
بسم الله الرحمن الرحيم
كتبت: عبير عبدالحكيم الجنيد
أيها الإخوة الكرام، وأبناء الوطن الغالي،
في زمن تكاثرت فيه الأصوات المشبوهة، وانتشرت فيه حملات التشويه المدفوعة بالحسد والحقد، يقف شرفاؤكم للذود عن رموز الأمة الذين هم حراس قيمها ودرعها الواقي. وفي قلب هذه المعركة المصطنعة، يبرق اسم رجل هو عنوان للتضحية والعطاء، الأستاذ محمود عبدالقادر الجنيد.
فالأستاذ الجنيد ليس رجلاً عابراً في مسيرة الأمة، بل هو صاحب مسيرة جهادية حافلة، قضاها في خدمة دينه ووطنه، مجاهداً بكل ما أوتي من قوة وفكر وبيان، لم يتوانَ يوماً عن بذل الجهد في سبيل المبادئ التي آمن بها. مسيرةٌ كتبها بالإخلاص، وسطرها بالعطاء المتواصل، لتكون نبراساً للأجيال القادمة.
وهو – حفظه الله – لا يمثل شخصه الفاضل فحسب، بل يمثل أسرةً بأكملها عريقة في المجد، أشهر من نار على علم في الشرف والنجدة والعطاء، أسرةٌ قدمت للأمة رجالاً أفذاذاً في كل الميادين، فكان هو خير خلف لخير سلف، حاملاً لواءهم، ومكملاً لمسيرتهم.
وإذا تحدثنا عن شخصيته، فإننا نتحدث عن قامة شامخة جمعت بين الحكمة والرحابة، والتواضع والوقار. رجلٌ إذا رأيته هبتك هيبته، وإذا جالسته أخذ بمودته وحكمته. شخصيةٌ قلَّ أن يجود الزمان بمثلها، جمعت بين صلابة المبدأ ومرونة الحكمة.
أما عمله وعطاؤه، فهما سفر مفتوح من العطاء المتواصل الذي لم يعرف الكلل. سجل حافل بالمشاريع الخيرة، عمل متقن كأنه صلاة يؤديها بإخلاص، لا يطلب عليه شاكراً ولا مادحاً، بل يرجو به وجه الله وخدمة الأمة، عمل تركه يعلن عن صاحبه قبل أن تعلن عنه الكلمات. قدم للأمة من فكره وجاهده ووقته ما جعل منه ركناً من أركان نهضتها، وعموداً من أعمدة بنائها. كل من عمل معه يشهد له بأنه كان مدرسة في الإخلاص والدقة وتحمل المسؤولية.
ونحن عندما نتحدث عن تحمله المسؤولية، فإننا نتحدث عن رجل لم يهرب من أية مسؤولية وضعت على عاتقه، بل كان يرحب بها، ويحملها بروح القائد الواثق، والجندي المقدام. كان دوماً في الصدارة، يحمل هم الأمة، ويبحث عن حلول لأزماتها، مقداماً وغير متخاذل، صبوراً وغير مستعجل.
ومدرسة في الصبر، صبرٌ يشبه صبر الجبال الأصيلة، لا تهزه العواصف الهوجاء، ولا تؤثر فيه زعازع الأقوال المسمومة. لقد عرفناه صبوراً على مشاق العمل العام، صبوراً على تبعات المسؤولية، صبوراً في مواجهة التحديات. وهذا الصبر لم يكن ضعفاً، بل كان قوةً منيعة، وحكمة بالغة.
وهو – حفظه الله – حامل لراية القيم السامية، قيم الشرف والنزاهة والوفاء، لم يتنازل عنها يوماً، ولم يساوم عليها في ظرف من الظروف. جعلها نبراساً له في كل أعماله، فكانت قيمه عنوانه قبل أن يكون اسمه.
وإذا تحدثنا عن حكمته، فإننا نتحدث عن بحرٍ زاخر، حكمةٌ تستند إلى علم رصين، وتجربة غنية، وبصيرة نافذة. حكمة جعلته دوماً في مكانه الصحيح، وفي توقيته المناسب، ينطق بالحق، ويقدم الرأي السديد، ويضع الأمور في نصابها.
أيها الأخوة،
إن هذه المحاولات الخسيسة لتشويه صورة هذا الرمز الوطني، ما هي إلا صفعة على وجه كل من يؤمن بالخير والعدل. إنها حرب ضد القيم نفسها، وضد كل من يرفع راية الحق والعطاء ، وضد هذه المسيرة القرآنية ومن يمثلها من رجال الدولة
لذلك، فإننا ندعوكم جميعاً إلى:
التصدي بكل حزم لهذه الهجمة الشرسة، بالإبلاغ عن كل صفحة أو حساب مزور.
ونشر سيرته المشرفة ومسيرته الجهادية في كل مكان، لأن في ذكر فضائله رداً عملياً على كل باطل.
و تذكير الناس بأن الرجال العظام لا يختفون وراء حسابات وهمية، بل تاريخهم الناصع هو هويتهم الحقيقية.
فلنكن جميعاً درعاً لحماية رموزنا، ولنقل لأعداء المسيرة : إن أمتنا التي تنجب رجالاً مثل محمود الجنيد، هي أمة لا يمكن أن تنكس رايتها.
والله من وراء القصد،،،
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net