النبض

د.محمد الحسيني


دواؤك فيك وما تشعر وداؤك فيك وما تبصر …
التناغم الكوني القائم على الاطلاقة الاولى للخلق الإلهي هو طاقة منظّمة لا تنقطع ولا تنضب والدليل هو التمدد الدائم للكون في كل عوالمه وأبعاده . تلك القوة الخفية تسري داخل كل المخلوقات وعلى رأسها الانسان وقد عجزت العلوم البشرية عن رسمها وتبيانها وحدها ارادة الانسان الصامتة بالشفاء والكمال تفعل فعلها عبر مجموعة الخلايا المتناغمة الهدف والعمل . اما القلق والشعور بالعجز والاستسلام والحزن والسوداوية جميعها تسبب تفككا في النغم العام للجسم لأن كل ذلك يُخرج الانسان عن استمرار النغمة الكونية وتوافقها .
أيها الدرويش الفاني انت صورة مصغّرة عن الكون …
الجسم البشري يقبع علاجه في العقل اللاواعي للانسان عبر توازنه الروحي والنفسي والجسدي. إن إرادة الشفاء تأتي من داخل الإنسان وليس من خارجه وتتزامن مع التغيُّر لجو الحياة العام للمريض . التسكين والتخدير وضرب الخلايا الخبيثة مع الحميدة ليست إلا إلغاء للذات وتحطيمها مع مناعتها الدفاعية . ارجعوا الى العمق النفسي للمريض لأنه جزء من كل حلقة تؤثر في الكون وتتأثر به عبر القوى الكامنة فيه والمتصلة من خلال احاسيسه ومشاعره ورؤاه وخياله وتصوراته … الكون ينبض المشيئة الإلهية كما في السماء كذلك على الارض وقلب الانسان ينبض على ذات الوتر …

شاهد أيضاً

<><>قيثارة وليل وسكون<><>

بقلم خالد سويد ياصاحب الغيتار ،هل زدتنا طَرَبَا وفي جعبتك نغم لعاشق ماطَرِبَا في سكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.