التقي: “ناصر الدين جعل من التعليم رسالة، ومن الأدب جناحًا يحلّق به نحو القيم والمعرفة. جمع بين الفكر والتربية، فحوّل الصفّ إلى مساحة وعي، والمناهج إلى مرآة للهوية والضمير”
شهاب: “سعداء بأن يكون هذا اليوم يومًا للكلمة الرّاقية والفكر الهادف. فلتكن القراءة لنا بدايةً لا نهايةً”
العلي: “ناصر الدّين لا يكتفي بوصف الواقع، بل يدعو إلى فهمه وتغييره، بأسلوب يلامس الوجدان ويوقظ في القارئ حسّ الجمال والمسؤوليّة معًا”
ناصر الدين: “دماغ الإنسان ثروة عظيمة، وحمايته واجب ، فالقراءة والنّوم السّليم والتّغذية الصّحّيّة وإدارة التّوتّر كلّها أبواب لحماية الدّماغ “
إعداد وتنسيق مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي
استضاف قسم اللغة العربية في “ثانوية الحريري الثانية” في مدينة بيروت، التربوي والكاتب الدكتور سلطان ناصر الدين في لقاء حواري حول كتابه “دبابيس”، إطلاقًا لـ “يوم المطالعة”، وذلك في “قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري للثقافة والفنون” في الثانوية، بحضور مديرتها المربية ندى العاكوم وأفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية وطلّاب الصّف الثّامن.

التقي
بداية الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الثانوية، ثم القت الطّالبة جنى التّقي كلمة قدّمت فيها الكاتب ناصر الدين فقالت: “جعل من التعليم رسالة، ومن الأدب جناحًا يحلّق به نحو القيم والمعرفة. جمع بين الفكر والتربية، فحوّل الصفّ إلى مساحة وعي، والمناهج إلى مرآة للهوية والضمير. شارك في تطوير التعليم الرسمي والخاصّ، ورافق المعلّمين والطلاب في درب التجديد، مؤمنًا بأن الكلمة تُربّي، وأن القراءة فعلُ حياة. كتبَ ليزرع فينا السؤال، ويوقظ فينا الإنسان. رؤيته واضحة: “أن الأدب والتربية وجهان لبناء الإنسان الحرّ الواعي، وأن الحرف، حين يصدق، يصبح نورًا”.

شهاب
ثم القت المربية منى شهاب كلمة رحّبت فيها بالكاتب ناصر الدين فقالت: ” مرحبًا بكم قائدًا في هذه الرّحلة، وملهمًا في هذا اليوم. نأمل أن تشعل في أبنائنا شغف القراءة، وأن تحفّز فيهم رغبة السّؤال والتّأمّل. مرحبًا بكم كاتبًا نعتزّ بفكره، وإنسانًا نجلّ حضوره. وسعداء بأن يكون هذا اليوم يومًا للكلمة الرّاقية والفكر الهادف. فلتكن القراءة لنا بدايةً لا نهايةً”.

العلي
ثم ألقت المربية دنيا العلي كلمة اكدت فيها: “إن اللقاء اليوم لنحتفي بيوم المطالعة، ونضيء معًا شمعة الكلمة، لأنّ القراءة ليست مجرّد صفحة تقلب، بل نافذة تفتح على آفاق الإنسان.ولقد كانت نفوس طلّابنا العطشى إلى المعرفة في شوق إلى هذا اللّقاء، لتستمع إلى صوتٍ آتٍ من عالم الحرف المصاحب للعقول، بلغة تجمع بين الرّقّة والعمق، والفكرة والدّهشة. إنّ قلم الدّكتور سلطان ناصر الدّين لا يكتفي بوصف الواقع، بل يدعو إلى فهمه وتغييره، بأسلوب يلامس الوجدان ويوقظ في القارئ حسّ الجمال والمسؤوليّة معًا”.
مشهد مسرحي وإلقاء وعزف
ثم قدم الطلاب “إبراهيم صبرا، كرما الفحل، مهى مصطفى، سما شرارة ومحمد مبسوط” مشهدًا مسرحيًّا بعنوان “نور في زمن العتمة”. ثم ألقت الطالبتان مايا بيضون ورقية عيسى نصّين للكاتب ناصر الدين بعنوان “ثمار الأمل” و” ولّادة ” يرافقهما عزف من الطالبة سارة بوجي لمقطوعة ” من أجل أليزا ” لـ”بيتهوفن ” .

