عبدالله:”تبقى المرأة اللبنانية، كما المرأة الفلسطينية رمزًا للصمود والمقاومة، وحاملة همّ الحياة والعدالة والكرامة”
إعداد وتنسيق مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي
انتهت اعمال ورشة العمل حول “العنف السياسي والاجتماعي وتداعياته على المرأة” في بلدة أميون في قضاء الكورة، التي نظمها الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وجمعية مساواة- وردة بطرس للعمل النسائي ،بالتعاون مع بلدية اميون في قاعة جمعية النهضة الخيرية العمرانية ضمن سلسلة ورش عمل للحملة الوطنية لضمان عدالة النوع الاجتماعي وحقوق المرأة، والتصديق على إتفاقية منظمة العمل الدولية 190 للقضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل.، بمشاركة حشد من المشاركات والمشاركين من فعاليات سياسية واجتماعية ونقابية ونسائية من محافظة الشمال، بحضور رئيسة جمعية “كلنا أهل” سعاد فرفور، على رأس وفد، ضم المحامي سليم بولس وبسام عبد الله، ممثلة النائب أديب عبد المسيح ، رئيس اتحاد بلديات الكورة ورئيس بلدية أميون مالك فارس، رئيس رابطة مخاتير الكورة شادي المسيح ، مختارة أميون أمل النبوت ، عضوة مجلس نقابة المحامين في طرابلس الدكتورة باسكال أيوب ، رئيس “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين” في لبنان، النقابي كاسترو عبد الله،على رأس وفد ، رئيسة جمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي، الدكتورة ماري – ناصيف الدبس، على رأس وفد.
نائب رئيس بلدية المينا سابقاً الدكتور ميشال فلاح، ممثلًا جمعية النجدة الشعبية اللبنانية ، عضو الهيئة الادارية لرابطة موظفي القطاع العام ابراهيم نحال ، وعدد من اساتذة الجامعة، ومن المحاميات والمحامين من مدينة طرابلس والشمال. وعدد من ممثلات وممثلي هيئات حقوقية واعلامية وثقافية، ومشاركة واسعة من جمعيات وهيئات نسائية لبنانية وفلسطينية.

بداية الافتتاح النشيد الوطني اللبناني، ثم الوقوف دقيقة صمت، ثم رحبت ايلين نحال بالحضور ومنظمي الفعالية مؤكدة على أهمية العمل المشترك وتنظيم المواجهة لرفع الصوت عالياً لتحقيق عدالة النوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين.

ثم القت الدكتورة الدبس كلمة اكدت فيها:”ان لقضايا القوانين التمييزية اللاحقة بالمرأة وإنعكاساتها السلبية على وضعها، وهناك أشكال العنف وازدياد حدتها خلال السنتين الاخيرتين وسلبيات ذلك على المرأة والاسرة والمجتمع. وأن إزدياد الفقر وارتفاع نسبة البطالة، ولا سيما البطالة المقنعة بين النساء اللواتي في سن الانتاج وصلت إلى أكثر من 64%، الأمر الذي يضاعف من تأثيرات الازمة الاجتماعية والحياتية ، ويفاقم من نسبة التسرب المدرسي، ويرفع نسبة تزويج القاصرات. عدا عن التفاوت واللامساواة في الأجور والدوام، وتحديدا في الزراعة والخدمات. “
واضافت الدبس: “يجب التركيز على أهمية دور المرأة في إنتخابات 2026 وحقها في كوتا مؤقتة ومرحلية كون النظام السياسي – الطائفي “فالج ولا تعالج”، لا يعالج الأزمات الوطنية العميقة بما فيها قضايا وحقوق المرأة. “
وأشارت الدبس: “أن قضية المرأة هي وطنية ، وتحقيق عدالة النوع الاجتماعي والمساواة تكمن في تعزيز حضور وفعالية الحركة النسائية والقوى السياسية والشعبية المؤمنة بالتحرر والتغيير الديمقراطي. ورأت في النضال الميداني لتطوير دور المرأة في الانتاج كجزء من المجتمع، وفي التعليم، وتعديل القوانين، وتحصين موقع المرأة القيادي داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية والاحزاب والبلديات أساسًا لتطوير لبنان اقتصاديًا واجتماعيًا “.
وأردفت الدبس: “ندعو إلى تنسيق الجهود، والاتفاق على خطة عمل مشتركة لاستكمال لتحقيق المساواة وعدالة النوع الاجتماعي كجزء في معركة النضال لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية” .

