عبد الغني طليس
خلونا نمرّق هالكَمّ كلمة شريفة قبل الكلام الجدّي في السياسة. ولن يفهموا…
اسمَعوا وْلَهْ ..أيها التائهون بالأمنيات وبانتظار الدبس من قفا النمس، فقد بلغ كلامكم مبلغاً جعَلَكم مضحَكة. يعني مسخرة. يعني رؤوس محشوّة بالقوّة نفايات الزمن الماضي والحاضر.حتى في التفكير السياسي أنتم متوقّفون ومُجَمّدون عند مرحلة حرب نتنياهو على لبنان، ومصرّون على إكمالها، في وقت بات نتنياهو.. في مكان آخر تماماً…
فهذا سامي الجميل يقول:
“الحزب يا بدّو يقبل بشروط الدولة يا رح يعرّض حاله ولبنان لضربة، ولكن بعد هالضربة بفتكر رح نقدر نعيش يومين متل الخلق”.
بوضوح، تناشدون نتنياهو، بكل ما فيكم من أصول خيانية مفضوحة وخبيثة، للعودة إلى حربه على المقاومة وتخليصكم من عدوكم الداخلي، لكن الزلمي في قفص سياسي وعسكري صعب.أنتم في لبنان، مرتاحون على تعبكم في اللّتْلَتَة والتفشيخ، وفي إسرائيل ضجة عظيمة ضدّه جعلَت تفكيره باستعراض القوّة والجبروت، ملجومة ومقموعة ويدركها سياسيو العالَم كلّه وشعوبه وبلدانه، وأولها الولايات المتحدة التي فيها ضجة أكبر في المجتمع – المجتمع الأميركي أكرر.. الذي يتخبط في انتفاضة غير مسبوقة على”اللوبي الصهيوني حبيب قلبكم. انتفاضة تُفَرْمل ترامب وتجبره على متابعتها بدقة وانتباه ورعاية.. (كيف تتجاهلون فظاعة “فضيحة أبستين” التي أنتهكت صورة ترامب السياسية والاجتماعية وصورة مبعوثه الذي وصفكم بالحيوانات). كله يدعوكم مرحلياً إلى تجميد أحلامكم وأوهامكم بالتخلص من المقاومة، وقد زدتُم عليها التخلّص من القوة السياسية للشيعة ككل وهي تأمر وتنهي في البلد، من حزب الله إلى الرئيس نبيه بري …لكن يبدو أنكم لستم معنيّين ( كعادتكم الهَبْلة) بكل التحوّلات الشديدة الأثر، يا عباقرة الحقد والضغينة، فتقيمون على رأس الجبل في بكفيا، ولا تلتفتون إلى الدنيا بأسرها تتابع المستجدّات بقلق وانغماس كلّي…
يا سامي، الرئيس ترامب، ومجتمع بلاده – أكرّر مجتمع بلاده يخوض أكبر مخاض في تاريخه المعاصر، تحديداً تجاه اليهود، “هو الأخطر منذ مئة سنة”كما اعترف نتنياهو، وأنتم ساهُون مُعَطَّلون عقلياً وجسدياً عند “لعنة” وقف إطلاق النار على لبنان التي انكسرتم بها، وهُزمتم، فحوّلتم الهزيمة إلى الشيعة الذين ضُرِبوا حقاً وتسربَلوا حقاً، لكن كنتم تعرفون وتكرهون أن وقف النار عنهم سيؤمن لهم فرصة إعادة ترتيب أوضاعهم بإرادة حرّة لا تفهمون أسرارها القديمة والجديدة.
نحكي في السياسة “الواقعية” التي طَحَلْتم الكون بأنكم تعبّرون عنها، وقد اخترتم اليوم رَكْل وقائعها الدامغة بأقدامكم لأنها تكشف قِصَر نظرِكم تجاه ما يدور في البلدين ( أميركا وإسرائيل.. ونضيف إليهما عرَب الخُنوثة ) الضّاربِيْن طائفة بكاملها، باسمكم ، وتأييدكم، وتحيات طائفتكم المسمّى كثير من سياسييها وجمهورها( الكثير لا الكل) بالتسمية التي ذهبت مثلاً “جنس عاطل”.
فتّشوا عن وسائل أخرى يا سامي.
إسرائيل (على رأسها نتنياهو) اختلفت الوقائع أمامها، وإذا ارتكب نتنياهو في عصابيته، حرباً جديدة، فما يُعلنه هو”ثلاثة – أربعة” أيام كالحة لإشباع غريزته لا أكثر وحتى الآن هو ممنوع أميركياً من ذلك. وأميركا (على رأسها بطل الزمان ترامب) مع إسرائيل حُشِرَتا من اليهود هذه المرّة في “بيت الياك”، ضد السياسات الفاجرة التي هشّمَت صورة اليهود والدولة العِبرية حتى انقلب جيل شباب أميركي عليها (بالإحصاءات الرسمية). وسوريا التي رغبتُم في تغطيسها ضد حزب الله والشيعة في مغطس لبنان، هي الأخرى تعيش ظروفاً ضاغطة داخلية، فضلاً عن اقتناع رئيسها بأن” الحروب لا تُخاض إكراماً لأحد” ويعنيكم أنتم بالذات.
بَحْبشوا في ذاكرتكم عن”نَجاة” مشاريعكم على غير يد إسرائيل. لسنا في ١٩٨٢ ، ولا حتى في ٢٠٠٤ . قفزَ الزمن في السنة الماضية قفزة جنونية في الولايات المتحدة وإسرائيل بما يفوق قدرتكم على التصوّر، فتحرّر لبنان نسبياً من قرار الضربِ والعدوان، وهذا هو الواقع!
لن تستطيعوا استدراج أحد اليوم، لا إسرائيل ولا أميركا ولا سوريا الشّرع.دبّروا أموركم إلى هذا الأساس، وانسوا قليلاً أوهامكم باستعادة مجد المارونية القديم. خَلَص.
وإذا كنتم قد أصبحتم تأتون بعد الشيعة بأشواط في القرار السياسي الداخلي، فلأنكم لم تحافظوا على بلدكم كالرجال ( حين كنتم تعيشون فيه متل الخلق)فبتم تبكونه كالنساء !يا
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
