فضل الله استقبل مرعب ومقدم: “الحقائق التاريخية تعلمنا بان الوطن لا يقوم الا بكل مكوناته”

 

استقبل العلّامة السيّد علي فضل الله ،في مكتبه في حارة حريك ،الدكتور كميل أنطوان مرعب، يرافقه الصحافي نبيل مقدم، حيث قدّم الدكتور مرعب للعلامة فضل الله كتابه الجديد بعنوان “التاريخ والتأريخ العربي تحت مجهر النقد”. وجرى البحث في عدد من القضايا التاريخية والثقافية، بالإضافةً إلى مناقشة آخر التطوّرات في لبنان والمنطقة.
وقال الدكتور مرعب في مداخلة له:”اشيد بالروح الوطنية والإسلامية التي يتحلّى بها السيد فضل الله ، ولابد من الإشارة الى أهمية هذا الكتاب في المرحلة الراهنة لنشر الوعي لدى الأجيال حول مبادئ الحق والباطل، وتعزيز الالتزام بقضايا الأمة العادلة”.

ثم تحدث فضل الله: “أرحّب بالوفد، ونثمن جهود الدكتور مرعب في الإضاءة على التاريخ واستخلاص العبر الإيجابية منه، بعيدًا عن الغوص في الملفات الخلافية واستحضار المآسي التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام، في حين لا يستفيد منها سوى العدو الصهيوني.”
وأضاف فضل الله: “مشكلتنا أننا نقدّس التاريخ بكل إيجابياته وسلبياته، في حين أن المطلوب هو النظر إليه نظرة واقعية وموضوعية، بعيدة عن التعصّب والأحكام المسبقة، للوصول إلى الحقيقة وأخذ العبر التي تمنع تكرار أخطاء الماضي. كما ندعو إلى ترسيخ ثقافة القراءة والنقد البنّاء.”
وختم فضل الله: “أن الوقائع والتجارب أثبتت أن هذا الوطن لا يقوم ولا ينهض إلا بتضامن وجهود جميع مكوّناته، وندعو أصحاب المشاريع الخاصة إلى وعي هذه الحقيقة، وأبدي استغرابي من استمرار البعض في التآمر على شركائه في الوطن، وكأننا نعود إلى زمن الوشاية الذي ساد في مراحل من تاريخ لبنان طمعًا بمنصب هنا أو سعياً لإقصاء فريق أو طائفة هناك”.
وختم قائلاً: “فلنحافظ على لبنان الرسالة، ولا نسمح لأي صوت نشاز بأن يعلو، ولنجعل صوت المحبة والوحدة الداخلية هو الأقوى دائمًا”.

شاهد أيضاً

ذاهبون إلى حرب أوسع

عبد الحليم قنديل كأن المقصود هو عكس ما يقال بالضبط ، فكل الاتفاقات التى أعلن …