عبدالله:” لأنشاء الأمم المتحدة، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، صندوقًا إقليميًا للحماية الاجتماعية لدعم البلدان التي تواجه أزمات اقتصادية أو نزاعات، بما فيها لبنان وفلسطين وسوريا”
شارك الاتحاد العربي للنقابات في أعمال مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية والذي عقد بالدوحة عاصمة أمارة قطر. وتأتي المشاركة النقابية العربية في اطار الدفاع عن ورقة الموقف النقابي تجاه المسألة الاجتماعية في بعدها العالمي والتي صاغها الاتحاد الدولي للنقابات بالتشاور مع منظماته الأعضاء.
وشارك الوفد التقابي العربي في عدد من الندوات وحلقات النقاش التي نظمت على هامش المؤتمر لضمان إيصال الرؤى النقابية الى كل المنابر والمواقع العربية والدولية

عبدالله
ومن ابرز المشاركين ،رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) النقابي كاسترو عبد الله في أعمال هذه القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، ممثلًا الحركة النقابية اللبنانية، وعضوًا في الوفد النقابي العربي إلى القمة، بمشاركة ممثلي الحكومات، ومنظمات الأمم المتحدة، والاتحادات النقابية الإقليمية والدولية.
وخلال الجلسة المخصصة لمناقشة “تجديد العقد الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية”، قدّم النقابي كاسترو عبد الله مداخلة باسم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، وقال في كلمة القاها:” لابد من التحدث عن واقع الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في لبنان والمنطقة، وسبل إعادة بناء العقد الاجتماعي على أسس العدالة والمشاركة النقابية، وأن النقابات تمتلك التزامًا تاريخيًا ومبدئيًا تجاه المسألة الاجتماعية، وهي اليوم في قلب معركة الدفاع عن الرؤى الإنسانية والاقتصادية التي تضع الإنسان قبل الربح”.
واضاف عبد الله:”نرفض أن تتحول القمم الاجتماعية إلى مجرد بيانات نوايا كما حدث في قمة كوبنهاغن عام 1995، لأن العالم اليوم أمام مفترق خطير مع صعود اليمين المتطرف والتيارات الشعبوية، وتفاقم الفقر والبطالة والهجرة وانهيار منظومات الحماية الاجتماعية.”
وتابع عبدالله:”كما نشدّد على أن مشاركة الاتحاد الوطني في هذه القمة تأتي انسجامًا مع منهجية الاتحاد العربي للنقابات والاتحاد الدولي للنقابات في الدفاع عن المسألة الاجتماعية في كل المحافل الدولية، وندعو إلى تحرك نقابي عالمي مشترك لمواجهة السياسات الاقتصادية المجحفة بحق العمال والفئات الضعيفة، ولا سيما النساء والعمال المهاجرين.”
وختم عبد الله:”ندعو العدوان الصهيوني المستمر على لبنان وغزة، وأن الحق في المقاومة والتحرير جزء لا يتجزأ من حق الشعوب في التنمية والعدالة الاجتماعية”، وندعو المجتمع الدولي إلى إطلاق برنامج دولي لإعادة الإعمار والتعويض للمتضررين من العدوان، وإعادة بناء المناطق المدمّرة على أسس تنموية عادلة ومستدامة”.

مداخلة عبدالله
فيما يلي نص كلمة عبدالله وجاء فيها:”يشرفني أن أتحدث إليكم باسم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL)، ممثلاً عن الحركة النقابية اللبنانية المستقلة التي تناضل يوميًا من أجل العمل اللائق، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية.
أولاً – تجديد العقد الاجتماعي
نأتي إلى هذه القمة في وقت يعيش فيه لبنان والمنطقة انهيارًا شاملاً للعقد الاجتماعي.
لقد أدى النموذج الاقتصادي غير العادل، والفساد، وغياب الدولة الاجتماعية، إلى تفكك منظومات العمل والحماية، وتوسّع الاقتصاد غير النظامي الذي يضم اليوم أكثر من نصف القوى العاملة.
إنّ إعادة بناء العقد الاجتماعي تتطلّب اعترافًا بدور النقابات كشريك أساسي في صياغة السياسات العامة، لا كمجرد جهة استشارية.
وندعو إلى أن يتضمّن إعلان الدوحة التزامًا واضحًا بتعزيز المشاركة النقابية في التخطيط والتنفيذ لبرامج التنمية الاجتماعية في كل بلد.
ثانيًا – العمل اللائق والحماية الاجتماعية
يعاني العمال اللبنانيون من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ البلاد:
الأجور انهارت، الحماية الاجتماعية غائبة، والبطالة والهجرة تتفاقمان.
إنّ العدالة الاجتماعية لا يمكن تحقيقها من دون تأمين عمل لائق، أجر عادل، وضمان اجتماعي شامل.
نقترح أن تنشئ الأمم المتحدة، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، صندوقًا إقليميًا للحماية الاجتماعية لدعم البلدان التي تواجه أزمات اقتصادية أو نزاعات، بما فيها لبنان وفلسطين وسوريا، من أجل تأمين الحد الأدنى من الأمان الاجتماعي للعمال والعائلات المتضررة.
ثالثًا – العدالة الاجتماعية والسلام
لا يمكن الحديث عن تنمية اجتماعية بينما تتواصل الحروب والعدوان.
نُدين من هنا العدوان الصهيوني المستمر على لبنان وغزة، الذي يدمّر البشر والحجر، ويُفاقم الفقر والنزوح، ويستهدف البنى التحتية المدنية.
إنّ الحق في المقاومة والتحرر هو جزء لا يتجزأ من حق الشعوب في التنمية والعدالة والسلام.
وندعو المجتمع الدولي إلى إطلاق برنامج دولي لإعادة الإعمار والتعويض للمتضررين من العدوان، وإعادة بناء المناطق المدمّرة على أسس تنموية عادلة ومستدامة.
رابعًا – القضايا المتقاطعة
إنّ العدالة الاجتماعية تشمل أيضًا:
تمكين النساء العاملات، وخاصة في القطاعات الزراعية والرعائية.
حماية حقوق العمال المهاجرين، وإلغاء نظام الكفالة.
ضمان الانتقال البيئي العادل الذي لا يُحمّل العمال ثمن التحوّل الاقتصادي.
خامسًا – رسالتنا من لبنان إلى الدوحة والعالم
نحن في الاتحاد الوطني نؤمن بأنّ التنمية الاجتماعية لا تُبنى بالأرقام فقط، بل بالكرامة الإنسانية والعمل اللائق والمشاركة النقابية الحرّة.
نطالب بأن تُترجم نتائج هذه القمة إلى سياسات ملموسة على الأرض، تعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، بين المواطن والعمل، وبين الإنسان وحقه في حياة كريمة”.
وختم عبدالله:”من بيروت إلى الدوحة ،من وجع العمال إلى أمل العدالة،
نقول لا تنمية بلا عدالة، ولا عدالة بلا عمل لائق، ولا عمل لائق بلا حرية نقابية حقيقية.”
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
