الصامت الحاكي

سعد الدين شلق

ساءلت وجهك ذاك الصامت الحاكي
مسابح النور ام رؤيا محياك
رق الجمال فغنى واوتشى طربا
وكان اية ما غناه عيناك
هديل هدبك ما لحن وما وتر
يحكي ويحكي ولا تفنى حكاياك
ورنوة الطرف مراة الضمير غدت
تشف عن لاعج في الروح اشجاك
جنين سر يضيق الكون عنه مدى
فكيف كيف توارى في حناياك
باللحظ ناديته لبى على خفر
وهام في عالم دنياه جفناك
كانما الهداة الميهال رجع صدى
لاهة امسكت عن بوحه فاك
قد جاز حسنك اعجازا نراع به
ولم يزل يرتقي حتى تخطاك

شقراء ما شعل ماجت معطرة
فايقظ الزمن السهيان رياك
اججتها النار اذ سرحت مائرها
واحر قلبي وقد شبت بيمناك
يمناك ترسل من شمس غدائرها
فتجمع اللهب الموار يسراك
والمشط يغوى على منساب موجته
يلملم الشهب يذروها ذراعاك
ارجوحة الناركم من مهجة رقصت
فوق اللهيب على ترجيع مغناك
كفي علي القلبوالعينان في سفر
مذ حرر اللهب المجنون كفاك
نهداك نداك من ابهى بهت انا
ماذا اقول اذا ما غار نهداك
انت الصباح وذان الفجر مؤتلقا
فداهما الضوء لا تاسي وفداك
قد جزئ الحسن حتى لا ننوء به
لو ظل فردا لما سبحت الاك
ما للمرايا اذا ضمتك لاهفة
راحت تباهي وجنت عند مراك
كانت تحدث عنك النفس من زمن
كيف انسللت ولَم تفطن مراياك
واجهت وجهك فيها فهي هاتفة
يا للغواية وجه منك ناداك
كلاكما بالغ في السحر غايته
من منكما الاصل ام من منكما الحاكي
تلفت الكون مخمورا يسائلها
متى يعيد اليه الشمس وجهاك
قد عم جودك حتى ريع من كرم
وكان بخلك من اسنى عطاياك

شاهد أيضاً

العالم الافتراضي أسقطنا في عالم زيف الحضارة

رئيس تيار الفكر الشعبي الدكتور فواز فرحان في زمن مضى كان الطريق يحمل في طياته …