المسيرة القرآنية و نجمها العالمي(١)

بشرى المؤيد

حين أفكر في إنطلاقة المسيرة منذ بدء نشوئها،وزرع بذورها، وتأسيس أعمدتها ؛ كان لا بد لها من جهود حثيثة، و إستمرارية صعيبة، و ثبات كالسيوف الحيدرية، لا يتخلله ظنون تشكيكية أو سوء ظن في إكمال المسيرة بجهود ذاتية.

فالسيد _حسين إبن بدر الدين الحوثي_ “سلام الله عليه” حين أنشأها لاقى صعاب ومشكلات وتحديات جسيمة و مريرة لا يستطيع أي إنسان تحملها إلا من كان يحمل صدقا في إيمانه ووثقا بربه أن ما سيلاقيه في سبيل الله سيلاقي خيرا في دينه و دنياه و آخرته.
لم يسلم السيد _سلام الله عليه_ من حملة التشويهات في شخصه و مسيرته قالوا عنه ساحر ومجنون و مخادع كما كانوا يقولون لجده سيدنا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم وكانوا يدعون كذبا أنه كهنوتي يريد إرجاع الإمامة والحكم الملكي مرة أخرى إلى اليمن و كانوا يتقولون عليه بأن ملازمه ملازم غير أخلاقية وأن محتواها يحمل سحرا من قرأها أصبح مسحورا سلب عقله و قلبه فيصبح هذا الإنسان مجنونا. ومن التشويهات التي لحقته أنهم قالوا:”أنه يبحث عن المال و السلطة يريد أن يكون إماما لليمن”و يعيد أمجاد أجداده. لقد إرتكبوا في شخصه الكريم جرما كبيرا و حاصروه هو و عائلته ومن معه ثلة من المؤمنين جوعوهم و أعطشوهم كما أعطشوا جده _الحسين_ سلام الله عليه في معركة _كربلاء_ .
لكن السيد حسين واجه هذا التوحش بكل شجاعة وإباء، بكل إيمان و ثبات، بكل شموخ و كبرياء ،بكل صدق و إخلاص،بكل وثوق و توكل على رب العالمين من يملك مقاليد السموات و الأرض وفي قبضته كل الأكوان.

واجه كل التحديات بكل عنفوان و عزيمة و إرادة صلبة لا تتغير ولا تتبدل فهو سلام الله عليه
لم ييأس،لم يقنط،لم يتراجع،لم يرهب ما كان يحاك له، لم يخاف، لم يرتبك، لم يساوره أي شك في أن مسيرته ستتوقف أو تجمد بل كان موقنا في أنها ستستمر وستواصل سيرها حتى يأذن الله لها بالظهور وقد أرست كل قواعدها بثبات و عزم وتجذر كالجبال الراسيات موتدة في أعماق أرضها.

كان معه المؤمنين الذين آمنوا بمبادئ وقيم المسيرة فكافحوا معه وصبروا وأوذوا أذى كبير إنتهى بشن سبع حروب متواصلة أستشهد سماحته في الحرب الثانية في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة ١٤٢٥ ه الموافق التاسع من شهر أكتوبر ٢٠٠٤ م. لكن بعد أن كانت بذوره قد إنتشرت و تجذرت في أعماق قلوب و عقول الأحرار من آمنوا “بالفكر القرآني” وأسسه الثابة والقيمة.
فقد رست هذه الجذور في أعماق الأرض كي توصلها لمن سيحملون هذا الفكر النقي الصافي.

يتبع في مقال آخر

شاهد أيضاً

🛟🛟زلزال جيوسياسي في الخليج #موسكو تكسر الصمت وتؤيد “الرد المشروع”!** 🔴

في تحول استراتيجي يقلب موازين القوى في #الشرق #الأوسط، لم يعد الصراع مجرد مواجهة مباشرة …