لا ندري إذا كان ثمة من كتب هذه الكلمة القصيرة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أو هي من بنات أفكاره، والأرجح أن تكون كذلك، لأنه بهذه الكلمة المقتضبة كشف “الجنرال” عن وجهه الحقيقي، وأرانا ما كنا نعرفه عنه تمام المعرفة، خصوصًا أن المساحيق التي حاول البعض إضافتها لم تستطع أن تمحو من ذاكرتنا الصورة التي كان عليها “الجنرال” يوم جلس على كرسي بعبدامنذ ما يقارب 32 سنة، وأصرّ على أن يترأس الحكومة العسكرية غير الميثاقية بعدما إنسحب منها الشريك الآخر في المواطنة، ويوم أعلن حرب الإلغاء على فئة لبنانية لم تجاره في طروحاته.
بالأمس، وعلى مدى دقيقتين ونصف الدقيقة أكمل رئيس الجمهورية المشهدية، التي كان قد بدأها صهره الوزير السابق جبران باسيل في إطلالاته “الأحادية”، نسبة إلى يوم الأحد أولًا، ونسبة إلى “أنا أو لا أحد” ثانيًا، وفي الخطابين السياسيين تفصيل واحد، وهو إستفزاز جميع الذين لا يجاريانهما في نظرتهما إلى الأمور، وبالأخص الشرك الآخر، عبر التعدّي على صلاحيات رئاسة الحكومة ضاربين بعرض الحائط الدستور وما ينصّ عليه وما يحدّده من ترسيم واضح وصريح لحدود العلاقة المستقيمة بين السلطات الثلاث، إنطلاقًا من حرص المشرّع على التوازن السياسي القائم عليه البلد، خصوصًا أن لبنان لا يزال يُحكم طائفيًا، بعد فشل جميع السياسيين في تطبيق مضمون إتفاق الطائف في ما خصّ إلغاء بند الطائفية السياسية. كما اصر على تحدّي الرئيس المكّلف سعد الحريري، بعدما حاول إيهام الرأي العام بأن المشكلة الأساسية في عدم تشكيل حكومة هي عند الحريري، الذي يمثّل ما يمثّل على الساحة السياسية والسنية تحديدا.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net