رعى احتفالات وأنشطة لـخمس مدارس بـ”اليوم العالمي للّغة العربية”

ناصر الدين: “العقول أراضٍ إن لم نزرعها تبور أو يزرعها غيرنا بما يشاء وحماية الدّماغ ليست ترفًا ثقافيًّا، بل واجب ، وهي حماية للانتباه ، وحماية للغة، ودفاع عن الحقّ في التّفكير العميق في زمن السّرعة”

إعداد وتنسيق مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي

رعى الأديب والكاتب والمفكر اللبناني ،الدكتور سلطان ناصر الدين، احتفالات مدارس “اللّبنانيّة الحديثة- حاصبيا، الإنجيليّة الوطنيّة– النّبطيّة، أجيال– الدّوير، الكوثر– بيروت، وثانويّة الشّهيد نعمة مروّة الرسمية – السّكسكيّة”، لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربية، فحضرت اللغة العربية في كلمات الطّلّاب وحواراتهم وفي أنشطتهم وإبداعاتهم ومهاراتهم في إتقانها وفهمها وإدراك قيمتها، وفي ما اختاروه من نصوص بعضها من مؤلفات الدكتور ناصر الدين، وقصائد وصور شعرية وما قدموه من مشهديات حولها .

١- اللبنانية الحديثة
فقد حلّ الدكتور ناصر الدين، ضيف شرف راعيًا ليوم احتفالي أقامته “المدرسة اللّبنانيّة الحديثة”، في بلدة حاصبيا، حيث شارك أسرة المدرسة يتقدمهم مديرها سلام الكاخي، عددًا من الفعاليات والأنشطة التي تظهر مهارات الطلاب في اللغة والإبداع.
ثم أقيمت جولة على الصفوف ولقاءات تفاعلية مع التلامذة حاورهم خلالها حول تجربتهم مع سلسلة “لغتي فرحي” (من تأليفه). وتخللها نقاش مع المعلمات حول تطبيقات هذه السلسلة، وجلسات تشاورية وتبادل خبرات وتجارب تربوية لتطوير آليات التدريس.
ثم أقيمت محاضرة تفاعلية لأهل الروضات، قدمها الدكتور ناصر الدين، حول دور الأهل في تعزيز فرح التعلم.
وفي الختام تم تكريم لناصر الدين من إدارة المدرسة.

٢- الإنجيلية
ولبى الدكتور ناصر الدين، دعوة المدرسة الإنجيليّة الوطنيّة في مدينة النّبطيّة، لرعاية احتفالها بيوم اللغة العربية “لغةً للتراث والحياة وهوية تفكير وانفتاح” ، والذي نظمته دائرة اللغة العربية في المدرسة، بحضور مديرها شادي الحجار وأفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية وطلاب الصف الثامن والمرحلة الثانوية،
بداية القيت كلمات وقدمت مشاهد تمثيلية وسوق عكاظ ومسابقة ثقافية ونشرة أخبار التراث العربي، حيث كان البرنامج ثمرة جهد مشترك، للتلاميذ دور بارز فيه من خلال مشاركتهم الفاعلة، وإبداعاتهم اللغوية، وحرصهم على التعبير عن حبهم للغة العربية كتابةً وإلقاءً وتمثيلًا.
وفي الختام تم تكريم الدكتور ناصر الدين من أسرة المدرسة .

٣- أجيال
كما رعى الدكتور ناصر الدين احتفالًا أقامته ثانوية أجيال في بلدة الدوير، بالتعاون مع ثانوية السفير – الغازية، تحت عنوان ” نغنّي لغتنا “، تكريمًا للغة العربية بيومها العالمي، لغة تواصل ومساحة انتماء وجسرًا يصل حاضِرَنا بماضينا، بحضور مدير ” أجيال” داوود حرب وهيئتيها الإدارية والتعليمية والمجموعة الثقافية اللبنانية .
بداية قدم نشيد اللغة العربية من أداء كورال “أجيال”، وكلمات ومشهديتا “حفنة تراب” و”الصّحيفة الحمراء” من روائع الدكتور ناصر الدين، ومشهد تمثيلي كوميديّ عن قواعد اللّغة العربيّة ، وقصائد من وحي المناسبة .
وفي الختام تم تكريم الدكتور ناصر الدين وجولة في معرض عن اللّغة العربيّة.