ناصر الدين
ثم تحدث الدكتور ناصر الدّين، فالقى كلمة اكد فيها :”اشكر في البداية إدارة وأسرة “ثانوية الحريري الثانية” على استضافتي، وأن القراءة ليست نشاطًا ثقافيًّا فحسب، بل هي تمرين عميق لخلايا الدّماغ، تفعّل الشّبكات العصبيّة المسؤولة عن الفهم وتحليل المعلومات والتّخيّل، ما يزيد من كثافة الوصلات بين الخلايا ويعزّز مرونتها العصبيّة”.
وأضاف ناصر الدين: “إن العمر الزّمنيّ ثابت يسير وفق صيرورة محدّدة، لكنّ العمر الفكريّ يتّسع ويتعمَّق كلّما قرأ الإنسان. قد تبدأ القراءة بإلزام النّفس بوقت محدّد يوميًّا، حتّى لو بدا ذلك نوعًا من الإلزام الجميل”.
ورأى ناصر الدين: “أن العقل يحتاج إلى تدريب صارم، ومع التّكرار يصبح الالتزام رغبة، والرّغبة عادة، والعادة شغفًا لا يمكن الاستغناء عنه وأن الإلزام اليومي المنظّم هو الجسر الّذي يعبر به القارئ من التّثاقل إلى الالتزام، ومن الالتزام إلى الحبّ الحقيقيّ للقراءة”.
وختم ناصر الدين: “أن دماغ الإنسان ثروة عظيمة، وحمايته واجب، فالقراءة والنّوم السّليم والتّغذية الصّحّيّة وإدارة التّوتّر كلّها أبواب لحماية الدّماغ”.

حوار
بعد ذلك، حاور الطّلّاب الدّكتور ناصر الدّين حول تجربته في الكتابة عمومًا وحول كتابه “دبابيس” بشكل خاص، حيث ركزت أسئلتهم ومداخلاتهم على أسلوبه السّهل الممتنع، والرّسالة الإنسانيّة من الكتاب، وكيف ولماذا يكتب سلطان ناصر الدّين ؟
الزعتري
ثم ألقت منسقة اللغة العربية – المرحلة المتوسطة – في الثانوية ، المربية غادة الزعتري كلمة توجهت فيها إلى الكاتب الدكتور ناصر الدين بالقول: “حضوركم أضفى على يومنا معنى خاصًّا، وترك في نفوسنا ونفوس تلامذتنا بصمة لا تُمحى. استمعنا إليكم بشغف، وتعلّمنا منكم أن الكلمة يمكن أن تُوقظ، وأن الفكر حين يصدق يصنع إنسانًا حرًّا ومسؤولًا. حملتَ إلينا من خلال «دبابيسك» رسائلَ توعوية تنبض بالوعي، وفتحتَ أمام متعلمينا نوافذ على القراءة والتأمل والسؤال. وجودكم بيننا اليوم يزرع فينا الإيمان بأن الكتاب ما زال حيًّا، وأن الحرف يمكن أن يكون ضوءًا في زمن العتمة”.

تكريم
ثم كرمت إدارة الثانوية الدكتور ناصر الدين، حيث قدمت له العاكوم هدية عبارة عن شجرة زيتون. وقالت: “تتقدّم ثانويّة الحريري الثّانية بخالص الشّكر لكم لما أغدقتم من فكر راقٍ يلامس جوهر الرّسالة التّربويّة. وإذ نهديكم زيتونة مباركة فإنّما نهديكم رمز الجذور الرّاسخة والعطاء المستدام. دمتم ينبوعًا للمعرفة والفكر الأصيل”.
وفي الختام قدّم الدكتور ناصر الدين لأسرة الثانوية إدارةً وأساتذةً وطلابًا كتابه “علّميني يا حياة”.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
