بقلم الكاتب نضال عيسى
بدون شك ما نسمعه من وقاحة إعلامية علنية من بعض السياسيين والإعلاميين الذين نزعوا رداء الخجل وارتدوا لباس الوقاحة وهم يطالبون بالسلام مع العدو الإسرائيلي كان لافتا” ومستغربا” بهذا الظرف الذي يمر به لبنان.
ولكن إذا دخلنا إلى عمق الموضوع وقرأنا بين سطور وقاحتهم لستنتجنا بأن هذه المطالبة ليست إلا تمهيد مدروس للقادم من الأيام بأن السلام مع العدو هو مطلب أميركي، بغطاء عربي،وموافقة حكومية داخلية.
فالقانون اللبناني واضح بهذا الشأن وهو يمنع التواصل مع العدو بأي طريقة كانت لأنه جرم يعاقب عليه القانون.
ولكن ما يحصل من تمهيد بهذا الشكل وعمالة علنية ووقاحة تخطت المسموح دون حسيب أو رقيب، هو دليل بأن الضوء الأخطر قد فتح لجس النبض وسط صمت قضائي وحكومي مريب.
بينما ترفع الدعاوى على ناشطين وإعلاميين مؤيدين لنهج المقاومة ومدافعين عنها بوجه أبواق العمالة والفتنة أيضا” وسط صمت معيب ومريب.
فعندما يتحدث هؤلاء الفتنويين والعملاء واصحاب التاريخ الأسود في القتل والأجرام عن إسرائيل ويطالبونها بالقضاء على المقاومة ويحرضون على بيئتها ومدارسها ومؤسساتها،والدولة غائبة عن المحاسبة،بل تسمح بذلك.
بينما مَن يتحدث عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي قدمت الدعم للمقاومة لمواجهة إسرائيل يصبح خائنا” لوطنه. فهل يوجد وقاحة وعمالة وندالة أكثر من هذا الوقت الذي وصلنا إليه.
المؤامرة أصبحت واضحة والعمالة وجهة نظر بل العمالة اليوم هي لمَن يهاجم العدو الإسرائيلي ويدافع عن المقاومة التي قدمت الدماء وضحت بآلاف الشهداء وحررت الأرض وصانت العرض.
ولكن نطمئن هؤلاء بأن الخيانة لن تبقى طويلا” وأبواقكم لن تفرح بما تصدحون ،فهذا لبنان الذي عَلم العدو معنى الصمود
هو المقاوم الذي لا يموت ولا ينحني مهما أشتدت عليه الحروب.
لبنان الذي دفع لأجله الشهداء الدماء وكانت نسائه أشد بئسا” من الرجال في الأزمات وفجروا أجسادهم بوجه الأعداء،وأجيال من شرفاء في مدرسة مَن كان تحت الأنبياء وفوق البشر سماحة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله،لن ينحني اليوم،ولن يمر مخططكم الصهيوني مهما بلغت وقاحتكم وعمالتكم
فالبنان لن يكون إسرائيليا” والقادم من الأيام سيشهد على أن لبنان المقاوم سيبقى عنوان الوطنية
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
