الواحدة… والـ٢٢

عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
د. عصام العيتاوي

وُجدت من خارج النطاق، والدين، واللغة، والقومية، والعشائرية بالقوة، وبالقوة بقيت، إ هون كان السبب الأساسي (مسيو سايكس ومسيو بيكو).

كانت الواحدة، وما بقيت على ما كانت عليه، بل أقوى، رغم معرفة الـ٢٢ بذلك… وربما، كما يظهر حالياً في القتال في الجنوب اللبناني، أن أكثر الـ٢٢ كانوا على ما هم عليه، وظهر ذلك جليّاً… علمٌ أبيضُ يرفعه الأكثر استسلاماً، لا تفاوضاً، وتوقيعٌ قديمٌ عليه، والآن جاء وقته…

ولذلك قيل بعد الاحتلال: (إسرائيل من الفرات إلى النيل)، ويا للهبل المركّب عند الأعراب، كلٌ يردّدها ويعرفها، ويعمل لأجلها على وعود الكراسي المخملية، ولو كانت على إخوانهم الفلسطينيين.

ففي الإمبراطورية العثمانية كان الأخُ يقتل إخوته خوفاً منه على كرسيه… وهي عادة موروثة عند أعراب البادية، وحكام أكثر الـ٢٢، الشيء بالشيء يُذكر…؟!

وإن كان الألمانُ من اليهود معروفين بالذكاء والتخطيط طويل المدى، فوصلوا إلى ما أرادوا في فلسطين، إلا أن العرب كانوا يتميزون منذ ولادتهم بالذكاء والفراسة، إلا أن الدولار والكرسي قضيا على الاثنين معاً، عندما باعوا دينهم بدنيا هم… وفضّلوا الغريب على القريب باعتباره وريثاً معهم، ومنافساً لهم.؟؟؟

لن نقول: متى يستيقظون لتغيير ما هم عليه؟ فهم يعلمون ذلك يقيناً، إلا أن العشائرية العائلية ستظل فيهم كما كانوا عليه…

وأمام الواقع، على شعوب الـ٢٢ أن يستفيدوا من تجربة المقاومة الإسلامية في لبنان… خارج حكومات التخاذل الـ٢٢، وإلا لن تبقى هذه الأشباهُ دولاً كما هي عليه اليوم، بل أشد نزولاً وسفولاً وانحطاطاً ووقاحة، أشبه ما يجعلهم أحطَّ من قوم لوط عليه السلام… فيقلب الله أرضهم عليهم، فيجعل أعلاها سافلها، وما ذلك ببعيد؟!

🌹 إكليل العزاء…
عضواتحادالكتاب اللبنانيين
د. عصام العيتاوي

شاهد أيضاً

علي محمود العبد الله بعد زيارته السيدة بهية الحريري: في الأيام الصعبة نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري

صيدا – 16 حزيران 2026 – زار رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله نائب …