وشوشات عدنانية ٠٠ حوار مع انطون سعادة و جبران جبران – 2 – تابع ٠٠٠

 

بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠

فبين اسرائيل الكبرى ٠٠ وايران الكبرى ٠٠٠
وعروبة سكرى ٠٠ ضاعت سوريا الكبرى ٠٠٠
واعتذر مسبقاً عن طول الحديث ٠٠ للضرورة القصوى ٠٠٠
وكما يقال : لكل مقام مقال ٠٠
والوضع يا جبراننا ٠٠ في الويل ٠٠٠
ولا يحتمل الإختصار أو التأجيل أو التضليل ٠٠٠
وكنا قد انتهينا في مقدمة الجلسة الحوارية الأولى – في حضرة الخليلين الكبيرين سعادة وجبران – الى التوجه بالسؤال الأول الى جبران ٠٠ انطلاقاً من تحذيره ” ويلٌ لأمّة ” ٠٠٠٠٠
ولكن ٠٠ شاءت الصدفة بعدها ان التقي في جلسة مسائية ( اسبريسو تايم ) مع صديق كان قد قرأ المقال الأول مستشعراً و مستفسراً مني اذا ما كان هذا العنوان عبارة عن مسلسل وحلقات طويلة ٠٠ واضاف انه عادة في هذة الحالات هو يتابع أول وآخر حلقة فقط ٠٠٠
وأنا لم أنفي ٠٠ ولكن ونزولا عند رغبته سأقفز الى الحلقة الأخيرة ( لأعود بعدها رجوعاً الى سياق الأحداث والتفاصيل في حوارات وجلسات لاحقة ٠٠ واعدكم بعدها بأن تكون جد مختصرة ) ٠٠٠
ولذلك سأبدأ حوار اليوم بالسؤال الختامي :
ماذا تبقّى من سوريا الكبرى ككيان وعقيدة وانتماء ؟!!.
فأجاب جبران :
كان يمكن ان ابدأ كلامي – وأنا الماروني – بالسلام عليكم ورحمة الله ٠٠
والويلٌ للأمّة إذا ما انهيت كلامي ب ” السلام عليكم ورحمة الله ” !!.
وأعرف انني متهم بإنتمائي الى المذهب الإسلامي البهائي كما كذلك وزميلي بالنهضة سعادة – ونحن ابناء الخليلين – وخاصة عندما قال انطون خليل سعادة ” كلنا مسلمون لرب العالمين ” ٠٠٠
وأعرف أن هناك من اتهمنا كذلك بالماسونية ٠٠ وقد قيل عن سعادة انه استقال من الماسونية باكراً – و يقال ان والده بقي منتمياً إلى هذة الجمعية او ربما نقابة ” البنائين الأحرار ” !!. – ولكن ٠٠ والمؤكد ان سعادة وفي البلاغ الحزبي رقم 11 الذي أعلنه قبل تصفيته بشهرين ( سنة 1949 ) عن استحالة ازدواجية الولاء الحزبي القومي والإنتماء للماسونية وأمر بمنع ذلك ٠٠٠
[علماً انه مشكوك بغموض اسرار هذة الجمعية وما هو معلن ٠٠ وربما وبوجودها أصلاً ] ٠٠٠
وأضاف جبران : و لكن ٠٠ وانطلاقاً من ايماني بمذهب نهضة أمّة الهلال الخصيب سأبداً بالتحية : تحيا الأمّة ٠٠
ولأن مدرستي هي نهضوية تركز على روحانية الأمّة وتحرر انسانها المستند الى النضج وثقافة الإنتماء الواعي والبعد الإيماني الأفلاطوني ( المثالية ) ٠٠٠
وانطلاقاً من التجربة اللبنانية المجتمعية النموذجية الجامعة – قبل ان تُخرّبها السياسة – وهي كانت وما زالت مؤهلة بتنوعها وتداخلها الإيجابي الحضاري الفريد ضمن كل هذا الفرز الإقليمي وتجاربه السلبية او السيئة ٠٠٠
ليبقى لبنان ويستحق كما قالت مقدمة الجزء الأول من الحوار – ونتمنى ان يكون – عاصمة ” الهلال الخصيب العظيم ” الذي إذا ما استنهض قد يحاكي ظهور المخلّص المُنتظر ٠٠ ( والقول لجبران ) ٠٠٠
لأن هذة الفرادة اللبنانية متى انتهت٠٠انتهيتم !!.
٠٠٠٠
وننتقل بنفس السؤال الى سعادة الذي أجاب :
ولأن الكيان هو أولويتي وهويتي أحييكم ب ” تحيا سوريا ” ٠٠٠
وصحيح كما سبق و قلتم ” فسوريا الكبرى هي مذهبي ٠٠ وفلسطين هي قبلتي ” وأضيف ان مدرستي في النهضة القومية هي متقاربة مع مدرسة أخي جبران لكنهاسقراطية ( وكينونية ) ٠٠ وربما ليس صدفة ان يكون مصيري كذلك الإعدام الجائر كمصير سقراط ٠٠٠
ولأن القضية القومية هي جهد وعمل مشترك ويجب ان يستنهضها الجميع ٠٠ولكن قد يسأل أحدهم لماذا قمت أو تفرّدنا أنا وحزبي – لا بل هكذا اتُهمت ولكن قد نكون دُفعنا الى ذلك – بإنقلاب على الدولة اللبنانية بعد اعتراضي على كل القرارات الدولية وما خلفته مندرجات الحرب العالمية الاولى والثانية السلبية علينا ٠٠ وعلناً ٠٠٠
