتبر أبو فاضل ان لبنان للأسف بلد سائب وانا اتحسّر واتأسف كثيرًا على ان يصل عهد الرئيس عون إلى هذا الوضع وهو كان من المفترض ان يدوّر الزوايا ويلم شمل الجميع وهو الرئيس المسيحي الوحيد في المنطقة ولم نتوقّع ان يكون العهد قد وصل إلى هذا الفشل الزريع القاتل للبنان
وختم أبو فاضل
أن أحلام بعض السياسيين الصغار والاقزام خربوا ودمروا لبنان
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