الجلسة الأولى
ثم عقدت الجلسة الاولى تحت عنوان : “إتفاقية (سيداو) الدولية وحقوق المرأة” ،قدمت لها وأدراتها عضوة الهيئة الادارية في جمعية مساواة – وردة بطرس ،الدكتورة جنفياف شلهوب، والتي القت كلمة اكدت فيها:” أن المرأة اللبنانية التي تشكّل 53 % من المجتمع تجد نفسها في أدنى درجات سلّم المساواة في المجال السياسي . بحيث أن تدني نسبة تمثيل النساء في الانتخابات البرلمانية لعام 2022 متدنية جدًا ، ما يضع لبنان في المرتبة 139 عالميًا وفي المرتبة الثالثة ما قبل الأخيرة عربياً.
ثم تحدثت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة Justice March المحامية ميساء شندر،حول ” تمثيل المرأة السياسي في لبنان وإتفاقيةسيداو” ،فقالت :” ندعو الى ضرورة التزام الدولة اللبنانية بالاتفاقات والمعاهدات الدولية ذات الصلة ولا سيما إتفاقية سيداو، وندعو إلى رفع التحفظات عن إتفاقية سيداو في المواد لمتعلقة بالاحوال الشخصية والجنسية وبما ينسجم مع الدستور اللبناني ومبدأ المساواة امام القانون، واقرار كوتا نسائية الزامية، تعزيز دور المرأة داخل الاحزاب، وتعزيز الدور التربوي والتوعية الاجتماعية في المؤسسات التعليمية ،ومنها اقرار الكوتا نسائية الزامية في البرلمان والمجالس البلدية والحكومة لضمان مشاركة عادلة “
وختمت شلهوب: “أن مستقبل لبنان الديمقراطي يتطلب شراكة حقيقية من أجل مجتمع أفضل “.
ثم تحدثت المحامية أيوب في مداخلة لها حول: “إنتخابات 2026 وتحديات المرأة اللبنانية”. فقالت:” أن الانتخابات هي المدخل الاساسي لأي عملية ديمقراطية. لكن في لبنان لا تزال محكومة بنظام انتخابي مليئ بالثغرات والعوائق البنيوية والانقسام الطائفي، وغياب تمثيل المرأة، وغياب الرقابة والمحاسبة.وندعو إلى تحفيز الاحزاب لتخصيص مقاعد للنساء في الانتخابات وتأمين كل الدعم المادي والمعنوي . واقامة حملات توعية والتصدي للعنف السياسي ضد المرأة. وحملات توعية لتعزيز حضور المرأة في إنتخابات 2026 ترشيحًا ودعمًا كحق من حقوقها في صنع القرار السياسي.

الجلسة الثانية
ثم عقدت الجلسة الثانية حول” نضال المرأة الفلسطينية والواقع الاجتماعي والإنساني في غزة “وقدم لها وادراها عضو الهيئة الادارية لرابطة موظقي القطاع العام، المهندس ابراهيم نحال، فقال: “نشيد بالدور الفعال لنضال المرأة الفلسطينية في الصمود والمقاومة، ومواجهة نحديات الاحتلال الصهيوني ونتائج حرب الابادة الجماعية والحصار والتجويع والتشريد. كما في مواجهة الصورة النمطية للمرأة والاطر التقليدية الموروثة.ونوجه تحية النضال للشعب وللمرأة الفلسطينية، ولكافة الشهداء والجرحى.ونؤكد على أهمية النضال الوطني المشترك. “
ثم تحدثت عضوة القيادة النسائية الديمقراطية الفلسطينية – ندى،منى واكد ،فقالت:” يجب تسليط الضوء على النساء والفتيات في غزة اللواتي دفعن أثمانًا مضاعفة جراء العنف الإسرائيلي وحرب الإبادة، من خلال القصف والمجازر الممنهجة، واستمرار حالة النزوح القسري، وفقدان المآوي الآمنة، وغياب مصادر الدخل والرعاية الصحية والاجتماعية، بالإضافة إلى التحديات النفسية بعد عامين على الحرب.
ودعت إلى تفعيل الآليات الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائم الإبادة، وتصعيد حركة المقاطعة ضد الاحتلال الإسرائيلي. “
وأكدت واكد: “أن النساء الفلسطينيات لسن مجرد ضحايا، بل هن فاعلات في المقاومة، ويجب توثيق تجاربهن والاستماع إليها.