وكل محاولات الغرب اللاحقة للسيطرة على كيان سوريا الكبرى وتقويض وتقاسم الهلال الخصيب ٠٠٠
وقد استعجل هذا الغرب العمل على وأد العقيدة القومية السورية النهضوية ٠٠ وبالتعاون مع أدواته هنا ٠٠
وبذلك تم استِدراجنا الى انقلاب على الدولة اللبنانية وخصوصيتها التكوينية المدعومة عربياً و دولياً وسلطتها المتسلطة ٠٠ وفشلت محاولتنا وما زال حزبي يدفع الثمن التاريخي الى اليوم ٠٠٠
وإذا ما تعمقنا أكثر قد يتبين بأننا استُدرجنا إلى مصيدة رسمت لنا في حينها ٠٠٠
وبالمناسبة ٠٠ هنا لا أغمز من قناة هجمات 7 اكتوبر ( 2023) الحمساوية أو ما سمي بطوفان الأقصى وما تبع ذلك من تصفيات على غزة ومن إعدامات فوقية ٠٠٠
– وقد يقال الشيء بالشيء أو النقد بالنقد يذكر –
ولكنني سأجيب مفصلاً على هكذا سؤال إذا ما طرحه المُحاوِر علَيّ لاحقاً للإستفسار عن رأيي بما حصل ٠٠٠
وقد لاحظت حركة استهجانه انها توحي بذلك ٠٠٠
واعود الى موضوعنا ٠٠ فأنا اتوافق مع زميلي جبران ان القومية السورية هي فعل انتماء نهضوي أولاً وأخيراً ٠٠
أمّا تأسيسي للحزب القومي لم يكن إلا كإحدى الوسائل او الإطار المدرحي والمراد منه استعجال تحقيق الهدف القومي لأن الكيان كان مستهدفاً وكنّا في واقع التسابق الدولي والمحلي المتسارع ضدنا على الأرض ٠٠٠
ولا بد من الإعتراف اننا اليوم كأمّة ابتعدنا كثيرا في الشكل وفي المضمون والأهداف عن قضايانا المصيرية ٠٠٠
وعن العناوين الوحدوية والنهضوية ٠٠ والعقيدة ٠٠٠
ولذلك كُتِب للأعداء والخصوم ربح الكثير من الجولات علينا ٠٠٠ وما زلنا نخابط و نتخبط ٠٠
وصار حزبنا بحاجة الى خارطة طريق ليوحد نفسه أولاً وقبل أمته ٠٠٠
وهذا لا يعفي من المسؤولية بعض الحزبيين الوصوليين والنفعيين والكثير من الرفقاء والمفترض ابناء و اصدقاء واصحاب وشركاء القضية ٠٠٠
وانقلب المشهد وحصل التفوق علينا وعلى ما نتوق ٠٠٠
وخسرنا التكتيك ٠٠ وكل الخوف على الإستراتيجيا ٠٠٠
ولذلك ٠٠ يجب ان نبدأ من مكان ما ومع حداثة ربما قد تؤسس الى نهضة جديدة وبأدوات متجددة ٠٠٠
وتوافقنا انا ورفيق عقيدة النهضة جبران وعبر الأثير ٠٠٠
بأنه يجب توحيد الجهود و ما تبقى من الإرث لنسير ٠٠٠
٠٠٠٠
وننتقل الى السؤال الثاني :
لذلك واستطراداً ٠٠ يا حضرة المعلم سعادة ٠٠٠
هل يمكن ان نشهد حركات قومية تصحيحية في المستقبل القريب ٠٠ وخاصة في أدوات النهضة وأساليب النضال ؟!!.
وعَبر التركيز على ما يجمع ويحفظ ٠٠ ويدعم الشراكة والمشاركة وخاصة ان ما عشناه من تجارب تنافر وتناحر حتى اليوم لا يبشّر بالخير ؟!!.
وهل يمكن ان يكون المشروع التوافقي مثلاً لفيديرالية سوريا الكبرى وعاصمتها لبنان الكبير هو البديل ؟!!.
[وبالمناسبة انا كنت قد كتبت عن هذا العنوان المقترح منذ سنوات وقبل الحرب الأخيرة ] ٠٠٠
فهكذا كيان توافقي مؤهل ليربط أقطار الهلال المتحررة والمنتصرة على نفسها اولاً ٠٠ وبطرق سليمة محدثة قد يحاكي تطور الأمم والأحداث ويحفظ ويُطمئن خصوصية كل المكونات وخاصة الديموغرافية ٠٠ ويُرجع الثقة بين الأقليات بعد كل هذا الغدر والطعنات والتشفي التي حصلت على مدى عهود وعقود بين الأخوة الأعدقاء ٠٠ وإستبداد شركاء القضايا المصيرية كان اشد وقعاً وإيلاماً قبل واكثر من جور الأعداء ٠٠ خاصة في الحروب والتصفيات الداخلية ٠٠٠
وهنا تدخّل الأخ الأكبر جبران ليكمل السؤال المصيري الى الرفيق الأكبر سعادة ٠٠٠

– يتبع –

بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠
مجلة كواليس ٠٠ 3 – 11 – 2025 ٠٠٠

شاهد أيضاً

مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون …