الإمام علي (ع) انتصر في جميع المعارك واوقفته “الحرب الناعمة”

مترجم إلى العربية:
كان جزءٌ من خطاب القائد السيد على الخامنئي  يوم أمس مُرًّا جدًا… مُرًّا للغاية.
حين قال: إنّ أمير المؤمنين عليًّا (عليه السلام) خلال فترة حكمه لم يُهزم في أيّ حربٍ عسكرية، بل كان منتصرًا في جميع المعارك. لكن اللحظة التي توقّف عندها كانت حين استخدم العدو «الحرب الناعمة» فجعل الناس في مواجهة الإمام!
فعلى سبيل المثال: كان أتباع معاوية يقتحمون المدن، ويقومون بالخيانة والسرقة والقتل، ثم يصرخون منادين: «هذه أفعال أتباع عليّ!»
ثم قال سماحته: إنّ هذا المشهد يتكرّر اليوم حرفيًّا!
فلنفتح هذا الكلام طبقةً طبقة:
1. لماذا لم يُهزم أمير المؤمنين (ع) في الحرب الصلبة، لكنه شُلّ في الحرب الناعمة؟
أمير المؤمنين (ع):
لم يتعرّض لهزيمة عسكرية في بدر، وأحد، والخندق، وخيبر، والجمل، وصفّين
لكنه تلقّى ضربة في الوعي والإدراك العام للمجتمع
لماذا؟
لأنّ العدو أدرك:
أنّ عليًّا (ع) لا يمكن هزيمته في ساحة السيف،
بل يجب فصل الناس عنه.
وهذا هو التعريف الدقيق للحرب الناعمة.
2. من هو معاوية؟
معاوية لم يكن فردًا فقط؛ بل كان مشروعًا.
معاوية يعني:
حاكمًا يبدو مسلمًا
لكنه غير مؤمن بالحق
مسيطرًا على الإعلام والمال والرواية
يجعل الدين أداةً للسلطة
ولا يتورّع عن الفساد والكذب والتزوير والافتراء
معاوية:
سيفه كان الخبر
وجيشه كان الشائعة
وحربه كانت تحريف الحقيقة
3. ما هي حيلة معاوية؟ (كما قال القائد تمامًا)
✔ كان يرسل قواته إلى المدن
✔ ينهبون ويغتصبون ويقتلون
✔ ثم ينادون:
«هذه أفعال أتباع علي!»
أي:
خلق حالة من انعدام الأمن
ونسبتها إلى جبهة الحق
وتشويه صورة الحاكم العادل
وإثارة غضب الناس على الإمام
وهذا: عملية «العَلَم الزائف»،
وهي تُعرف اليوم بالاسم نفسه في الأدبيات الأمنية العالمية.
4. من هو عمرو بن العاص؟
إذا كان معاوية هو «غرفة القيادة»،
فإنّ عمرو بن العاص هو «غرفة العمليات النفسية».
عمرو بن العاص يعني:
ذكيًّا
بلا مبادئ
فصيح اللسان
مبرّرًا
ومتخصصًا في قلب الحق باطلًا والباطل حقًّا
وهو:
من رفع المصاحف على أسنّة الرماح
ولعب بعواطف الناس
وضرب الحق بمظهر الدين
عمرو بن العاص:
يعرف كيف يُظهر الكذب حقًّا
وكيف يُلبس الخيانة ثوب الحكمة
وكيف يصوّر الصمود على أنه تطرّف
5. ماذا يعني قول القائد: «هذا المشهد يتكرّر اليوم حرفيًّا»؟
يعني أنّه اليوم أيضًا:
الحرب هي حرب الروايات
والرصاصة هي الخبر
والدم هو السمعة
والميدان هو عقول الناس
واليوم أيضًا:
يحدث التخريب
ويُنسب إلى جبهة الثورة
يقع الفساد
فيُتّهم به النظام
يضغط العدو
فيُلقى اللوم على المقاومة
يفرض العدو العقوبات
فيقال: «السبب هو القيم»
تمامًا كنموذج صفّين، لكن باستخدام:
الإعلام
وشبكات التواصل الاجتماعي
والمشاهير
والخبراء المأجورين
و«التحليل» بدل السيف
6. من هم «معاوية العصر»؟
معاوية اليوم هو من:
يتماشى مع العدو الخارجي
لكنه يتظاهر بالحرص الداخلي
يسمّي الهزيمة «عقلانية»
ويسمّي المقاومة «صناعة أزمات»
ويسمّي الأمل وهماً
7. من هم «عمرو بن العاص» اليوم؟
هم الذين:
يجيدون تبرير كل جريمة
ويضربون الحق بآيات وروايات مبتورة
وتنتهي تحليلاتهم دائمًا لصالح العدو
ويقولون دائمًا: «الجميع مذنبون… إلا العدو».

8. لماذا كان كلام القائد «مُرًّا»؟
لأنّ أمرّ حقيقة في التاريخ هي:
أنّ أمير المؤمنين (ع) لم يقتله العدو،
بل أسقطه جهلُ الناس، وتخاذلهم، وخداعُ خواصّهم وعوامّهم.
وكان القائد يُطلق تحذيرًا:
إيّاكم أن يتكرّر المشهد،
فيُوضع الناس في مواجهة الحقيقة،
وتُترك الحقيقة وحيدة…

وخلاصة القول:
معاوية عدوّ لا يأتي من الخارج؛
بل يصنع روايته من الداخل.
وعمرو بن العاص هو من يبيع هذه الرواية بأسلوب جميل.

جهاد التبيين

شاهد أيضاً

لوياك” تكرّم شادي الخليج وتخلّد اسمه على مسرح مدرسة عائشة

” هناك أماكن لا تُقاس بعمر مبانيها، بل بما تختزنه من ذاكرة وطنية وثقافية. ومن …