الجلسة الثالثة
ثم عقدت الجلسة الثالثة حول ” الاحوال الشخصية الطائفية وتداعياتها الاجتماعية “قدمت لها وأدارتها ألينا العبد الله ، فقالت:” أن الاحوال الشخصية الطائفية من أكثر القضايا تعقيدًا في لبنان. فتعدد المحاكم القضائية الدينية وسيلة لتكريس عدم المساواة بين المواطنات، وتكريس للعنف الرمزي والمؤسسي ضد النساء، وأن نضال المرأة واجب للتحرر من قيودها وهو خطوة لتحرير المجتمع ككل”.
ثم تحدث الدكتور سمير دياب فقال:” أن معركة المرأة اللبنانية لنيل حقوقها هي في صلب القضية الوطنية. وهي جزء من الصراع الاجتماعي والسياسي. ونضال المرأة ضرورة لردم الهوة التشريعية والثقافية المجتمعية، ولالغاء كل أشكال التمييز وتحقيق المساواة والشراكة. ولا سيما قوانين الاحوال الشخصية الطائفية المتعددة التي تستاثر بتنظيم علاقاتها المحاكم الدينية حصرياً، كبديل عن الدولة التي تخلت كلياً عن هذا الدور. “
وتابع دياب: “ان أبرز العوامل التمييزية بين المواطنات في ظل تعدد قوانين الاحوال الشخصية الطائفية التي تتحكم بمفاصلها 15 محكمة قضائية مسيحية واسلامية ترعى شؤون رعايا الطوائف الـ 18 في لبنان. وبين صلاحيات هذه المحاكم ودورها واختلافاتها في مسائل الزواج والطلاق والارث والوصية والنفقة والحضانة والارث… الخ. “
وأضاف دياب: “أن المرأة اللبنانية أسيرة هذه القوانين الطائفية البعيدة عن المساواة في الحقوق. ونؤكد على أهمية النضال لتكريس حقوق المرأة والمجتمع بكافة أهدافها وأبعادها السياسية الوطنية عبر:
– تطبيق الاتفاقات الدولية ومقدمة الدستور اللبناني (الفقرتان ب و ج)، واحكام المادة 7 من الدستور المساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز بين الجنسين واقرار قانون مدني موحد للاحوال الشخصية .وتعديل كافة القوانين المدنية التي تنطوي على تمييز بحق المرأة (الانتخابات، العقوبات، العمل ،الجنسية..الخ). والتربية على ثقافة الحقوق المتساوية بين الجنسين”.
وختم دياب: “أن الحل الوطني الجذري يتمثل في العمل لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية العلمانية.”

الجلسة الرابعة
ثم عقدت الجلسة الرابعة حول: ” التمييز بحق العاملات في لبنان وإتفاقية منظمة العمل الدولية 190). ثم كانت مداخلة للنقابي عبدالله فقال: “يجب التركيز على التمييز في الاجور بحق المرأة وغياب الضمانات وارتفاع أكلاف المعيشة في ظل قانون عمل قاصر عن حماية المرأة من الاستغلال والعنف والتحرش. فالنساء العاملات في الزراعة يكدحن في ظروف صعبة بأجور متدنية ومن دون ضمانات اجتماعية.أما في القرى الجنوبية الحدودية، فقد أضيف إلى هذا العبء العدوان الصهيوني المستمر الذي دمّر البيوت والمزارع وشرّد العائلات، وترك النساء يتحملن أعباء النزوح ورعاية الأسر في أصعب الظروف. ومع ذلك، تبقى المرأة اللبنانية، كما المرأة الفلسطينية رمزًا للصمود والمقاومة، وحاملة همّ الحياة والعدالة والكرامة.”
وأضاف عبدالله: “نؤكد على حمل قضية العاملات والدفاع عن حقوق المرأة في النضال النقابي السياسي والاجتماعي والعمل على تنفيذ اتفاقية العمل الجبري رقم 29، واتفاقية 189، ومنع عمالة الاطفال، والاسراع في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن مناهضة العنف والتحرش في عالم العمل، وتعديل قانون العمل ليتضمّن المساواة في الأجر والحماية من العنف والتحرش. وتوسيع الضمان الاجتماعي ليشمل العاملات في الزراعة والخدمة المنزلية والقطاع غير النظامي وتعزيز اللجان النقابية النسائية داخل الاتحاد والنقابات لتكون صوت النساء في مواقع القرار.”

في الختام جرى وضع خلاصات للنقاشات، ورفع التوصيات من خلال مجموعات العمل التي توزعت على محاور الورشة . وكلفت لجنة متابعة المشروع بصياغة الاقتراحات . وتم تشكيل لجنة متابعة للحملة الوطنية في منطقة الشمال لتقييم الورشة ووضع خطة عمل مشتركة مع لجان المناطق وفريق الحملة. وهي حملة تتم بالتعاون مع جمعيات تضامنية نقابية وديمقراطية في كاتالانيا. CCOO – ACL – ACCD
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
