قال مدير المركز الإسلامي في مدينة طرابلس ،الشيخ رامي الفري :” نستنكر الهجوم على مقام مفتي الجمهورية اللبنانية وعلى شخص الشيخ عبد اللطيف دريان”، وقال في بيان صدر عنه :”إن الصرخة التي أطلقت من الإعلامي محمد صابونجي تصيب في وجع كل لبناني وكل مسلم وكل سني، إلا أن السياسيين هم المسؤولون عن ذلك، هم الذين تساهلوا بحق الطائفة من عشرات السنين، حتى اليوم، وليس دار الفتوى التي تسعى دائمًا ، منذ تأسيس دولة لبنان الكبير، مرورا بصاحب الشهادة الطاهرة الصادقة المفتي الشيخ حسن خالد والعلامة المجدد الشهيد الشيخ الدكتور صبحي الصالح وصولًا إلى يومنا، إلى ترسيخ أوتاد الوطن في وجه العواصف الداخلية والخارجية، وصدق النية والإخلاص لله وللوطن، هو الأصل عند جميع سادة هذه الدار على مر التاريخ”.
وتابع الفري:”إلا أن للكل طريقة في تشخيص الوقائع وأسلوبا في حل المشكلات وتخطي الصعاب، وكان آخرهم موقف مفتي الجمهورية الذي أطلقه من طرابلس، العاصمة الثانية، التي لها رمزيتها بأن أهل السنة ليسوا مكسر عصا. هذا ومهمًا كان السبب، لا يليق أو حتى لا يحق لأحد التطاول على المقامات، فالمحاسبة حق وواجب، ولكن التهجم ليس أبدا من شيم أبناء هذه المدينة، لا سيما إذا خرج من ابن بيت عابق تاريخه بالعلماء، ومنهم من قدم دمه على مذبح كلمة الحق، وآخرون سخروا حياتهم قاطبة لخدمة الدين والمجتمع”.

واضاف الفري:”أيا ليتك يا أستاذ محمد دخلت الدار التي أنت ابن لها، من بابها، لوجدت سيد الدار المتأرق بهموم البلاد والعباد جاهزًا لمناقشة الحلول التي تقترحها لحل أزمة علماء السنة ومشكلات الوقف والتعليم الديني ومواجهة الجمعيات المتسللة إلى الأسر اللبنانية لهدمها، ووضعت مع سماحته أسسا لإيقاف الجمعيات النسوية التي تغزو البلاد، وساهمت، مع سماحته، في ملء الفراغ السياسي السني والمرجعية المفقودة على مستوى الوطن، وتعديل موازين الفساد والتعيينات ومحاربة الفساد في أبوابه كافة”.
وختم الفري:”نعم، كل هذا تقوم به الدار، ولكن بصمت، وهي نجحت في كثير من الأمور، وما زالت تعالج ما تقوى عليه، ولكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولن تتمكن الدار ولا أحد من حل كل الأمور أو متابعتها أو إرضاء كل الفرقاء، فلننظر إلى عطاءات الدار لا إلى ما نظنه تقصيرًا . ونحسبك تكلمت بذلك غيرة على الدار وعلى مقام سيدها المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