٤- ثانوية الكوثر
بدورها أقامت ثانويّة الكوثر التابعة لجمعية المبرات الخيرية، في مقرها في بيروت، احتفالها السنوي برعاية الدكتور ناصر الدين ، تحت شعار “لغتي بيان وهوية” وفاءً للغة الضاد وما تحمله من بيان وهوية وأصالة حضارية ، وتقديرًا لمسيرة ناصر الدين الأكاديمية المميزة ومساهماته الثرية في خدمة اللغة العربية وتعزيز واقعها في الوجدان التربوي والثقافي ،بحضور أعضاء الهيئتان الإدارية والتعليمية كبير من طلاب المرحلة الثانوية.
بداية ألقيت كلمات وقدمت فقرات خاصة، ثم عقد لقاء للدكتور ناصر الدين مع الطلاب حول تجربته الملهمة تحت عنوان ” لغة الضاد في عصر الذكاء الاصطناعي : ولادة قوة أم بداية أزمة “!، وفقرات ثقافية وشعرية وفنية.
وفي الختام تم تكريم الدكتور ناصر الدين والذي بدوره قدم كتبًا للحاضرين.

٥- ثانوية الشهيد نعمة مروة
وشارك الدكتور ناصر الدين راعيًا وضيفًا محاورًا في الاحتفال الذي أقامته ثانوية الشهيد نعمة مروة الرسمية في بلدة السّكسكية، باليوم العالمي للغة العربية، تتويجًا لمجموعة من الأنشطة التي شهدتها الثانوية بالمناسبة، بحضور مديرها معين نصر الله وإدارييها ومعلميها،

بداية ألقيت كلمات، وقدمت عروض فنية وثقافية وقصائد وإعلان أسماء الفائزين بالأنشطة اللغوية والفنية،
وفي الختام تم تكريم للدكتور ناصر الدين، الذي قدم لمكتبة الثانوية هبة من الكتب ناهزت 420 كتابًا.

ناصر الدين
وفي كلمات ألقاها خلال رعايته هذه الاحتفالات الخمسة، قال الدكتور ناصر الدين:” أن العقول مثل الأراضي، إن لم نزرعها بأنفسنا صارت بورًا أو يزرعها غيرنا بما يشاء ،وأن الدّماغ في جوهره ليس كتلة مكتملة، بل أرض قابلة للتّشكّل .وقد تبقى بورًا إن أُهملت ، وقد تتحوّل إلى بستان خصيب إن أُحسن زرعها ورعايتها”.
وأضاف ناصر الدين: “اللّغة ليست وساطة تواصل فحسب، بل هي بذور الوعي. كلّ كلمة تُكتسب بذرة، وكلّ مفهوم يُدرك شجرة. وكلّ معرفة جديدة أفق إضافيّ يتّسع فيه العقل. فالدّماغ لا يكبر بالحجم بل بالمعنى؛ والمعنى لا يولد إلّا في تربة اللّغة. واللّغات كثيرة، لكلّ لغة خصائصها . والعربيّة واحدة من اللّغات. وحين تتراكم المعارف لا تزداد المعلومات فقط ، بل تتشابك المسارات العصبيّة، وتقوى القدرة على التّحليل ، ويشتدّ عود التّفكير النّقديّ، ويصبح الإنسان أقدر على التّمييز بين العمق والسّطحيّة”.
واعتبر ناصر الدين: “أن هذه الأرض مهدّدة اليوم بالتّسطيح والتّسطيح يأتي من اللّهو المتواصل والمحتوى السّريع الّذي لا ينمّي فهمًا ولا تأمّلًا، والمحتوى السّريع استهلاك بلا هضم، واستهلاك بلا إنتاج. وإدمان الإنترنت، حين يتحوّل إلى سيّد، لا يقتل الذّكاء مباشرة، بل يرهقه، يفكّك الانتباه، ويُضعف الصّبر العقليّ، ويجعل الدّماغ يعتاد السّطح بدل الغوص، والتّسلية بدل المعنى”.
وختم ناصر الدين: “أن حماية الدّماغ ليست ترفًا ثقافيًّا، بل واجب ، وهي حماية للانتباه، وحماية للغة، ودفاع عن الحقّ في التّفكير العميق في زمن السّرعة”.

شاهد أيضاً

توازن الردع تحت الاختبار: قراءة في تطورات الجبهات المفتوحة.

الإعلامية جمانة كرم عيادالخميس 4/6/2026 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام المعادي …