بقلم الكاتب نضال عيسى
مخطئ مَن يعتقد بأن إسرائيل تلتزم بأي أتفاق فهذا العدو لا يملك أي قيم وأخلاق وإنسانية وهو لا يقيم أي أعتبار لحلفاء أو لدبلوماسية فهذا كيان مجرم لا يفقه إلا الغدر والقتل.
قبل إعلان وقف الحرب بيومين وجهت رسالة إلى الأخوة في حماس وحذرتهم من غدر العدو وطلبت منهم الأبقاء على خمس أسرى أحياء معهم حتى يتمكنوا من فرض وقف إطلاق النار وليضمنوا ورقة رابحة بيدهم.
اليوم نرى العدو كيف بدأ بخرق الأتفاق بعدما أصبحوا الأسرى الأحياء بمأمن ؟
المشكلة اليوم هي أكبر من هذا الأعتداء، فهذا العدو لا يردعه سوى القوة ،فقد ضرب عرض الحائط بجميع الأتفاقات ولم يقيم وزنا” لأي دولة ضامنة لهذا الأتفاق وأستهداف قطر هي الرسالة التي أصبحت أكثر وضوحا” اليوم بأن ما حصل هو ليس أستهداف لوفد التفاوض فقط هو رسالة يؤكدها اليوم بأنكم لستم بمأمن بحال أعتراض أحد من الدول الضامنة على إدانة إسرائيل بما تقوم به في غزة
وهذه هي الرسالة، لذلك لن اتوقع أن يحصل أي إدانة فعلية أو قرار عربي إسلامي لمواجهة هذا الكيان المجرم
وكل ذلك يحصل بموافقة دونالد ترامب الراعي الرسمي للأرهاب الإسرائيلي
من هنا على مَن يختلف مع المقاومة في لبنان اليوم أن يرى بأن هذا الكيان هو مَن يعتدي ويقتل ويدمر وعلى الأبواق في لبنان التي تطالب بالسلام أن تصمت
بعد خرق هذا الأتفاق في غزة، وما يحصل من خروقات في لبنان، وبعد هذه الفضيحة الكبرى بالصمت العربي والإسلامي لتمادي العدو.
مَن يقول بأن لدينا دول عربية وإسلامية فهو معاق فكريا” لا يوجد مسلم ولا عربي يبقى صامتا” على هذه المجازر.
لقد ثبت لكل متخاذل بأن المقاومة هي الخيار وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية واليمن والأخوة في العراق ومقاومتنا في لبنان هم شرفاء هذه الأمة فقط.
وبعد اليوم كل مَن يتحدث في لبنان عن تطبيع مهما كان شأنه ويسمحوا بالتطاول على سماحة السيد وشهدائنا الذين ضحوا وحرروا وهزموا
و ناصروا غزة يجب أن يقطع لسانه..
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
