حديث سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لم يكن مجرد مقابلة، بل معادلة جديدة تتسم بالحكمة والعقل والواقعية وكثير من الحزم في آن واحدة.
لقد وضع النقاط على حروف المنطق، ووضع حد لتحليلات عاطفية لكثير من الذين يدعون المعرفة بتفاصيل المقاومة.
حديث واقعي أعطى قيمة إضافية لتضحيات المقاومة عندما تحدث عن المواجهة الأسطورية في الحرب الأخيرة لمئات المقاومين في مواجهة 75 الف جندي من العدو الإسرائيلي ودعم نصف الكرة الأرضية، رغم قوة الضربة التي تعرضت لها المقاومة من البيجر إلى الأجهزة وأستشهاد سماحة الأمينين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين.صمدوا، قاوموا ،ومنعوا العدو من أحتلال أي قرية وبالتي هذه المقاومة باقية على هذا النهج رغم كل الضغوطات الداخلية والخارجية.
الملفت في حديث سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم أتسم ليس فقط بالواقعية إنما كان أكثر جرأة عندما جدد أنفتاحه على الجميع داخليا” وخارجيا” تحت أسس معاداة العدو وهنا تكمن قوة حزب الله عندما يريد الحوار ولكن دون المساس بالمسلمات الوطنية.
حزب الله مازال قويا” ببيئته وإرادته وقيادته وبنفس الوقت يرمم نفسه من جديد
هنا يجب على الجميع التوقف عند أهمية هذه الجملة التي اختصرت كل الحديث الداخلي ويجب أن تضع حد لكثير من الأشخاص الذين يتحدثون عن قوة المقاومة وكأنهم اعضاء في مجلس الشورى ويعلمون كل شيئ. من الطبيعي جزء منهم يتحدث من باب المحبة والعاطفة تجاه المقاومة ولكنهم لا يدركون بأن هذا الأسلوب هو ينعكس سلبا” على المقاومة التي تتعرض لأكبر عملية مراقبة لم يشهد لها العالم مثيل.
لذلك على الجميع تفسير حديث سماحة الشيخ بشكل صحيح والألتزام بخارطة الطريق التي وضعها
(ورحم الله مَن عَرف حَده ووقف عِنده)
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
