Screenshot

الخلوق الدمث المجاهد علي أبو زيد حيّ على شهادةٍ تمنّاها فنالها

بقلم: نضال شهاب

“حيّ على الشهادة”…
بهذه الجملة، بما تحمل من أبعاد، اختتم ابنُ البقاع، الذي حمل الجنوب في قلبه قبل أن تطأه قدماه، حياته.
حيث عبر إلى الخلود مؤمنًا، طاهر القلب، نقيًّا، مقدامًا، مُقبلًا لا مُدبرًا، صلبًا لا يلين…
كرّارًا غير فرّار…
أسدُ المحاور المجاهد علي أبو زيد، مضى إلى الشهادة، لا يطلب مالًا ولا جاهًا، بل نصرةً لأهله ووفاءً لدمٍ سبقه ووفاء لدمِ أخيه الذي لا يزال أثره غائبًا حاضرًا في روحه، يقوده إلى الطريق الذي اختاره.
لم يكن علي أبو زيد عابرًا في هذه الدنيا، بل كان موقفًا ووعدًا…
كان رجلًا إذا قال فعل وإذا عاهد أوفى….
علي أبو زيد، النقي التقي أقبل على الموت هادئًا، ثابتَ الخطى
كان يعرف أن النهاية ليست فناءً، بل بدايةُ الخلود.
لم يخن لم يتراجع، لم يلتفت خلفه…بل مضى مرددًا “حيّ على الشهادة”
لبى النداء، وقضى نحبَه بعد أن أتم واجبه كما ينبغي للرجال.
ستة وعشرون ربيعًا فقط،لكنها كانت بحجم أعمارٍ مضاعفة
علمٌ وثقافة، إيمانٌ وورع…،
قلب كريم، وخُلق يسبقه حيثما كان
كيف ارثيك يا علي وأنت أكبر من الكلام؟
كيف اصفك وأنت من أولئك الذين لا تُختصر سيرتهم بكلمات؟
كنت استثنائيًا، نعم، بكل ما تحمله الكلمة من معنى : رجولةً، شهامةً، وصدقًا لا يُشترى ولايُعلم…
رحل جسدًا…
لكن أثره باقٍ في القلوب، حيٌّ لا يغيب بسيرته الطيبة، وحضوره الدافئ،
وطريق العطاء الذي سيبقى شاهدًا عليه.
نم قرير العين…
فمن أحببتهم لن ينسوك،ومن دافعت عنهم سيذكرونك،
ومن سبقك ينتظرك.
رحمك الله يا طيّب السيرةوحسن المسيرة،
وجعل مقامك عاليًا، وأجرك عظيمًا وكتبك مع تحب وتوالي.

شاهد أيضاً

🔸بيان من إمام النبطية بعد تقرير بثته العربية حول وجود بنية تحتية كبيرة أسفل النبطية..

بسمه تعالى تابعنا بقلق بالغ ما بثّته إحدى القنوات الإعلامية نقلاً عن “مصدر غربي” من …