بث السموم لتجميد العقول عن التفكير


بشرى المؤيد

قال السيد سلام الله عليه في أحد الفيدوهات له” سعى الأعداء لتويهنا، و تشتيت إنتباهنا، وصرف إهتماماتنا عن القضايا المهمة” وهو في خطابه هذا يحذر من الإنجرار لما يسعى العدو لفعله من تفكيك،وتشتيت، و تمزيق، و ترهيب، وتضعيف نفوس الشعوب المقاومة أو غيرها ببث سمومه الترهيبية حتى تضعف النفوس،وتوهن المعنويات، وتكسر الإرادات، وتمحى الروح المعنوية القوية من النفوس فيسهل هزيمتها ويسهل غزوها والسيطرة عليها. “إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” “قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ}

فكلام السيد مهم جدا يوضح كيف يستطيع العدو أن يفتعل المشاكل و يجعل التوجه العام والمزاج العام لمناقشة القضايا الثانوية والغير رئيسية والتي تعتبر على هامش الصفحة فيجعل من كذبه و إشاعته هي المحور الرئيسي الذي يتحدث و يشغل بال الناس.

كيف يفعل ذلك العدو؟
ينشر إشاعة كاذبه ويجعل المزاج العام يجلس يفكر ويناقش هذه القضيه الثانوية! وكل تركيزهم وفكرهم في مثل هذه القضايا والمفروض ماذا يعمل التوجه العام (المجتمع) إذا واجه مثل هذا الكذب؟ ما عليه سوى التجاهل لمثل هذه الأمور لأنه يعرف مصدر طبخ الكذبات و الإشاعات و يعمل كأنه لم يسمعها أو قرأها أو مرت عليه؟ فالعدو همه و عمله كيف يشغل و يجعل الناس في إستمرارية دائما في مشاكل ومن مشكله إلى مشكلة ويتمشكلون على الفاضي وأمور لا تستحق أن تذكر فتكون نتيجة هذا تزداد الصدور تعاسه،و كآبه،وضيق، ومشاكل بين الأفراد،القروبات،الجماعات، ومن مشكله زغيره الى مشكله كبيره.

إذا العدو نجح في فك الترابط الأخوي،الأسري،المجتمعي مع أنه المفروض كان يكون تركيز الأفراد ،القروبات،الجماعات،
المجتمعات يكون تركيزهم وتفكيرهم تفكير وحدوي، تفكير فيه وعي وبصيرة،تفكير عقلاني كيف يصدوا العدو ويستطيعوا كشف و فضح فبركاته وإشاعاته في القضايا المهمه.
و كيف يردوا له الصاع صاعين ويعروه فينهزم و يتشرذم ويفقد مصداقيته بين مجتمعات العالم لأنه لا يستطيع العيش إلا بالكذب و الزور ولذا هو هش داخليا و خارجيا.

ولذلك يستطيع الإنسان التغلب على الأعداء بالتوحد والتعاون،و نشر المحبه بين كل المجتمعات وبالصدق والإيمان والكلام الخير يستطيع الإنسان التغلب على كل الأكاذيب التي تشاع فلا يوجد تفرقه ولا عنصرية ولا مذهبية ولا طائفية ولاعرقية فالناس عند الله سواء فالمظلومين و المستضعفين في ارض الله لن يجدوا لهم نصيرا إلا سبحانه و تعالى هو ناصرهم و معينهم وشادد أزرهم. وأيضا يستطيعون التغلب على أتدائهم بالتوحد و االتعاون الجمعي و الإنساني فيتغلبون على الأشرار الذين يسعون في الأرض الفساد ويفرقون بين الناس و ينشرون بينهم البغضاء و الكره الذي به تضيق الصدور و يزداد الشر بين الناس
فنشر السموم الكاذبة تجمد العقول ولا تجعلها تفكر تفكيرا إيجابيا ويمنعها من أن تثق و تتوكل على الحي القيوم الذي لا سواه.

فاللهم باعد بيننا وبين الأشرار كما باعدت بين المشرق والمغرب
فالمخطط كبير و العدو يكره الجميع ويريد الشر للجميع لا يفرق بين أحد.قال تعالى” الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل”

شاهد أيضاً

مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون …