سنجر: “الكيمياء ليست مجرّد مادّةٍ دراسيّةٍ مجرّدة، بل هي نظام التّشغيل الأساسيّ للحياة”
خليفة: “العالم لوحة ساحرة من ذرات صغيرة وجزيئات دقيقة تتحرك، تتفاعل، وتنسج قصصًا لا نراها بالعين، لكنها تصنع كل ما نلمسه
ونشعر به”
ناصر الدين: “في العلوم، لا نصل إلى المعادلات والنّتائج إلّا لأنّ شغفًا أشعل سؤالًا في ذهن عالم. فالسّؤال يحرّك التّفكير، ويوقظ الملاحظة ، ويفتح الأبواب المغلقة نحو الفهم العميق العميق للمادّة والحياة”
عبود: “الإنسان معمل ، وهذا المعمل لا يشتغل بلا كيمياء. وكل حركة نقوم بها ، الكيمياء أساس فيها”
إعداد وتنسيق مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي
استضافت ثانوية “السفير” في حرمها الرئيسي في بلدة الغازية، نقيب الكيميائيين في لبنان الدكتور جهاد عبود، في لقاء حواري تفاعلي مع طلابها، بعنوان: “تخبرنا الكيمياء” ،بحضور مديرها الدكتور سلطان ناصر الدين والهيئتان الإدارية والتعليمية ،ثم افتتح معرض علمي يحمل العنوان نفسه .

سنجر
بداية القت الطّالبة ملك سنجر، كلمة ترحيبية أكدت فيها: “أن عنوان هذا النشاط ” تخبرنا الكيمياء ” يلتقطُ سحرَ تحوّلات المادّة وكشفَ أسرارها، وأن الكيمياء ليست مجرّد مادّةٍ دراسيّةٍ مجرّدة، بل هي نظام التّشغيل الأساسيّ للحياة. وكلُّ شيء حولنا، والأفكارُ التي تدور في أذهاننا، يخضعُ لتفاعلات الذرّات والجزيئات. فالكيمياءُ هي محرّكُ العالم الحديث، تُعنى بالاكتشافات في مجال الطبّ، وبتطوير المواد الجديدة، وتسهم في مواجهة التحدّيات العالميّة كتغيّر المناخ”.

خليفة
ثم القت كلمة دائرة الكيمياء في الثانوية فاطمة خليفة فقالت: “تخبرنا الكيمياء أن الأوكسجين ليس مجرد غاز، بل هو النور الذي يشعل نار الحياة في أجسامنا، والطاقة التي تمنحنا القدرة على الحركة، وعلى التفكير، وعلى الحلم. تخبرنا الكيمياء أن كل شيء حولنا يتنفس حياةً خفية، وأن العالم لوحة ساحرة من ذرات صغيرة وجزيئات دقيقة تتحرك، تتفاعل، وتنسج قصصًا لا نراها بالعين، لكنها تصنع كل ما نلمسه ونشعر به”.
واضافت خليفة: “أن الكيمياء تعلمنا أيضًا حكمة الكون ، تهمس لنا بأن الصبر والدقة ليسا مجرد أدوات في المعمل، بل هما مفتاح لفهم أسرار الحياة ، “تخبرنا الكيمياء” دائمًا أن المستقبل يبدأ بعقل فضولي، وعين ترى ما لا يراه الآخرون، وأن كل ذرة، وكل تفاعل، يحمل رسالة تنتظر من يفهمها. تخبرنا الكيمياء، أن حياتنا مليئة بالفرص للاكتشاف والإبداع، وأن كل لحظة يمكن أن تتحول إلى درس عظيم”.
مشهدية العلماء
ثم قدم الطلاب حسين أحمد ياسين، أحمد مروان السّن وفاطمة وائل داغر” من الصّفّين التاسع والعاشر، مشهديّات جسدوا خلالها شخصيات عدد من العلماء الكبار في مجال الكيمياء ، وكيف بدأت اختراعاتهم بحلم وفكرة وشغف قبل أن يحولها شغفهم إلى معادلات علمية وابتكارات أثرت إيجابًا ولا تزال في حياة ومستقبل البشرية في مختلف المجالات.

