بقلم: علي السراي
من الخامنئي إلى نصر الله، فسليماني إلى المهندس، مرورًا بلاريجاني وصفيّ الدين، وهلُمّ قوافل الشهداء جرا…
لعمرُكَ من سائرون على ذات النهج المعمَّد بأشفار السيوف في تلك العرصات الدامية، يحملون أكفانهم على أكتافهم، بانتظار التوشّح بلبوس الشهادة الحمراء، لحوقًا بالركب، مردّدين شعار قائدهم الذي أصمّ مسامع الدهر بالهيهات.
( ألا إنّ الدعيّ بن الدعيّ قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، فيا سيوف السلة خذيني عشقاً أبدياً سرمدياً لا ينتهي )
لقد حوّل هؤلاء تراجيديا الكون إلى عرسٍ ملائكيّ، محلّق على أجنحة الصواريخ، معطّر برائحة البارود
فكانت المأساة مجدًا،
والدم راية،
والموت حياة لا تنتهي.
بل خلودًا لا يُقهر.
يموتون مرّة، ويحيون في ضمير الزمن ألف مرّة،
بينما يندثر قاتلوهم في صمت النسيان.
والحقُّ، لعمرُك
(قد ظنّوا بأنّ قتل الحسين يُفني ذكره، لكنّما قتل الحسين يزيده).
هي راية عُمِّدت بنبيّ لُدّ، وضلعٍ مكسور، وطعنة محراب، وسُمٍّ زعاف، وذبيحٍ على شطّ الفرات…
راية لم ولن تسقط،
فدونها خرط قتاد المنايا والبلايا،
الأرواح ترخص لها والمُهج.
رايةٌ بأيدي رجالٍ نهلوا نهجكم الحسيني، وحفظوه عن ظهر قلب.
في حاءات الله الاربع.
وعدًا وعهداً … سنجعل الأعداء يلعنون الساعة التي فكروا فيها بتغييبكم عن مسرح الحياة
وسنُسلّمها إلى وعد الله الصادق،
ذلك الذي كان، وما يزال، وسيبقى يقود الزحف حتى يُرسي حاكمية الله في الأرض.
سيدي يا ابن الزهراء…
يرونك بعيدًا
ونراك قريبًا.
سادتي وقادتي…
عيدكم مبارك، وقد التحقتم بركب أصحاب الحسين عليه السلام وحسن أولائك رفيقا.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
