انما الأمم الأخلاق

 

ناصر الأسعد

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فأن هم ذهبت أخلاقهم ذهبو…..

تغنّوا بالأخلاق… زورًا وادّعوا،
وعلى موائدِ عارهم… قد بويعوا.
حاضروا في الحقوق… وهم هدامها،
وباسمها الأطفال… ذلًّا قُطّعوا.
سلبوا الطفولة… ضوءها وبراءها،
والقبح في ثوب الحضارة… رُقّعوا.
في جزيرة الشيطان… قام دستورهم،
دمٌ… وتنكيـلٌ… وبالآلام… شُرّعوا.
إبستين الاسم… لكن الفعل لم،
يكن الفرد… بل كبارٌ تجمّعوا.
باعوا الضمير… بصفقة مخفيّة،
وتقاسموا الأسرار… ثم تواطؤوا.
نام القضاء… مقيّدًا في صمته،
والحق يُذبح… حين هم تفرّجوا.
وفي الجنوب… دم الطفولة شاهد،
أن الصواريخ… لا تفرّق… تفتك.
وغزّة… صبر القرون بوجهها،
لكن صغار العمر… أول من يُحرق.
قصفوا البيوت… فصار حلم الطفل رماد،
والأم فوق الجرح… تصبر وتحتسب.
كم صرخةٍ… ضاعت بصمتٍ مخزٍ،
والعالم الأعمى… يساوم ويهرب.
في المدارس… لعبت الطفولة وحلمها،
حتى جاء القصف… فمزّق كل درب.
في المستشفيات… دموعٌ وممرّات صمت،
والأطباء يدوّنون… تاريخ العار والعطب.
سيعلم التاريخ… من خان ومن صمد،
ومن على دم الأبرياء… قد ارتكب.
لن تسقط ذاكرة… من عانى وجاهد،
ولا يطوى الحقّ… مهما طال النصب.
نقاتل بالصبر… لا نركع لجلادنا،
فالحق باق… والمقاومة قدر.
يا سيد الاحرار… لن نترك سلاحنا،
سنبقى على العهد… والأصابع نرفعو

…….. ناصر الأسعد……….

شاهد أيضاً

بعدما دمرت الحرب منزله العائلي الجميل في القليلة، ثم عادت لتدمر شقته السكنية في الحوش – صور،

كتب الدكتور حسين ابو خليل: أعلم أن من تدمرت بيوتهم في قضاء صور أكثر ممن …