ناصر الدين
ثم ألقى الدكتور ناصر الدّين كلمة اكد فيها:” أن السّؤال هو مفتاح المعرفة وبداية كلّ اكتشاف، وفي العلوم، لا نصل إلى المعادلات والنّتائج إلّا لأنّ شغفًا أشعل سؤالًا في ذهن عالم. فالسّؤال يحرّك التّفكير، ويوقظ الملاحظة ، ويفتح الأبواب المغلقة نحو الفهم العميق العميق للمادّة والحياة. السّؤال نبض العلم، ودليل الباحث نحو الحقيقة ؛ إذ إنّ كلّ حقيقة علميّة كانت يومًا سؤالًا تجرّأ أحدهم على طرحه”، معلنًا إدخال “طرح السّؤال الوازن” في مجالات الإنتاج الإبداعيّ في ثانويّة “السّفير”.

عبّود
ثم تحدث الدكتور عبود، فالقى كلمة أكد فيها: “أشكر إدارة ثانوية “السفير” على استضافتي، وأشير الى أن الإنسان معمل ، وهذا المعمل لا يشتغل بلا كيمياء. وكل حركة نقوم بها، الكيمياء أساس فيها”.
وأضاف عبود: “لأبد من الحديث عن دور الكيمياء في حلّ مشكلة النفايات انطلاقًا من خبرته العلمية ومن تجارب خضتها في هذا المجال، وأن الحل لمشكلة النفايات ليس في الهندسة وإنما هو في الكيمياء وكما الإنسان من التراب وإلى التراب يعود ، فإن الكيمياء من البترول والى البترول تعود” .
وأردف عبود: “أعطي ثلاثة أمثلة على ذلك:
١- الحرق أو المحارق: باستخدام المازوت وتحويل المواد المراد التخلص منها ( مثل المخدرات والأدوية الفاسدة ) إلى غاز ومن ثم تحويله لمادة غير مضرة بالبيئة . وبالنسبة للمواد العضوية ، أي الـ”أورغانيك” – كاربون وأوكسجين، يمكن تفكيكها أو حرقها وتحويلها إلى بترول يمكن أن نعيد استخدامه .
٢- التفكيك الحراري : من خلال تسخين النفايات ( بلاستيك وخشب وكرتون ) وتحويلها إلى غاز ثم نبرده ويصبح بترولًا . وقسم من الغاز الذي لا يبرد نستعمله في تسخين النفايات وتفكيكها حراريًّا . ولا ينتج عن هذه الطريقة أي ضرر بيئي ( صفر ضرر ).
٣- استخدام فضلات أو “زبل” البقر في توليد الطاقة عن طريق عصره ، فينتج عنه عصارة غنية بالـ”أورغانيك”، تتفاعل مع البكتيريا التي تحولها إلى غاز الميتان. والمواد التي فككناها يمكن استخدامها كأسمدة عضوية تعود بمردود مادي من بيعها .

حوار وتكريم
ثم جرى حوار ونقاش بين عبود والطلاب حول بعض الحلول التي طرحها، حيث أجاب على أسئلتهم بهذا الخصوص.
في الختام قدم الدكتور ناصر الدين ،هدية تذكارية باسم الثانوية لعبود ، وقدمت له إحدى طالباتها لوحة تحمل رسمًا يجسد معادلة كيميائية .

افتتاح المعرض ثم قام عبود، بمشاركة ناصر الدين بقص شريط افتتاح المعرض العلمي ” تخبرنا الكيمياء ” في قاعة الأنشطة في الثانوية، حيث جالا والحضور من إداريين وأساتذة وطلاب على أجنحته مطلعين على بعض المعادلات الكيميائية التي جسّدها طلاب من الثانوية في تجارب اختبارات علمية ، ومستمعين إلى شرح منهم حولها.



مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
