Screenshot

ماذا فعلَ الصِّغار ؟

(يا ليتهم يصومون في هذا العالم عن قتل الطفولة! )

كتب سامي عوض الله (البيتجالي)

بين واهبٍ و سالبٍ للروحِ ،
يحملُ الصِّغارُ دَمَهم
و ينظرونَ للطُّقوسِ المُبهمَة
على جِدارِّياتِ عالمٍ منهار
لا يفهمونَ كيف سُلبوا الحياةَ
في انبثاقها
لا يسألون ماذا فعل الصّغار
يا نشوْة القاتلِ في عروقٍ مظلمه
يا ربُّ يارحيمُ
ماذا فعل َالصّغار ؟
لم يأكلوا الفاكهةَالمُحرَّمه
ليشهدوا أنُ الجحيم خاتًمة!
لم تزل جسومهم عاريةً
ترقصَ في الأمطار
و في قلوبهم (كِيوبيدْ) يرمي أسْهُمَه
و ينثرُ الفضاءُ في عيونهم أنْجُمَه
و في أكفِّهم ينام اللّازوردُ و المحار 

لا تقتلوا الصّغار
و تقطعوا الزنابق البيضاءَ
و الأصابعَ الصغيرةَ المُقلّمه
لا تطفئوا بشائر النهار
أبريلُ في وجوههم
أبريلُ يا بداية النوُار
لكنهم لم يبدأوا
لا أزهروا و لا ذوا
كدورةُ الحياة الدائمة
لكنهم تبعثروا في الريحِ
بَتَلاتٍ من دمٍ
تسيل من قارورة مهشّمه

أقولُ يا مملكة السماء ِ
من سينقذ الصغار
و هذا موتهم عبءٌ على الإنسانِ
لا لأنه يريد أن تنتصرَ الحياة
لكنه خراب َُ روحه المقفرةِ الآثمه
كم هذه السماءُ غائمة
و الطينُ و الهواءُ حيوانٌ كاسِرٌ
و بينهما الغاشيات العائمه

و ها أنا …
ما بين وعيٍ كاد أن يقتلني
و حكمةٍ أجهلها
شقيَ الفكرُ و حار
لم أزل أسألُ:
يا نشوةَ القاتلِ
في العروقٍ المظلمة
ماذا فعل الصغار ؟
يا ربَّ يا رحيمُ
ماذا فعل الصِّغار ؟!

شاهد أيضاً

مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون …