عقدت جمعية “عدل ورحمة” جمعيتها العمومية في مركزها، بحضور الهيئة الإدارية والهيئة العامة وفريق العمل، برئاسة رئيس الجمعية الأب الدكتور نجيب بعقليني.

بداية تحدث الأب بعقليني فالقى كلمة اكد فيها:” اتوجه بالشكر والتقدير لأعضاء الجمعية والعاملين فيها على التزامهم ومساهماتهم المتواصلة في خدمة رسالة الجمعية التي تتمحور حول الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا سيما أولئك المحرومين من حريتهم، والمهمّشين، والأشخاص الذين يعانون من الإدمان على المخدرات”.
وأضاف بعقليني: “أشدد على أهمية العمل التشاركي والتكامل بين مختلف القطاعات داخل الجمعية، وأن “عدل ورحمة” ستبقى حاضرة بقوة إلى جانب الفئات الأشد ضعفًا، عبر برامج الدعم والمرافقة، والعمل الدؤوب لترسيخ ثقافة العدالة والرحمة في المجتمع، ومتابعة قضايا السجون، والوقوف إلى جانب الأشخاص الأكثر حاجة للرعاية الاجتماعية والنفسية.”

ثم قدّم أمين الصندوق، الأب طانيوس صعب، شهادةً مؤثرة عن خبرته الإنسانية في مرافقة نزلاء السجون والمهمّشين، لافتًا إلى الدور الحيوي الذي تقوم به الجمعية من خلال تقديم المساعدات المتنوعة، والعمل الميداني المتواصل، والتدخلات المتخصصة التي يقدمها فريق العمل.

ثم استعرض المجتمعون التقارير السنوية، والخطط الاستراتيجية، وأبرز التحديات التي تواجه الجمعية في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي ترخي بثقلها على المنطقة. كما توقفوا عند البرامج التي تنفذها الجمعية، خصوصًا ما يتعلق بمتابعة أوضاع السجون ونزلائها، والإسهام في عملية إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع بعد انتهاء محكومياتهم، إضافة إلى البرامج العلاجية للأشخاص الذين يعانون من الإدمان، والعمل على دعمهم خلال مسار التعافي.
وتناول النقاش أيضًا الجهود الحثيثة التي تبذلها الجمعية في مجال مناهضة عقوبة الإعدام ومناهضة التعذيب، والمساهمة فى التوعية عبر ورش العمل، وأخذ المبادرات في تحسين وتعديل القوانين، والدفاع عن كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية وغيرها، إضافة إلى المتابعة اليومية في بيت الإيواء التابع للجمعية الذي يشكّل ملاذًا للمهمشين. وتم التأكيد على التزام الجمعية بثقافة الإصلاح وإعطاء فرص جديدة للأشخاص الذين أخطأوا، بعد خضوعهم للتأهيل الشامل على يد فريق متخصص.

كما اطّلع الحاضرون على الخطط المستقبلية للجمعية، والتي تركز على تطوير برامج إعادة الدمج الاجتماعي، وتعزيز قدرات فرق العمل، وتوسيع الشراكات المحلية والدولية لدعم الفئات الأكثر هشاشة، إضافة إلى إطلاق مبادرات توعوية تهدف إلى بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا.

وتم عرض الموازنة السنوية والميزانية التفصيلية بشفافية كاملة أمام أعضاء الجمعية العمومية، حيث قدّم أمين الصندوق شرحًا واضحًا حول الإيرادات والمصاريف والاحتياجات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة. وبعد مناقشة بنّاءة، صوّت الأعضاء على الموازنة وأقرّوها بالإجماع.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
